الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 12:49 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

   مال السكة الحديد!

    الخميس 28 فبراير 2019 07:32 صباحاً

    سليمان جودة

 

منذ لحظة وقوعه صباح أمس، كان حادث قطار رمسيس هو الخبر الأول تقريباً فى الكثير من وسائل الإعلام، ليس فقط داخل البلد، ولكن فى المنطقة من حولنا، بل وفى عواصم العالم، وكانت هناك أسباب وراء هذا الاهتمام بطبيعة الحال!
 
منها أن عدد الضحايا كبير، فخمسة وعشرون قتيلاً فى التقديرات الأولى ليس عدداً هيناً، وكذلك عدد المصابين الذى وصل إلى ٤٠ مصاباً.. ومنها أن الحادث وقع فى وسط القاهرة، ومنها أنه وقع فى المحطة الأشهر، ومنها أن سكك حديد مصر هى الأقدم عالمياً بعد مثيلتها فى بريطانيا، ومنها أن حوادث القطارات تحظى باهتمام عالمى، شأنها شأن حوادث الطائرات، وقد يكون منها أننا لا نكاد ننسى حادثاً من حوادث القطارات، حتى نستيقظ على حادث من نوع جديد!
 
وفى لحظة وقوع الحادث كانت الصحف تنشر خبراً عن وجود الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، فى مؤتمر فى جنوب أفريقيا، وكانت تنقل حديثه فى المؤتمر عن رغبته فى ربط سكك حديد مصر بنظيرتها فى القارة الأفريقية، وعن أمله فى أن يتم ذلك قريباً، وأن تكون البداية مع السودان.. ولابد أن الحادث قد أحبطه، رغم نشاطه الظاهر فى متابعة شؤون وزارته، وفى المقدمة منها شؤون السكة الحديد!
 
والحقيقة أن السكة الحديد فى بلدنا قد تحولت من كونها الأقدم بعد بريطانيا إلى كونها الأقدر على جلب صداع لا يختفى من رأس الحكومة، ربما لأننا لا نريد الذهاب إلى العلاج الحاسم فى هذا الملف، وهو علاج كان قد بدأ أيام وجود المهندس شريف إسماعيل على رأس الحكومة، ثم لا نعرف أين وصل الآن!
 
العلاج كان يتمثل وقتها فى مشروع قانون يقضى بإشراك القطاع الخاص فى إدارة المرفق كله، وليس واضحاً إلى أى مرحلة وصل مشروع القانون بعد إقراره، ولا ما هى علامات تطبيقه، رغم أنه الطريق الصحيح إلى الحل الحقيقى الذى يوقف هذا النزيف المتواصل من الدم على القضبان!
 
والحقيقة أيضاً أن مشكلة المرفق هى فى إدارته، وليست فى أصوله الكثيرة، ولا فى خطوطه الأكثر.. مشكلته فى عدم وجود إدارة تعمل منذ اليوم الأول على تنمية موارده، وعلى أن تقدم خدمة جيدة لكل راكب، فى مقابل أن يدفع هذا الراكب تكلفة الخدمة الجيدة التى سيحصل عليها!
 
وإدا كانت الدولة تريد دعم المواطن غير القادر، وهو يستقل القطار من بيته لعمله، فأمامها أكثر من طريقة لتوصيل دعمها إلى الذى يستحقه، إلا أن تكون هذه الطريقة هى ترك السكة الحديد فى يد إدارة حكومية، تتعامل مع مال المرفق طول الوقت على أنه مال سائب!.. وإذا كان الوزير عرفات قد استقال، فإننى أدعو الوزير الجديد إلى استدعاء القطاع الخاص إلى السكة الحديد، فلا حل آخر سوف ينقذ هذا المرفق العريق!
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية