الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 07:32 صباحاً , 27 ربيع الأول 1439

11111


 

 

   بأيدينا لا بيد الربيع

    الاثنين 20 نوفمبر 2017 01:18 مساءً

    نشوى الحوفى

 

وكأننا لا نعى، وكأننا لا ندرك، وكأننا لا نرى حجم ما يحيط بنا ولا ما مرّ بنا من أزمات تفكيك مؤسسات وانهيار جيوش وتراخى حدود، فنستعين بأنفسنا لهدم أنفسنا مستسلمين لمصير مظلم فى طريق وعر يقف على جوانبه بعض من المحذِّرين لننتبه لخطواتنا، بينما نصرُّ على الوصول لحافة الهاوية. هكذا حال المنطقة وسط أحداث غير سارة.
 
كان يوم الرابع من نوفمبر الحالى يوماً مزلزلاً فى تاريخ المنطقة بما تم إعلانه فى المملكة العربية السعودية من قرارات. كان أولها إعلان سعد الحريرى، رئيس وزراء لبنان، استقالته من منصبه من الرياض، واصفاً «حزب الله» بأنه سلاح فى صدر اللبنانيين، ومهدداً إيران بقطع يدها. مفردات غريبة على «الحريرى» كسياسى لبنانى يعرف هشاشة استقرار لبنان الحاضن لـ18 طائفة.
 
وما هى إلا ساعات حتى يعلن القبض على 11 أميراً وأربعة وزراء وعشرات الوزراء السابقين ورجال الأعمال فى مقدمتهم الوليد بن طلال، أغنى أغنياء العرب، والأمير متعب بن عبدالله، قائد الحرس الوطنى، بدعوى الفساد! وهو اتهام لا يعقله عاقل فى دولة تمتلك أسرتها الحاكمة أموالها وتديرها بنفسها وتوزع ما تريد على شعبها. ليس هذا فحسب، بل تعلن المملكة تصدى دفاعها الجوى لصاروخ باليستى أطلقه الحوثيون على مطار الملك خالد بن عبدالعزيز، ليسارع «ترامب» بإعلان صحة المعلومة وأن صاروخاً إيرانياً دخل اليمن فى يوليو الماضى! أى دقة تلك؟!
 
وتتزايد عبثية المشهد، فيبقى «الحريرى» بالرياض مع أسرته، ويمنح الرئيس اللبنانى السعودية مهلة أسبوع لعودة الحريرى وإلا أبلغ مجلس الأمن، ويعلن حزب الله رفضه لاتهامات السعودية الساعية إلى تفجير الموقف فى المنطقة طالباً الهدوء من الجميع، بينما الخليج يسحب رعاياه من لبنان، والسعودية تعلن أن ردها على إيران سيكون فى الوقت والطريقة اللذين تحددهما.
 
فى ظل تلك الفوضى المنذرة بتحول حرب الوكالة الدائرة بين إيران والسعودية منذ سنوات إلى مواجهة مباشرة، نتوقف أمام عدد من معلومات وتصريحات غير خافية.
 
فإسرائيل تدخل على خط التصريحات لتعلن أنه حان وقت عزل «حزب الله» وتجريده من سلاحه! بينما تنعقد فى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ندوة تحت عنوان «حزب الله وكيفية الحيلولة دون نشوب حرب ثالثة فى لبنان» يوم 25 أكتوبر الماضى -أى قبل الأزمة فى لبنان بنحو 9 أيام- يشارك فيها مجموعة من ألمع القيادات العسكرية الغربية منهم رئيس الأركان السابق للجيش البريطانى، ريتشارد دانات، وقائد وحدة الإرهاب الدولى فى المخابرات البريطانية، ريتشارد كيمب، ورئيس هيئة الأركان الألمانية، ورئيس اللجنة العسكرية فى حلف الناتو، كلاوس نومان، ليؤكدوا فرضية قيام حزب الله بشن حرب أخرى ضد إسرائيل وحق إسرائيل فى الرد بعدوانية وقوة وسرعة كبيرة. بينما تعلن واشنطن ضرورة الإسراع بتسليح السعودية بمنظومة صواريخ «ثاد» المتفق عليها فى مارس الماضى برعاية إسرائيلية وتم توقيعها فى شهر أكتوبر الماضى بقيمة 15 مليار دولار بدعوى حماية السعودية من إرهاب إيران، بينما المستهدَف حماية إسرائيل فى حال بدء معركة مع حزب الله أو إيران، بينما إيران تتمادى فى غيّها فى اليمن ولبنان وسوريا والعراق، إلى جانب إشعال فتيل الشيعة فى منطقة الخليج رافضة التراجع عن فكرة إشعال فتيل الحرب.
 
ثم نقرأ تقريراً على موقع «ميدل إيست آى» البريطانى، يعبر عن مخاوف الأردن من سعى السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل من أجل إقامة تحالف لمواجهة إيران، وقلقه من استعداد الرياض للتنازل عن حق الفلسطينيين فى العودة كجزء من صفقة سلام مع إسرائيل مع وضع القدس تحت سيادة دولية، وهو ما يقوّض دور الأردن المشرف على الحرم القدسى منذ اتفاقية 1994.
 
وهكذا يا سادة نهدم حياتنا بأيدينا وبيننا من يصدق قدرتنا على تحمل مواجهة جديدة بين إيران ودولة عربية، وبيننا من يصدق أن أمريكا والغرب يحمون مصالحنا الاستراتيجية إلى حد السير وراءهم فى مغامرة جديدة غير محسوبة. ويبقى السؤال.. إلى متى؟
 

 

جبنة دومتى

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
خدمة الواتس
مع الرحمة

كاس العالم

المصرية للاتصالات 2

هل تؤيد إصدار قانون تجريم زواج الأطفال ؟

  نعم

  لا

  لا اهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

أقوى رسالة من الأعلامى ملهم العيسوى للحكام والرؤساء والملوك..