الأحد 08 ديسمبر 2019 - 03:56 صباحاً , 11 ربيع الثاني 1441

حديد المصريين


 

 

   ليس دفاعاً عن " ملهم "

    الأحد 24 نوفمبر 2019 02:35 مساءً

    ماجد محمد

 

شخصية "ملهم نادرة فى توجهها الدينى والثقافى..
نادرة فى توجهها الاجتماعى والسياسى نادرة فى الوطنية المصرية.
 
نقول للذين تربصوا بملهم وحاولوا ابتزازه..
باطلكم ذهب للجحيم وسهام ظلملكم ردت الى نحوركم.
 
أقول للنافع: إدع ربك أن يساعدك أن ترى أخطاءك مكبرة
لتتخلص منها قبل فوات يوم لا ينفع فيه ندم أو إعتذار
 
دعاني لمقابلته بعد مرور أكثر من عامين، كنت انشغلت فيهما بأسرتي وصحتي، صافحته واحتضنته عندما وجدته أمامي، رأيته والحمد لله قوياً عفياً كعهدي به.. إلا إنني لمحت في حديثه معي بعض المرارة والحزن..
 
سألته: "مالك فيه إيه؟"، أخذ نفساً عميقاً وسرد لي أحداثاً غريبة لم أصدقها في البداية، فأنا أعرفه – كما يقولون- عِز المعرفة، أعرف أخلاقه الطيبة وكيف يتعامل بها مع الناس، مع  الصغير والكبير، مع الفقير والغنى، مع الضعيف والقوى، ست سنوات أو تزيد جمعتنا بداية من 2011 حتى أوائل 2017 كان فيها نِعم الصديق والأخ والزميل، كان صادقاً في أفعاله قبل أقواله، لا يحنث بوعد، لا يغتاب أحداً، خجول كل الخجل، لا ينطق لسانه إلا بأطيب الكلام، لا يعرف أنصاف الحلول، شخصيته نادرة في توجهها الثقافي والديني والتنموي، نادرة في توجهها الاجتماعي والسياسي، نادرة في وطينته ومصريته، مستقيم في قول الحق لا يعرف فيه لومة لائم.
 
روى لي الصديق ملهم العيسوي كيف تعرض لمواقف ماكرة عقب ترشحه ونجاحه في انتخابات مجلس إدارة نادى حدائق الأهرام؟، أبطال هذه المواقف معروفون بالاسم والصفة، وللأسف أعرف بعضهم معرفة عن قرب سواء بحكم تواجدي في "الهضبة" لمدة عامين، أو بحكم عملي كمدير عام للتحرير في جرية "الراية".. 
 
حكى "ملهم" سيناريو هذا الفيلم الهابط الذى أنتجه وأخرجه مسؤول كبير، أما الممثلون وفريق الكومبارس فهم "شلة" الأُنس والسهر سواء في النادي أو على صفحات الفيس بوك، وتم توزيع الأدوار وبدأت لعبة العرض على مسرح ناد، وسرعان ما تكشفت حقيقة هذا الفيلم وأبطاله، كان منهم مهندس الديكور دوماً على انتقاء أحط الألفاظ ليرددها بانفعال تمثيلي مُتقن على مسرح الجريمة.
 
ومنهم الكذاب، ومنهم مستشار السوء، ومنهم شاهد الزور، ومنهم النمام صباحاًً والمنافق ليلاًً، وبطبيعة الحال لم ينس السيد المخرج صاحبة الرقص مع الذئاب، اختارها بدقةٍ ودربها بدقةٍ ولقنها مشهداً غاية في الوضاعة والابتذال للإيقاع بالضحية في شباكها..
 
لم يكن أمام "ملهم"، وإزاء هذا العهر والكذب الفاضح وشهادات الزور الفاضحة سوى اللجوء إلى القضاء..
 
وأُُشهد الله جل وعلا.. وهذه شهادة يُحاسب عليها صحفي عجوز مثلى قارب على السبعين عاماًً قضيتُ نحو 38 عاماً منها في صحيفة الوفد.. إن ملهم العيسوي الذى رافقته طوال 6 سنوات ويزيد سواء في جريدة "الرحمة" أو صحيفة "الراية" لم أره يخالف شرع الله في عمله، لم أره يخالف القانون يوماًً، كان دائماًً حريصاًً على صورته وسمعته ومكانته بين الناس، وخلال عملي معه في مؤسسة "الراية" كنا نستقبل العشرات من الرجال والسيدات، وزملاء المهنة من الشباب والفتيات.. لم أره أو أسمع أحداًً يشكو من "ملهم" ..
 
 كان الرجل حريصاًً كل الحرص على إعطاء كل ذي حق حقه سواء كان حقاً أدبياًً أو مالياًً، كان سمحاًً متواضعاًً، فخور بمن يعمل معه، لا يفرق بين رئيس ومرؤوس، كان يشجع الجميع، لا يستأثر بأحدٍ، ولا يستغل أحداً، كان كريماً معنا وكثير ما كان يدعونا للعشاء أو الغذاء في مطعم " الصاوي" أو غيره، لا تفوته مناسبة في الأعياد إلا ويفاجئنا بالهدايا.
 
وعندما ارتفع سعر الدولار بعد عامين من العمل معه كان صريحاً معنا قال: إنه يفكر في تحويل "الراية" الورقية إلى صحيفة الكترونية.. خاصة بعد ارتفاع أسعار الورق والأحبار وتكاليف تجهيزات التنفيذ والطباعة إلى الضعف تقريبا، أعطانا "ملهم" مُهلة للتفكير، بعدها انشغل صاحب "الراية" ببرنامجه على فضائيتي "الرحمة والسلام" وبترشحه في انتخابات مجلس إدارة النادي، وتوقفت الجريدة الورقية عن الصدور.. 
 
وها هي "الراية" تُغرد من جديد وتعود لقارئها العزيز وقد يكون هذا العدد رغم ما به من ألغام صحفية بداية طيبة بعد أن منَّ الله على صاحب ومؤسس "الراية" بكلمة الحق ونطق القضاء بحكمه العادل لصالحه ليعود "ملهم" إلى مقعده في مجلس إدارة النادي رغم كيد الكائدين، وحقد الحاقدين، ونفاق المنافقين، وكره الكارهين، وكذب الكاذبين المزورين.
 
نقول لهؤلاء الذين تربصوا "بملهم" وحاولوا ابتزازه وترهبيه بسيناريو الفيلم القذر: 
 
باطلكم ذهب للجحيم وسهام ظلمكم المسمومة فشلت وردت إلى نحوركم.. نقول لهم: ان صاحب "الراية" لن يضيره تطاول صغار أو كبار فليس على رأسه بطحة، البطحة في أعماق رؤوسكم، لقد اعتاد صاحب "الراية" على مقاتله القبح وعدم الالتفات إلى هلاوس الساهرين على مقاعد الفيسبوك، إعتاد الرجل على كسر رقبة من يحاول إطفاء نور الحق، وإطلاق رصاصات البراءة على كل من اتهمه بالباطل، إعتاد "ملهم" بما حباه الله من علم وتقوى، وقلم صحفي مهني جرئ، وبراعة إعلامية على كشف المستور من زوركم وبهتانكم.
 
لماذا تتناسون كل هذا، وتستغلون إفكاً وحكاية من صنعكم ونجمكم رغم أنها لا تخصكم، وحاولتم بها تشويه سمعته، والخوض في عرضه وشرفه، والسعي لخراب بيته بكل الطرق!.
 
( إلى السيد النافع)
بقية هذه السطور لا تخص الصديق الصحفي المهني "ملهم العيسوي" .. وإنما أخص بها السيد النافع أقول له: 
 
رغم معرفتي القليلة بك إلا أننى كنت أقدرك وأحترمك لأنك ابن وسليل رجل محترم قرأت مذكراته وأعددتها للنشر على مدار أسابيع وشهور طويلة، وكنت أنذاك أسأل نفسى من أين جاء والدكم النبيل بكل هذا الشرف والشهامة والنبل والكرم؟، وكيف تأصلت فيه "جدعنة أولاد البلد"؟، كان رحمه الله يستضيف في مضيفته العامرة صفوة المجتمع، كان يتمسك بالأعراف والتقاليد المصرية والعربية، ويُجبر كل مخطئ مسيء على الاعتذار علناً وعلى الملأ.. كان الرجل ينتصر للمظلوم على الظالم..
 
وهنا اسأل السيد النافع لماذا لا تكون مثل والدك عظيماًً ونبيلاًً مثلما كان هو قدوة لمن حوله؟!
 
- باستطاعتك يا حاج بيت الله صرف العفاريت من حولك وادخالهم مرة أخرى إلى جحورهم.
 
- حاول ترميم وتجميل صورة الكيان الرياضي التي تشوهت.. اكنس القبح الأدمي الذى يُعشش في أروقته، ابعد عنك "البطانة" من أصحاب السوء والمشائين بالنميمة، لا تحشر الحاقدين والكارهين للناجحين في زمرتك، لا تقربهم منك فقد ينقلبون عليك كما انقلبوا على من قبلك..
 
إن أي مسئول عن كيانٍ ليس إلهاً، أو معصوماً، أو نصاً مقدساً، أو لا يمكن نقده أو الاعتراض على قراراته، خاصة إذا كانت خطئاً وضد القانون واللوائح والأعراف، وقبل هذا كله ضد الدين والشرع، فاختيار البطانة الصالحة نعمة وفضل من الله..
 
- أقول لك يا حاج بيت الله اجمع من يحاولون مساعدتك في تطوير أنشطة النادي، حولَّ كيانك الرياضي إلى مصنع كبير لتخريج الأبطال الموهوبين.. 
 
- ازرع الحب والاحترام والتعاون والتعاطف والتسامح والعدل في قلوب أعضاء من حولك، وانزع تجاعيد الحقد والكراهية والظلم من نفوس بعضهم.. الكراهية تعمى العيون والقلوب والعقول.. 
 
- اشعل شموع الأمل في هذا الكيان بعد أن زحفت عليه سحب الظلام، اجعله مناراً تهدى أنواره الذين لم يصلوا بعد إلى شواطئ البطولات..
 
- وأكثر في تسامحك، واعتذارك فهو ليس مزلة وإنما من شيمة أبناء الأكرمين.. وإذا أعماك الغرور يوماً أدعو ربك أن يبصرك بالحق المبين، وإذا قسوت على خصم لك أدعو ربك أن يقويك على تضميد جراحه.. لا تخلط بين الكبرياء والغرور، ولا بين التواضع وأحناء الرأس..
 
- ادعو ربك أن يساعدك أن ترى عيوبك مكبرة لتتخلص منها قبل فوات الأوان ويومها لا ينفع الندم أو الاعتذار.
 
وبمناسبة عيد ميلادك الخمسين أقول لك:
 - كل سنة وأنت أوسع صدراً، فالكبار لا تضيق صدورهم، يعتذرون و يتسامحون ولا ينتقمون.. 
- كل سنة وحبك لنفسك يتضاءل، وحبك لغيرك يكبر ويتضاعف.. 
- كل سنة وأنت قادر على إعطاء الناس حقوقهم.. كل سنة وأنت قادر على حب أصدقائك واحترام خصومك.
- كل سنة وعدد الذين تسببت في إسعادهم في ازدياد، وكل من تسببت في ظلمهم أو جرحهم في نقصان..
- كل سنة وأنت الأكثر عدلاًً وانصافاً للناس.. كن محبوباًً للجميع للمعارضين قبل المؤيدين لك..
- افتح قلبك للجميع.. ادعوهم للدخول لا توصد في وجه أحد أبوابك ونوافذك لأنها في النهاية ليست ملكاً لك.. 
- وتذكر إن تاج الملك لا يدوم، والكرسي لا يدوم، وإن العمل الصالح هو ما ينفع الناس ويدوم بينهم.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد
 
الكلمة زلزلة 
وكأنه يعلم ما نكتبه اليوم، وننشره على الملأ في هذا العدد الجديد من "الراية".. وكأنه شعر بالندم وعرف معنى الكلمة، وإن الكلمة الطيبة مفتاح الجنة ودخول النار على كلمة، وإن قضاء الله ما هو سوى كلمة.. وكأنه فاق من سُباته الطويل وعلم أن الكلمة نور وبعض الكلمات قبور، وأن كلمة الحق فرقان ما بين نبي وبغى.
 
هكذا أيقن فجأة المهندس محمد نافع رئيس نادى حدائق الاهرام.. وبعد مرور نصف قرن من الزمان مرت من عمره.. أيقن الرجل إن الكلمة زلزلة لكل ظالم فكتب "بوست" له على صفحته بالفيس بوك يرجو فيه كل من تعامل معه أو سمع باسمه، وكان غير راضٍ عنه أن يسامحه إن كان قد أغضبه يوماً، كما طلب العفو والسماح من الله على أي عمل غير طيب فعله دون قصد..
 
وهذا نص ما قاله "نافع" على الفيس بوك:
" نصف قرنٍ من الزمان مرت، أرجو من كل من تعاملت معه أو سمع بإسمي وراضي عنى أن يدعو لي ولوالديا ولأسرتي جميعاً بالجنة، أما من لم يرضَّ عنى فأقول له سامحني إن كنت أغضبتك يوماً فإنني لم أتعمد زعل أحد طيلة عمرى، كما أرجو الله أن يبارك لى في زوجتي وأولادي وإخوتي وبناتهم وأبنائهم، وأن يجازى أبى وأمي خيراً عن عمرهم الذى أفنوه في سبيلي أنا وأخوتى وأرجو من الله أن يجعل جميع أعمالي الطيبة خالصة لوجه الله وأن يسامحني على أي عمل غير طيب فعلته عن دون قصد، وقال 50 عاماً بالتمام والكمال عدت علىَّ وأنا والحمد لله راضٍ كل الرضا ومش عارف الأجل هيجي إمتي وأرجو الله عز وجل أن يكون راضياً عنى وعن أعمالي طوال الفترة الماضية، كما أتوسل أن يرزقني حسن الختام وأن يلحقني بالصالحين وأن يحشرني في زمرة الصديقين والشهداء".
 
كان هذا كلام السيد المهندس "محمد نافع" بالنص والحرف على صفحته بالفيس بوك .. 
 
صحيح إن التسامح يطيل العمر، ويعيد الثقة في النفس، واحترام الناس لنا، وهذا الرجاء من "نافع"، وطلب السماح من الذين تعاملوا معه أو سمعوا باسمه وغضبوا منه يوما..
 
كلام طيب وجميل.. ولكن هذا الرجاء وطلب العفو والسماح لم يحدث في النور، فالكلمة الطيبة كما قلنا نور أي شمعة مضاءة تهدى الناس كلهم إلى الحق.
 
لقد فات هذا المعنى على "نافع" وقصر رجاءه وطلب السماح على فئة من "الفيسبوكيين"
 
لقد كان والدك المحترم الحاج ابراهيم نافع رحمة الله عليه من النبلاء الشرفاء من ولاد البلد الجدعان.. كانت مضيفته وكما تشرفنا بنشر حلقات حياته هنا على صفحات جريدة "الراية" تتسع الجميع.. كان يستضيف فيها صفوة المجتمع من كبار الصحفيين والأدباء ونجوم الفن والرياضة، كان يجتمع بمضيفته العامرة أيضاً الضعيف ليأخذ حقه من القوى المتجبر.. كان رحمه الله نبيلاً يعرف أعراف وتقاليد المصريين.. يعرف إن الاعتذار وطلب العفو والسماح واجب، ولا بد أن يتم علناً على مرأى ومشهد بين الناس جميعاً.. كان شهماً وعادلاً في الحق لا يطيق كلمة قبح تفوه بها أحد فأغضبت وأساءت لأخر.
 
قد يخرج الأبن يوماً عن مسيرة أبيه العطرة والنماذج كثيرة، قد يخطئ، قد يتفوه في لحظة انفعال بكلمات قبح وسوء في حق رجل كان صديقاً مخلصاً لك، تعرفه جيداً، دخلت بيته ودخل بيتك، أكلت وشربت معه وأكل وشرب معك، سافرت معه وسافر معك، تعرف أن يديه طاهرتان وأن قلبه أطهر من يديه، ورغم ذلك ظلمته ظلماً بطرق لا حدود له، إن بعثرة الاصدقاء يا حاج محمد نافع أكثر حماقة من بعثرة الفلوس بلا حساب على مستشاري وأعوان السوء، فأنت قد تستطيع تعويض مالك الضائع ولكن ليس من السهل أن تستعيد صديق ضاع منك..
 
إن لجوء "ملهم العيسوي" إلى اتباع الإجراءات القانونية هذا حقه أراد به أن يثبت للدنيا براءته مما شانه، أراد أن يثبت أن الباطل والظلم لا يمكن أن يهزمان الحق والعدل، وأن عين السماء لا تغفل عن الكذابين والمنافقين والمغتابين والقاذفين الناس في أعراضهم بكلمات فحش وسوء، وأن السماء لا تغفل عن الذين اتهموه ظلماً وعدواناً وزوراً في وضح النهار..
 
وفى الختام لا يسعنا سوى أن نقول لك ولكل من حولك.. إن العمر لا يتسع لكل هذه المشاحنات، إنه أضيق من أن نضيعه في الخصام داخل وخارج أروقة المحاكم.. طالما أن الحكم العدل سبحانه موجود، والعليم بكل صغيرة وكبيرة، وعنده تجتمع الخصوم.
 
ندعوك لتسأل نفسك ألا يعلم الإنسان من ظلم، وكل منا لو خلا بنفسه وراجع علاقاته بمن حوله بضمير صافى ومراقبة الله لعلم من ظلم.. فنحن عادة نخدع أنفسنا ونتصيد المبررات لتصرفاتنا ونتبع الهوى..
 
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية