الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 09:16 صباحاً , 19 محرم 1441

حديد المصريين


 

 

   موتوا بغيظكم

    السبت 27 أبريل 2019 11:19 صباحاً

    أ.د/ محمد مختار جمعة

 

الشعب المصري شعب متجذر في أرضه تجذر الجبال الشوامخ في أماكنها حضارة وتاريخًا ، شعب تضرب حضارته في أعماق التاريخ لأكثر من سبعة آلاف عام، شعب مارس الحياة وصقلته التجارب، يمتلك من الإرادة والوعي ما يؤهله لتجاوز الصعاب ومواجهة التحديات، هو كما وصفه سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ” خير أجناد الأرض ” ، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندًا كثيرًا فإنهم خير أجناد الأرض، وإنهم وأزواجهم وأهليهم  في رباط إلى يوم القيامة”، وفي كل يوم يكشف الشعب المصري عن عمق حضارته وشدة وعيه ويقظته ، وقد جاءت مشاركته الواسعة و إقباله الكثيف على التصويت في التعديلات الدستورية الأخيرة، مع ما صاحب هذا التصويت من مظاهر حضارية واحتفالية ، ليؤكد على عمق حضارته وشدة وعيه والثقافة الإيجابية الجادة حول قيادته السياسية، وليقول : نعم للأمن والأمان ، نعم للاستقرار، نعم لبناء مصر المستقبل، وليؤكد أن الشعب كله صف واحد خلف قيادته السياسية وقواته المسلحة الباسلة وشرطته الوطنية، وليؤكد للقاصي والداني أنه لشعب عصي على الانكسار، وأنه شعب قادر على ممارسة حقوقه الوطنية والديمقراطية  بوعي وشجاعة، وأنه مدرك لحجم المخاطر والتحديات وخطط الأعداء المتربصين ، وقادر دومًا على التصدي لها وإفشالها، وأنه يوجه كل يوم طعنة جديدة لأعدائه المتربصين به، وكأنه يقول لهم: موتوا بغيظكم ، وغيظ من يقف خلفكم، ومن ينفقون أموالهم في سبيل النيل من أمننا واستقرارنا “ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ”.
 
  إنه لشعب لا يعرف سوى البناء، لا يعرف للهدم طريقًا، شعب يحب الحياة، ويعمل على عمارة الكون، لا كهؤلاء المجرمين المخربين الذين لا يعرفون سوى الهدم، ولا يقوون على البناء.
 
 شعب مصر ذو حضارة عظيمة ، شعب طوال تاريخه لا يعرف سوى البناء وعمارة الكون، وهو ما يتسق مع مبادئ وقيم جميع الأديان السماوية، فحيث يكون البناء والتعمير وعمارة الكون وصناعة الحياة فثمة شرائع الله، وحيث يكون الهدم والتخريب والفساد والإفساد فثمة ما يناقض كل الأديان والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، فالأديان رحمة ، الأديان سماحة، الأديان بناء، أما الفساد والإفساد فمن أخص صفات المجرمين والمنافقين: “وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ” ولا يحب المفسدين ولا يصلح عملهم.
 
غير أن مواجهة فساد المفسدين وإجرامهم لا يكون بالكلام وحده ،إنما يكون بالعمل الجاد، والمشاركة الإيجابية في بناء الوطن، والحفاظ على خيراته ومقدراته، وأن نكون جميعًا على قلب رجل واحد في الدفاع عنه والحفاظ على مكتسباته، وهو ما يظهره معدن الشعب المصري العظيم دائمًا ، ولا سيما في وقت الشدائد والتحديات.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد تكثيف إجراءات مواجهة السحابة السوداء ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية