الخميس 14 ديسمبر 2017 - 11:09 صباحاً , 26 ربيع الأول 1439

11111


 

 

   إغلاق أبوابنا فى وجه الشياطين

    الخميس 12 أكتوبر 2017 09:06 مساءً

    د. ياسر أيوب

 

فى معاجم اللغة العربية نقرأ ونعرف أن «لو» هى حرف شرط غير جازم يفيد التعليق فى الماضى أو المستقبل.. وحين قال الرسول، عليه الصلاة والسلام، إن لو تفتح عمل الشيطان.. فلم يكن القصد هو كل وأى كلمة لو.. إنما فقط حين تُقال اعتراضا على أقدار الله ومشيئته.. وقد كان قدرنا هو الفوز والتأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم فى روسيا العام المقبل.. وبعد الفوز كانت الفرحة، التى استوطنت كل مكان وكل قلب فى مصر إلا المرضى، الذين لا يحبون أو يريدون لهذا البلد أن يحلم وينجح ويفرح.. فرحة استحقها وتقاسمها الكثيرون جدا، ومنهم مَن كانت مشاعره صادقة وحقيقية وجميلة أيضا.. ومنهم مَن يجيد استغلال هذه الفرحة وتحويلها لأرباح شخصية، سواء كانت مادية أو معنوية.. ومنهم أيضا مَن يخترع أشكالا أخرى جديدة للفرحة، مثل أحد نجوم الطهى التليفزيونى، الذى بدأ يقدم وصفات إعداد أطباق المونديال، أو سائق الميكروباص الذى كتب على مقدمة سيارته أنها تعمل على خط رمسيس- موسكو.. ووسط ذلك كله قررت التوقف لحظات وتخيل ما الذى كان سيحدث لو أننا لم نفز على الكونغو.. وانتهت مباراتنا معها بالتعادل أو حتى بالخسارة.. سيخرج هذا الجمهور العظيم والجميل من استاد برج العرب حزينا وموجوعا ومكسورا أيضا..
 
وسيبدأ الإعلام الحديث عن هذا المنتخب الفاشل، الذى كان يكسب سابقا بمحض المصادفة دون خطة وأداء.. وستتوالى الدعوات للإطاحة بالمدير الفنى الأرجنتينى «كوبر» وكل جهازه الفنى والإدارى.. ومثلما كان هناك مَن يجيدون استغلال الفرحة لتحقيق المصالح والمكاسب الشخصية.. ففى حالة الخسارة سيكون هناك مَن يجيدون استغلال الحزن والوجع لتصفية حساباتهم القديمة وحسم حروبهم الشخصية، سواء مع اتحاد الكرة ومجلس إدارته أو مع المنتخب ومَن يديرون شؤونه.. وسيقف مع هؤلاء الذين يحبون دائما أن يكونوا أول مَن قام بالتحذير والتنبيه، والذين لو استمع إليهم الناس لما كان هذا الحزن وهذه الخسارة.. وبالتأكيد سيكون هناك مَن يستغل الخسارة الكروية من أجل الصراخ والاحتجاج السياسى، رغم أن معظم هؤلاء قالوا بعد الفوز والفرحة إنه لا علاقة بين السياسة وكرة القدم.
 

 

جبنة دومتى

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
خدمة الواتس
مع الرحمة

كاس العالم

المصرية للاتصالات 2

هل تؤيد إصدار قانون تجريم زواج الأطفال ؟

  نعم

  لا

  لا اهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

أقوى رسالة من الأعلامى ملهم العيسوى للحكام والرؤساء والملوك..