الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 09:57 مساءً , 06 صفر 1440

حديد المصريين أعلى الصفحة


 

 

   مصر فى خناقة!

    الاثنين 11 يونيو 2018 05:53 مساءً

    محمد أمين

 

«كان الله فى عونكم».. إذا كنتم تتابعون الشأن العام فسوف تكتشفون أن مصر فى حالة خناقة.. الناصريون والساداتيون فى خناقة، أيهم يقهر الآخر، ويخرجه من التاريخ، وقد تفجر خلاف جديد بعد وفاة الإعلامى الكبير أحمد سعيد.. والمباركيون والثوريون فى خناقة، بعد ظهور علاء مبارك فى الحسين.. وخناقات أخرى على «كيكة التبرعات» تتجاوز «حدود الشرف»!.
 
انتبهوا.. نحن نهدم الرموز والمؤسسات وقصص النجاح والزعماء، لأسباب شخصية، وليس لأسباب موضوعية، أو لأسباب وطنية.. وفى الأمثال يقولون: «الغجرية ست جيرانها، إن ما خافوا منها يخافون من لسانها».. وتتحول الحكاية إلى «خناقات حوارى» تُستخدم فيها الأسلحة القذرة والأسلحة البيضاء، وإشارات باليد والعين، مما تراه فى عصر انحطاط السينما!.
 
وفى الفضائيات مثلاً خناقات بين أساتذة الجامعات.. وفى الصحف خن��قات بين الزملاء.. كل واحد يرى أنه لا شريك له، وقد أوتى الحكمة وفصل الخطاب.. حالات مرضية، قد تضيق عنها عيادات أطباء علم النفس ومستشفى المجانين.. مع أن «ألف باء الكتابة» ألا تهين أحداً أو تنتقم من أحد، أو تبتز أحداً.. ولكن من يضبط ساحة الإعلام الآن، أو يطبّق ميثاق الشرف؟!.
 
وللأسف نعيش حالياً حالة من البلطجة الإعلامية والفتونة الصحفية.. ولا ندرى أننا نسىء إلى أنفسنا ومهنتنا من أى شىء آخر.. وقد تكون الخسارة فادحة عندما ينصرف الجمهور عن تعاطى هذا النوع من «الخبز المسموم».. ويحزننى أن كل واحد يتصور أنه يملك الحقيقة المطلقة، وهو لا يعرفها ولا يتحراها، وإنما قد يكون مدفوعاً بثأر شخصى بحت، لا يعلمه إلا هو!.
 
فجريمة الثأر قد انتقلت بكل أسف من الشوارع إلى وسائل الإعلام.. وكان ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب.. وشهدت الساحة حروباً مدمرة مصدرها الأكاذيب والشائعات والوشايات، فيسقط القوم صرعى، وليس هناك أى مبررات.. فالوشاة موجودون فى كل عصر، ومشعلو الحرائق موجودون أيضاً.. فى النهاية يحرقون العشب والبيوت، وتتحول القرية إلى خرابة!.
 
فلم تكن لى خصومة أبداً مع الناصريين، مع أننى أكتب فى «الوفد».. فأنا ناصرى وساداتى ومباركى (عشت نصف عمرى فى عصره).. كلهم وطنيون.. فلم يحكم مصر خائن واحد، إلا «رئيس الجماعة»، وأسقطناه قبل أن تضيع هوية الوطن، فليس عندى مرارة شخصية مع أحد، ولا أدخل فى خناقة مع أحد.. الكتابة مسؤولية.. والكاتب لا يحمل سيفاً ولا كرباجاً لجلد الآخرين!.
 
الفرق كبير جداً بين النقد والشتيمة.. والفرق كبير بين رغبة البناء ورغبة التدمير.. فلا تحرقوا التاريخ.. ولا تهدموا الرموز.. ولا تهيلوا التراب على قصص النجاح.. ولا تقولوا نحن ومن بعدنا الطوفان.. خناقات الشوارع والحوارى ليست من الإعلام فى شىء.. الإعلام رسالة تنوير، وليس وسيلة تدمير!.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع تراجع الدروس الخصوصية بعد تطبيق النظام التعليمى الجديد ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

خطبة الجمعة التى أبكت المصلين فى مسجد السيدة نفسية بالقاهرة