الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 01:12 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

   القاهرة والخرطوم تعرفان!

    الاثنين 15 يناير 2018 09:11 مساءً

    سليمان جودة

 

كانت القاهرة قد اتفقت مع الخرطوم على أن حريات أربعاً يجب أن تظل متاحة أمام كل مصرى يفكر فى الذهاب إلى السودان، وأمام كل سودانى يقرر المجىء إلى مصر!
 
حدث هذا، وجرى الإعلان عنه، بعد لقاء هنا، جمع بين الرئيسين السيسى والبشير!
 
ويومها كان الرئيس السودانى حريصاً على أن يؤكد أنه لن يسمح للإعلام بإفساد ما تم الاتفاق عليه، وكذلك ما بين البلدين فى العموم!
 
والحريات الأربع هى حرية الدخول، والخروج، والتنقل، والتملك!
 
وعندما تكون هذه الحريات متاحة أمام كل مصرى، ثم أمام كل سودانى، فإننا فى الحقيقة نظل إزاء بلد واحد بعاصمتين.. لا بلدين.. كما كان الحال دائماً من أيام محمد على!
 
وفى أثناء لقاء وزير الخارجية سامح شكرى، الأربعاء الماضى، مع نظيره التنزانى، قال إن اتفاقية الحريات الأربع تواجه بعض العثرات.. ولم يقدم الوزير شيئاً من التفصيل عن طبيعة هذه العثرات، وإنما أضاف كلاماً عاماً من نوعية أنه يتمنى أن تحقق علاقات البلدين طموحات شعبين على شاطئى النيل!.. وبدون اتفاق كان حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان يؤكد فى اليوم نفسه على لسان رئيس اللجنة السياسية فيه أن الحدود مع مصر مفتوحة بشكل طبيعى!
 
وكأنه يريد أن يقول، بشكل غير مباشر، إن العمل باتفاقية الحريات الأربع يمشى من ناحية الجانب السودانى فى مجراه العادى!
 
ولاتزال الأمور بين البلدين يحيط بها الكثير من الغموض.. فلا الوزير شكرى أوضح أسباب وجود عثرات فى طريق الاتفاقية.. ولا مسؤول الحزب الحاكم فى السودان ذكر شيئاً عن السبب الذى دعاه إلى تأكيد وجود الحدود مفتوحة كما هى!
 
وعندما تكلم إبراهيم غندور، وزير الخارجية السودانى، للمرة الأولى، عن قرار استدعاء السفير من القاهرة للتشاور، ألمح إلى أن الحكومة المصرية تعرف سبب الاستدعاء!!.. ولم يقدم أى تفاصيل!
 
وهكذا نجد أن المسؤولين على الجانبين يخاطب بعضهما البعض، بطريقة: أنا عارف.. وأنت عارف!
 
ولابد أن العلاقة بين بلدين كانا ذات يوم بلداً واحداً لا تحتمل هذا القدر من الغموض، ولا تحتمل أن نظل نسمع تلميحاً عن دواعى التوتر الطارئ عليها، ثم لا نسمع تصريحاً يواجه حقيقة المشكلة، ويضع لها روشتة إلى الحل.. فهذا هو المطلوب، وهو المُتصور، وهو المُفترض، لأنه وحده الذى سيقطع الطريق على الذين يستثمرون المشكلة، وينفخون فيها، ويريدون بقاءها!
 
الحوار المباشر بين الطرفين قادر على تجاوز هذه السحابة العارضة، والتأخر فى بدء مثل هذا الحوار يغرى أطرافاً نعرفها، بالدخول على الخط لتوظيف الخلاف القائم لصالحها، وتكريسه، وصب الزيت فيه على النار!
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية