الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 07:13 مساءً , 25 ربيع الأول 1441

حديد المصريين


 

 

   الحقيقة حول اكتشاف الأقصر الأخير

    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 05:56 مساءً

    د. زاهى حواس

 

أثير الكثير من التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعى بأن خبيئة العساسيف التى كشفتها البعثة المصرية التى يرأسها د. مصطفى وزيرى، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، ليست اكتشافا جديدا وإنما عبارة عن توابيت نقلت إلى هذه الخبيئة بعد أحداث حرب 1967 خوفًا عليها. وعرفت أن من ضمن الذين أشاروا بذلك هو د. محمد عبدالمقصود وهو شخص محترم أعطى للآثار الكثير؛ ولذلك يجب أن أحترم رأيه. ولذلك قمت بالاتصال به تليفونيا وأفاد بأن هناك آثارا قد نقلت فعلا إلى مخازن القرنة وأنا شخصيا ليس لدىّ أى فكرة عن موضوع النقل لأننى لم أكن عملت فى الآثار بعد وخاصة أننى بدأت عملى عام 1969. وقلت للدكتور عبد المقصود إن الفيصل بيننا هو د. محمد صالح الذى كان يعمل مفتشا لآثار القرنة فى ذلك الوقت وعرفت من د. صالح أنه لم يحدث أن تم نقل أى توابيت أو أى مومياوات داخل أى مقابر بالعساسيف.
 
وعندما ذهبت إلى الأقصر عرفت أن العدو قام بضرب مطار الأقصر العسكرى، لذلك قام المسؤولون عن الآثار بنقل صناديق من مخازن الكراكون وإسنا وقنا إلى مخزن المقبرة رقم 33 بالعساسيف وكان داخل هذه الصناديق آثار منقولة وتم إعادة هذه الصناديق إلى مكانها عام 2004. بعد ذلك ذهبت إلى الأقصر ووجدت أن التوابيت قد تم العثور عليها مرصوصة فى الوضع الذى تركه الفراعنة على مستويين فوق الآخر. المستوى الأول يضم 18 تابوتا والثانى 12 تابوتا وبذلك يكون عدد التوابيت التى تخص الرجال 23 تابوتا والسيدات 5 والأطفال 2.
 
.. وتعود هذه التوابيت إلى القرن العاشر ق.م وقد تمت معاينة هذه التوابيت ووجدت أنها مغلقة بمفاتيح خشبية منذ عصر الأسرة الـ22 وهى الفترة التى تعود إلى وضع هذه الخبيئة. ويجب هنا أن نعرف أن كلمة خبيئة تشير إلى أن وضع التوابيت لا يميز أى صورة علمية ولكن يتم حسب التخزين بالطريقة التى يراها من يخبئ الآثار.
 
وداخل هذه التوابيت عثر على مومياوات كاملة ليس لها زخارف ولكنها فى حالة جيدة جدا، ونأخذ أسلوب دفن هذه الفترة وقد تأكدت من معاينة جميع المومياوات أن هذا الكشف يحدث لأول مرة. وجميع التوابيت عليها زخارف وتحمل المناظر المنقوشة على مناظر الآلهة المختلفة ومناظر تقديم القرابين للملوك المؤلهين مثل الملك أمنحتب الأول الذى عُبد فى هذه المنطقة.
 
وهناك ألقاب لسيدات مثل مغنية الإله آمون ونصوص لكتاب الموتى وهناك مناظر للإلهة حاتحور. ومن المعروف أن هناك 4 خبيئات عثر عليها بغرب الأقصر، الأولى هى خبيئة المومياوات الملكية بالدير البحرى والذى عثر داخلها على 40 مومياء عام 1881 وكذلك خبيئة أخرى للمومياوات داخل مقبرة الملك أمنحتب الثانى رقم 35 عام 1898 وداخلها 13 مومياء.
 
أما خبيئة الكهنة فقد عثر على واحدة عام 1891 خاصة بالكهنة داخلها العديد من التوابيت وأخرى عام 1934 على مقبرة بدير المجينة داخلها خمسة توابيت للكهنة.
 
هذه أول مرة تقوم فيها بعثة مصرية بهذا الكشف؛ لذلك للأسف نحن نصفق للأجانب ونقدم لهم كل التسهيلات ولكن عندما يقوم مصرى بالكشف نهاجمه. وأنا واثق أن الكل يحب مصر ولكن وددت أن أقول شهادة حق فى هذا الكشف الذى غزا الدنيا كلها وعمل لنا دعاية سياحية وثقافية وسياسية لا تقدر بمال. ونشر فى صفحات كل جرائد الدنيا وتحدثت عنه قنوات عالمية لو نشرت عليها دقيقة للرعاية لدفعنا الملايين.. تحية للأثريين والمرممين المصريين بالأقصر.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية