الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 07:30 صباحاً , 27 ربيع الأول 1439

11111


 

 

   لا خسارة فينا.. ولا خسارة لينا!

    الخميس 12 أكتوبر 2017 09:06 مساءً

    محمد أمين

 

انتقِدوا «السيسى» كما شئتم، لكن ستعرف الأجيال القادمة قيمة ما قدمه لمصر.. انتقِدوه كما شئتم، لكن لا تبخسوا الناس أشياءهم.. فما يحدث فى العاصمة الإدارية إنجاز رهيب.. سينقل الحكومة من على ضفاف النيل إلى ضفاف القناة.. وسينقل السفارات وتستمتعون هنا بالشوارع ونسمات النيل.. فلا تبالغوا فى الكراهية، لأسباب سياسية.. غداً سيتكلم عنه التاريخ، كما يحكى الآن عن محمد على!.
 
الرئيس يعرف بالتأكيد أنه يقدم عاصمة مصر للمستقبل.. لا يبنى عاصمة من أوضتين وصالة.. الرجل ينقل مصر إلى قرن جديد.. يسلمنا القاهرة لنعيش فيها، بلا ضوضاء ولا زحام، ولا خنقة كبارى أو أنفاق.. ينتقل إلى آفاق التنمية.. ألستم مَن قال إننا نعيش على مساحة 6%؟.. هذا ما يفعله الرئيس.. يجعلنا نعيش على مساحة 20%.. إيه المشكلة؟.. لا تسايروا الإخوان فى ترديد الشائعات!.
 
وبالتأكيد يعرف الرئيس أنه يقدم «عاصمة» غير التى نألفها.. هو نفسه يعرف ذلك.. ومن هنا قال: خسارة فينا ولا إيه؟.. وهنا تذكرت العمدة صلاح منصور فى فيلم الزوجة الثانية.. كان يعيش رغم ثروته بالقليل.. وجاءت فاطمة بأحلام جديدة، بعد انتقالها لبيت العمدة.. قدمت بطة ووزة مع الحمام المحشى.. ذُهل العمدة وصُدم مثلنا.. قالت: إيه يا عمدة: خسارة فيَّا؟.. قال: لأ.. خسارة ليّا!.
 
أعرف شعور المصريين بالطبع.. وأعرف أيضاً كيف يفكر الرئيس؟.. المصريون كانوا يريدون أن يبدأ بالمصانع أولاً.. بعض الأصدقاء كتب «نكبة العاصمة الإدارية».. وقلت: بل هى منحة، سوف تنقلنا للمستقبل.. فلا يصح أن تكون أقل من هذا أبداً.. وليست فشخرة كدابة بالمناسبة.. وعندما أنشأ الخديو إسماعيل القاهرة الخديوية، باريس الشرق، وقناة السويس، انتقدوه.. الآن نترحم عليه!.
 
اتركوا الرئيس يعمل ولا تسدوا نِفسه.. إنه يمضى على الطريق الصحيح.. بعض الذين يهاجمون الرئيس يفعلون ذلك حتى يلفتوا نظره.. بعضهم يهاجمه بسبب بعض المحيطين به فعلاً.. بعضهم يفعل لأن الرئيس لم يعد يلتقى بالمفكرين والمثقفين ورجال الأعمال.. ربما التقى بكل هؤلاء حتى تشبّع تماماً.. هو الآن يسابق الزمن.. يمضى إليه بثقة.. تنقصه أن تكون هناك «شراكة مجتمعية»!.
 
ربما يتألم الرئيس أحياناً من الهجوم أو النقد.. الرئيس فى النهاية بشر.. هو لا يرفض النقد.. قد يرفض الهجوم.. فقط يريد ممن ينتقده أن يكون شخصا مُدركا وفاهما وعارفا، كما قال: «اللى ينصحنى يبقى فاهم وعارف ارتباط الموضوع اللى بيتكلم فيه بالموضوعات الأخرى»، وذلك لأننا «نقيم دولة ذات شأن».. وأقول للرئيس: لو كان البرلمان يقوم بدوره فعلاً لما كان النقد بلا علم!.
 
العاصمة الإدارية مش خسارة فينا.. ولا خسارة لينا.. هذه نقلة نوعية فريدة سيتوقف أمامها التاريخ.. كان أسهل على الرئيس أن يخاطب اللحظة، ولكن عينه كانت على المستقبل.. فات وقت الكلام عن الأولويات.. نحن الآن نعيش الحلم، ونعيش المستقبل.. البعض كان يريد أن يعيش فى الماضى!.
 

 

جبنة دومتى

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
خدمة الواتس
مع الرحمة

كاس العالم

المصرية للاتصالات 2

هل تؤيد إصدار قانون تجريم زواج الأطفال ؟

  نعم

  لا

  لا اهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

أقوى رسالة من الأعلامى ملهم العيسوى للحكام والرؤساء والملوك..