الاثنين 13 يوليو 2020 - 05:17 مساءً , 23 ذو القعدة 1441

حديد المصريين


 

 

   على قلب رجل واحد!

    الأربعاء 03 يونيو 2020 07:14 مساءً

    العميد محمد سمير

 

إذا دققت فى الوضع الحالى المأسوى الحادث على الأرض فى الدول العربية الشقيقة فى كل من سوريا، وليبيا، واليمن، والعراق، والسودان، وفلسطين، ولبنان، فستدرك على الفور الكوارث الحتمية التى تنتج عن وجود صراعات طائفية داخلية، سواء كانت مذهبية أو قبلية، داخل الدولة الواحدة.
 
وهنا يبرز عدد من الأسئلة الهامة التى يجب أن تشكل إجاباتها الأمينة دروساً مستفادة لنا، تجعلنا ندرك بعقولنا المعنى الحقيقى لدلالاتها الواقعية، لكى نبنى عليها الأسس الصحيحة لتحركاتنا نحو المستقبل الذى نرجوه لبلادنا، ولوطننا العربى الكبير.
 
1- هل كان يمكن أن تنجح جريمة الغزو الأمريكى الحقير للعراق بكل ما خلفه من دمار وخراب وإرهاب وصراعات مستمرة حتى الآن لو كان أهله على قلب رجل واحد؟
 
2- هل كان يمكن أن ينقسم السودان إلى دولتين، وأن يمزقه صراع الحرب الأهلية فى دارفور الذى حصد عشرات الآلاف من الأرواح وشرد مئات الآلاف، ناهيك عن الوضع الداخلى المتأزم القابل للانفجار فى أى وقت، لو كان أهله على قلب رجل واحد؟
 
3- هل كان يمكن لدول حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا أن تدمر ليبيا وتنهب ثرواتها وتتركها مسرحاً مفتوحاً لشتى صنوف الإرهاب والصراعات لو كان أهلها على قلب رجل واحد؟
 
4- هل كان يمكن أن يتم تدمير سوريا وقتل وتشريد الملايين من مواطنيها، وحصارها بآلاف العناصر الإرهابية، واحتلال أراضيها، لو كان أهلها على قلب رجل واحد؟
 
5- هل كان يمكن أن يتم تدمير اليمن وإغراقه فى حرب أهلية قتلت وشردت الملايين وما زالت، لو كان أهله على قلب رجل واحد؟
 
6- هل كان يمكن إغراق لبنان بحروب أهلية، وصراعات داخلية مدمرة لا تنقطع، واعتداءات كيان صهيونى بغيض متكررة، واحتلال أراضيها فى مزارع شبعا، لو كان أهلها على قلب رجل واحد؟
 
7- هل كان يمكن أن يستمر الكيان الصهيونى المحتل فى تكريس ابتلاعه للأراضى الفلسطينية، وسرقة خيراتها، وقتل وتشريد الآلاف من شعبها على مدى عشرات السنوات، لو كان أهلها على قلب رجل واحد؟
 
8- هل كان يمكن لإيران المذهبية، وتركيا الاستعمارية، والولايات المتحدة الأمريكية البلطجية، وبريطانيا التآمرية، وروسيا الانتهازية، والكيان الصهيونى الدموى، أن يحققوا أغراضهم الدنيئة فى تدمير واستنزاف ونهب وابتزاز وتمزيق هذه الدول العربية الشقيقة، لو كان أهلها على قلب رجل واحد؟
 
من المهم أن نعى أن القوى الاستعمارية الدموية لا تستطيع أن تنجح فى تحقيق أغراضها إلا فى داخل الدول التى أنهكتها محدودية الرؤية، وعمى البصيرة، وتفضيل المصالح الشخصية، وعدم التقدير السليم للأخطار المنتظرة، من قبَل الطوائف المتصارعة بداخلها.
 
ومن المهم أن نعى أيضاً أن عملية إنقاذ الجسد العربى من مشروع إتمام تفتيته وتقطيع ما تبقى من أوصاله من قبَل القوى المتربصة به، لا يمكن أن تنجح أبداً إذا استمرت صراعاتنا وتشرذمنا وعدم اتحادنا على النحو الذى هى عليه الآن:
 
تأبى الرِّماحُ إذا اجتمعنَ تكسُّراً... وإذا افتــــرقنَ تكــسّرتْ آحادا
 
.. ويقول الله جل وعلا فى سورة الأنفال:
 
«وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» صدق الله العظيم.
 
ولأن الشىء بالشىء يُذكر فأرجو ألا يغيب عن إدراكنا ولو لثانية واحدة أن الهدف الاستراتيجى النهائى للماسونية طبقاً لما ورد فى الكتب الموثقة عنها، هو قيام دولة إسرائيل (مملكة إسرائيل العظمى)، وتتويج ملك لليهود فى القدس يكون من نسل داود، ثم التحكم فى العالم، وتسخيره لما يسمونه (شعب الله المختار) الذى يعنون به اليهود.. وبروتوكولات حكماء صهيون مشروح فيها بالتفصيل خطواتهم الشيطانية لتحقيق ذلك.
 
وهنا يبقى السؤال:
 
هل نحن قادرون على حماية أنفسنا من هذا المخطط اللعين؟
 
بالتأكيد نستطيع بشرط أن نتوحد على جميع المستويات.. ولعله من المهم هنا أن نتذكر أن مصر طرحت قبل سنوات قليلة فى مطلع عام 2015 فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة، تستطيع أن تتدخل لمواجهة وردع أى تدخلات أو عدوان على أى دولة عربية. ولكن مع الأسف الشديد تعثرت هذه الفكرة بسبب رفض حكومات عربية، بعضها أغرق الفكرة فى التفاصيل ومن الذى يقود ومن الذى يمول، وبعضها حقق بقصد أو من دون قصد رغبة أطراف أجنبية فى عرقلة هذه الفكرة، حتى لا تخرج إلى النور، وبدلاً من أن تتوحد القوات العربية المشتركة لردع الأعداء، فوجئنا بأن هذه القوات منهمكة فى حروب أهلية وطائفية أنهكتها وجعلتها فى أضعف حالاتها.
 
أرجو من الله أن نفيق كعرب قبل فوات الأوان، لأن عامل الوقت ليس فى صالحنا على الإطلاق.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد المطالبات بالتوسع فى المدارس الرسمية للغات بسبب تزايد الإقبال؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية