الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 10:24 مساءً , 06 صفر 1440

حديد المصريين أعلى الصفحة


 

 

   عن أى «سامى عنان» تتحدثون؟

    الاثنين 22 يناير 2018 05:36 مساءً

    نشوى الحوفى

 

لم أعرف عن الرجل قبل 2011 سوى كونه رئيس أركان الجيش المصرى. ولكننى وبحكم ما قضت به الأقدار بت أتعرف عليه عبر أكثر من شخصية منحتنى تصوراً له.
 
كانت المرة الأولى من المستشارة تهانى الجبالى، عضو المجلس الاستشارى الذى كونه المجلس العسكرى فى عام 2011 لمعاونته فى إدارة شئون البلاد من 30 شخصية عامة كان من بينهم «إخوان». وقد ذكرت لى عن محادثة تليفونية تمت بين سامى عنان ومحمد مرسى فى أعقاب إعلان الإخوان تعليق مشاركتهم فى اجتماعات المجلس. كان سامى عنان يتحدث فيها بكل لطف ومودة طالباً منه الحضور مقابل تنفيذ كل مطالب الإخوان! وقلت لها يومها إنه ربما جاء التودد لإنهاء الأزمة الناتجة عن انسحاب الإخوان. فنفت ذلك مؤكدة أن ما شاهدته لم يكن له هذا المعنى بل أبعاد عميقة للعلاقة.
 
أما المرة الثانية التى سمعت فيها عن «عنان» فكانت من المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق الذى أُقيل فى عهد مرسى بمخالفة للدستور، وحكى لى أنه كان فى زيارة للمشير طنطاوى فى مكتبه بعد ثورة يناير 2011 شارحاً له أبعاد البلاغات المقدمة ضد مبارك ورموز نظامه والموقف القانونى المزمع اتخاذه. وكان سامى عنان حاضراً للقاء وحينما أراد المشير استيضاح بعض الأمور انتحى بالمستشار عبدالمجيد محمود وكأنه سيوصله لباب المكتب حتى لا يستمع سامى عنان للحوار. فسألته يومها وماذا يعنى هذا؟ فقال لى «لم يكن يثق به». ثم كانت المرة الثالثة عبر الكاتب الراحل عبدالله كمال المقرب من الأحداث فى عهد مبارك حينما كتب مقالاً طويلاً بجريدة «الوطن» يوم 29 سبتمبر عام 2013 بعنوان «الفريق سامى عنان يكتب وثيقة اتهاماته»، رداً على نشر الجريدة لمذكرات سامى عنان فى اليوم السابق للمقال. المقال كله يستحق القراءة لكننى أتوقف عند هذا الجزء الذى يتحدث فيه عبدالله عن لقاء سامى عنان بالجنرال ماتيس قائد القيادة المركزية فى قاعدة أندروز الجوية العسكرية قبل عودته لمصر أثناء الزيارة التى قام بها لأمريكا يوم 26 يناير 2011 وهو اللقاء الذى قال عنه «عنان» فى الجزء المنشور من المذكرات:
 
«فى قاعدة أندروز فوجئت بوجود الجنرال ماتيس، قائد القيادة المركزية الأمريكية، والصديق الشخصى المقرب للرئيس أوباما، لم أتخيل أنه حضر خصيصاً لمقابلتى، لكنه طلب أن نتكلم على انفراد فى مكتب قائد القاعدة. سألنى عن الأوضاع فى مصر بعد نزول الجيش، ثم قال بالحرف الواحد (سيادة الفريق.. هل ستطلقون الرصاص على المتظاهرين؟).. - لا. قلتها بلا تردد، فعاد يسأل من جديد (حتى لو صدرت لكم الأوامر بذلك؟).. فقلت بالثقة نفسها: حتى لو صدرت الأوامر بذلك. فشد على يدى، وأثنى على الجيش المصرى، وقيادته». وهو ما علق عليه عبدالله كمال بالقول فى المقال: «أعتقد أنه أخفى منها أكثر مما أعلن. ذلك أن اللقاء قد استغرق ما يزيد على الساعة، وفقاً للتقرير الذى أرسله سفير مصر فى واشنطن وقتئذ السيد سامح شكرى، وقد كان فى وداع الفريق سامى فى قاعدة أندروز، حيث قال فى تقريره: «وقد استقبل الجنرال جيمس ماتيس قائد القيادة المركزية الأمريكية السيد الفريق سامى عنان، وانتحى به جانباً ما يزيد على الساعة قبل أن يركب الطائرة مغادراً إلى نيويورك». لقد تلقى الرئيس الأسبق مبارك هذا التقرير، وفقاً لمقتضيات الأمور وروتينها، قبل أن يصل الفريق سامى إلى القاهرة بساعات.. ووفقاً لمعلوماتى الخاصة والموثقة، والتى أثبتها الفريق سامى فى ما نشر من مذكراته، فإنه لم يُطلع مبارك.. وكان وقتها الرئيس الشرعى للبلاد على ما دار بينه وبين الجنرال ماتيس، كما لم يقم بتقديم تقرير روتينى معتاد بشأن ما دار فى رحلته إلى واشنطن».
 
وهكذا بات الرجل بالنسبة لى منذ 2011 شخصاً مقرباً للإخوان، لا يثق فيه المشير طنطاوى، وأخفى عن قائده الأعلى للقوات المسلحة تفاصيل ساعة كاملة التقى فيها بقائد عسكرى أمريكى صديق للرئيس الأمريكى!
 
فعن أى مرشح للرئاسة تتحدثون؟
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع تراجع الدروس الخصوصية بعد تطبيق النظام التعليمى الجديد ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

خطبة الجمعة التى أبكت المصلين فى مسجد السيدة نفسية بالقاهرة