الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 12:54 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

   أربأ بالمسؤولين الثلاثة!

    الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 12:51 مساءً

    سليمان جودة

 

ما هذا الكلام المدمر الذى قاله اللواء أحمد زكى عابدين، رئيس شركة العاصمة الإدارية الجديدة، عن مقار الوزارات فى القاهرة؟!
 
إن الهدف من نقل الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى العاصمة الإدارية أن تكون القاهرة أجمل.. لا أقبح!
 
ولكن عواقب كلام اللواء عابدين المنشور فى الصفحات الأولى من جرائد الحكومة، تقول إن القاهرة ستصبع أقبح.. وأردأ.. وأقذر.. وأسوأ حالاً!
 
فهل هذا ما نريده لقاهرة المعز، التى جاء عليها يوم، فيما قبل ثورة يوليو ١٩٥٢، جرى فيه اختيارها أجمل عاصمة فى العالم؟!
 
هل هذا هو المقصود؟!
 
إننى أربأ باللواء عابدين، أولاً، أن يرضى بأن يقال عنه فيما بعد، إنه دمر القاهرة، أو حتى شارك فى تدميرها، عندما قال إن الوزارات التى ستنتقل إلى العاصمة الإدارية سيكون عليها أن تسلم مقارها القديمة مقابل الانتقال!
 
تسليمها لمن؟!.. ومن أجل ماذا؟!.. لم يكشف الرجل عن إجابة هذين السؤالين فى كلامه.. ولكن الأمر ليس فى حاجة إلى ذكاء كبير، ولا صغير، لنعرف أن تسليم المقار هو الثمن الذى ستدفعه كل وزارة فى سبيل انتقالها، وبما أنه ثمن، فالجهة التى ستتسلم أى مقر ستحوله إلى أموال سائلة عن طريق بيعه، وسيتحول بعد بيعه قطعاً إلى برج يرتفع فى السماء!
 
فهل تحتمل القاهرة تعاملاً مع مقار وزاراتها ومؤسساتها من هذا النوع؟!.. إننى، مرةً أخرى، أربأ باللواء عابدين أن يتم هذا على يديه!.. فالعاصمة العريقة، كما يعرف الرجل، ملك للذين يقيمون فيها، وليست ملكاً لمقاولين عابثين يعربدون فى شوارعها، ويزرعون القبح على كل ناصية فيها، دون أن يجدوا أحداً يردعهم عما يمارسونه علناً من عبث!
 
وإذا كان المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة، قد عقد اجتماعاً أمس الأول، مع الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، للنظر فى خطة نقل الوزارات والمؤسسات، فهل ناقشا ما قاله اللواء عابدين قبل اجتماعهما؟!.. وهل وافقا عليه؟!.. وهل يرضيان معاً أن يُكتب فى تاريخهما، لاحقاً، أنهما شاركا فى عمل كهذا، من شأنه، إذا تم، أن يجعل القاهرة فى ذيل العواصم العربية، أكثر مما هى فعلاً؟!.. وهل يرضى المهندس إسماعيل بأن يتحول قصر الأميرة شويكار، حيث يقع مكتبه، إلى برج سكنى يوزع القبح على العابرين؟!
 
إن الثلاثة: شريف، والسعيد، وعابدين.. سافروا ويسافرون كثيراً، ويرون بأعينهم حال العواصم الجميلة، والهادئة، والنظيفة، فى دول المنطقة العربية من حولنا.. ولا أريد أن أقارن بباريس التى عادت منها الدكتورة السعيد قبل أيام.. لا أريد رغم أن من حقنا أن نقارن بباريس فعلاً، لأن القاهرة الخديوية بناها الخديو إسماعيل على غرار العاصمة الفرنسية، وأرادها مثلها تماماً، بل أجمل منها!
 
ولاتزال القاهرة الخديوية تبدو فى جمال باريس إذا هطل عليها المطر، وغسلها من جرائمنا فى حقها!
 
إننى أربأ بالثلاثة الذين أحترمهم أن يشاركوا فى الإساءة إلى عاصمة لاتزال مؤهلة للرجوع إلى أن تكون الأجمل.. كما كانت يوماً.. لو أنها وجدت يداً حانية، وعيناً تعرف الجمال وتتذوقه!
 
أربأ بهم الثلاثة، وأتوقع منهم أن يترفقوا بالقاهرة!.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية