الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 09:39 صباحاً , 16 صفر 1441

حديد المصريين


 

 

   تزييف الوعي

    الأربعاء 02 أكتوبر 2019 04:36 مساءً

    أ.د/ محمد مختار جمعة

 

 تعتمد الجماعات الإرهابية في محاولاتها تزييف الوعي على البث الممنهج للشائعات ، والشائعات ليست مجرد كذب ، بل هي كذب متعمد ، وافتراء ممنهج ، يؤكد أن صاحبه لا دين له ولا خلق ، وبث الشائعات أحد وسائل حروب الجيلين الرابع والخامس لتدمير المجتمعات من داخلها ، من خلال التركيز على الإثارة وتشويه الرموز الوطنية والإنجازات الكبرى ، والتهوين من شأنها ، بالسخرية والتهكم تارة ، والعمل على نشر اليأس والإحباط وخلق الأزمات تارة أخرى ، وفق خطط مدروسة وممنهجة وممولة ، وعلى شراء الذمم قبل المساحات الإلكترونية قائمة ، حيث لا وازع من دين ولا خلق ولا وطنية ولا إنسانية.
 
 والشائعات تبنى على الكذب ، والكذب ليس فيه أبيض وأسود ، وهو أبرز علامات النفاق ، يقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ  ” (البخاري) ، ويقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم): ” أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ  ” ، وهو من النقائص التي تلحق بصاحبها الخسّة في الدنيا والهلاك في الآخرة ، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ” (البخاري) ، وقال (صلى الله عليه وسلم ) : ” يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ” (البيهقي) .
 
لذا ينبغي على كل مسلم أن يتحلى بالصدق مع الله ، والصدق مع نفسه ، والصدق مع الناس، يقول الحق سبحانه وتعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين  ” (التوبة : 119) ، ويقول سبحانه : ” إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ” (الأحزاب : 35) .
 
وعلينا أن نعمل على تحصين شبابنا ومجتمعنا من محاولات تزييف الوعي تلك ، فنسابق الزمن في كشف طبيعة هذه الجماعات وعناصرها وكتائبها الإلكترونية حتى لا يخدع بهم الشباب النقي ، وأن نكشف ما تتسم به هذه الجماعات من احتراف الكذب والافتراء على الله (عزّ وجلّ) وعلى الناس ، مع التأكيد على ضرورة التحري والتثبت من الأخبار ، فليس كل ما يسمع ينقل أو يقال ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا ، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ) ، ويقول الحق سبحانه وتعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” ، ويقول (عزّ وجلّ) : ” إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ” ، ويقول سبحانه : ” إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ” .
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد تكثيف إجراءات مواجهة السحابة السوداء ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية