الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 02:21 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

   أسئلة القاهرة الحائرة!

    الخميس 04 يناير 2018 04:39 مساءً

    سليمان جودة

 

هل فكَّر المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، فيما إذا كانت شوارع العاصمة صالحة لتسيير الأتوبيسات ذات الطابقين فيها أم لا؟!.. وهل يسمح نفق قصر النيل، مثلاً، بمرور أتوبيس من هذا النوع؟!.. وهل يمكن للأتوبيس ذاته أن يمرَّ من نفق العروبة، أو من أى طريق يمتد أسفل كوبرى ٦ أكتوبر، من أوله إلى آخره؟!
 
هذه الأسئلة وغيرها غابت عنى وأنا أكتب فى الموضوع أمس الأول، ونبَّهنى إليها الأستاذ أحمد لطفى، كبير مُعلمى فيزياء الطيران، والمستشار السابق لشركة الطائرات العسكرية البريطانية، الذى عاش فى لندن فترات طويلة من حياته، ولايزال يتردد عليها، ويعرفها أكثر من بعض أهلها، ثم يعرف أن الأتوبيسات ذات الطابقين تجرى فيها بسلاسة، ودون عقبات، لأن شوارعها مؤهَّلة لذلك تماماً، ولأن القائمين عليها لم يعبثوا بها، ولا بشوارعها، ولا بشخصيتها، كما عبثنا نحن، ولانزال، بقاهرة المعز!
 
إن ارتفاع أى أتوبيس من الأتوبيسات ذات الطابقين لا يقل عن ثلاثة أمتار، ولا يمكن بالتالى أن يمرَّ فى المواقع التى ذكرتها، ولا فيما يماثلها فى أنحاء عاصمة البلاد!!.. فأين، إذنْ، سوف يمرُّ؟!.. وهل تمت دراسة الموضوع قبل استيراد هذه الأتوبيسات من جيب دافع الضرائب؟!.. وإذا كانت الدراسة قد جرت، فأين هى، وما الجهة التى قامت بها؟!
 
هذه تساؤلات بغير إجابة، والمهندس عبدالحميد مدعوٌّ إلى أن يجيب عنها؛ لأنه مسؤول عن القاهرة أمام أهلها، وأمام المصريين جميعاً، ولأن مال أتوبيسات الطابقين مالٌ عامٌّ يعاقب القانون على إنفاق كل قرش منه فى غير مكانه!
 
وسؤال آخر: هل استعان المحافظ وهو يقرِّر تسيير هذه الأتوبيسات بالدراسة التى كان الدكتور أسامة عقيل قد أعدها، ووضع فيها خلاصة الحل لمشكلة مرور العاصمة، باعتبارها المشكلة الأم بين مشاكل أخرى تُشوِّه وجه مدينة كانت ذات يوم أجمل مُدن الدنيا؟!
 
وسؤال ثالث: هل يعرف السيد المحافظ أن وكالة «جايكا» اليابانية للتنمية كانت هى الأخرى قد أعدت دراسة بطلب من حكومة الدكتور أحمد نظيف، ووضعت فيها كل ما يمكن أن يجعل القاهرة قادرة على أن تنافس غيرها من عواصم العالم، فى المرور، وفى النظام، وفى النظافة، وفى الهدوء، وفى كل شىء أتاح لها من قبل أن تفوز بلقب أجمل العواصم؟!
 
هل يعرف أين هذه الدراسة اليابانية؟، ولماذا لا تخرج من الأدراج؟، ومتى ترى النور، لعلها تخفف بعضاً من مواجع العاصمة؟!
 
إذا كانت كل عاصمة قادرة على حل معضلاتها بتسيير عدد من الأتوبيسات ذات الطابقين فى شوارعها فما أهون الأمر!، وما أسهله!، يا سيادة المحافظ.. فالمؤكد أن أمراض القاهرة أعمق من ذلك، وأكبر، وأعقد، وليست هذه المدينة الجميلة، ولا أريد أن أقول التى كانت جميلة.. ليست فى حاجة إلى شىء سوى إلى عقل فى البلد يغار عليها، وعلى ثرواتها المعمارية الهائلة، وعلى تاريخها الممتد، ثم يتصرف معها على هذا الأساس!
 
هى فقط فى حاجة إلى هذه الغيرة، التى إذا ألقت نظرة على عواصم المنطقة من حولنا استحيت أن تكون القاهرة فى مرتبة أقل بكثير!
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية