الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 02:15 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

   هل يعلم الرئيس؟!

    الاثنين 29 يناير 2018 07:07 مساءً

    سليمان جودة

 

يحزُّ فى نَفْس الدكتور عبدالغنى الإمام، الأستاذ فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن يكون هذا هو مشهد انتخابات الرئاسة الذى صنعناه بأيدينا على المستوى الرسمى، وعلى المستوى الإعلامى معاً!
 
يحزُّ فى نَفْسه كثيراً، ويشعر بينه وبين نَفْسه بمنتهى الغضب، وقد صبَّ غضبه فى رسالة حزينة تلقيتها منه، بعد أن امتلأت سطورها بالألم والشجن!
 
لقد كان الرجل خارج بلده فى نوفمبر، وهناك التقى مصريين مغتربين كثيرين، وكانوا كلهم يراهنون على انتخابات رئاسية تنافسية حقيقية.. انتخابات تليق بمصر.. انتخابات تليق بنا.. انتخابات تليق بالرئيس نفسه.. انتخابات تليق بما قدَّمه على مدى سنوات أربع، بصرف النظر عن الاختلاف حول جدوى ما قدَّمه.. فهذا الاختلاف طبيعى، وصحى، ومطلوب!
 
انتخابات كان مؤيدو الرئيس فيها- وهُم غالبية- سوف يخرجون لإعادة انتخابه فى مواجهة مرُشح آخر يكون من أصحاب الوزن والقيمة!
 
كان هذا هو رهان الغالبية من المصريين الذين التقاهم الدكتور الإمام خارج الوطن، وكان هو يراهن معهم فى الاتجاه ذاته، وكان يريد معهم أيضاً أن نُثبت لأنفسنا أولاً، وللعالم من حولنا ثانياً، أننا قادرون على إدارة انتخابات يتنافس فيها مرشحون كبار، بجد.. ويطرح فيها كل مرشح منهم برنامجه الانتخابى، بجد.. ويخاطب ناخبيه، بجد.. ويدعوهم إلى التصويت له هو، بجد.. وكنا- كمصريين- نستحق هذا، بجد!
 
لكن.. ما أوجع «لكن» هذه عندما نستدرك بها فى كلامنا!.. ما أشد الوجع ونحن بعد كل السطور السابقة نجد أنفسنا وقد تعثرنا فى «لكن» فى طريقنا!!
 
ولكن.. أفسدنا كل شىء بأيدينا!!
 
أفسدنا كل شىء بحملات توقيع لتأييد الرئيس بامتداد البلد.. لم يكن هو فى حاجة إليها بصدق، ولو كان فى حاجة لها ما كانت هناك مشكلة فيها!
 
وأفسدنا كل شىء بالانخراط فى حُمَّى توكيلات لم يكن الرئيس فى حاجة إليها فعلاً.. إذ كان يكفيه أن يُزكِّيه عدد معلوم من نواب البرلمان يحدده الدستور، وكان ذلك سيكون أدعى إلى الاحترام كله.. احترام أنفسنا.. واحترام الرئيس.. ولم يكن فى مقدور أحد- عندئذ- أن يتفوَّه بكلمة على سبيل السخرية مما يجرى، على نحو ما نسمع ونتابع بكل أسى هذه الأيام!
 
ولابد أن صاحب الرسالة عنده حق.. فمنذ يومين سمعتُ بأُذنى سيدة تقول لرفيقة لها فى عرض الشارع إنها ذهبت بالأمس وحرَّرت توكيلاً للرئيس، وحين سألتها رفيقتها عما دفعها إلى ذلك، أجابت بأنها سمعت أن الحكومة ستلغى البطاقات التموينية لكل مَنْ يمتنع عن تحرير توكيل للرئيس!
 
سمعتُ هذا من السيدة المسكينة بأُذنى!.. فكَمْ سيدةً فعلت مثلها خوفاً من إلغاء البطاقة لا تأييداً صادقاً دون هوى للرئيس؟!
 
وهل يعلم الرئيس بما يجرى فعله فى بسطاء الناس هكذا تحت لافتة تحمل اسمه؟!
 
ما كان أغنانا عن إفراغ السباق الرئاسى من كل مضمون؟!
 
وما أكثر ما يحزُّ فى نَفْس كل مصرى.. كما يحزُّ فى نَفْس الدكتور الإمام!!.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية