السبت 27 نوفمبر 2021 - 08:04 صباحاً , 22 ربيع الثاني 1443

حديد المصريين


 

 

   صناديق النذور!

    الخميس 11 نوفمبر 2021 02:26 مساءً

    محمد أمين

 

الحمد لله، لم أكتب كلمة تأييد أو تشجيع لقرار وزير الأوقاف بتأميم صناديق النذور وتبعيتها لوزارة الأوقاف.. كان فى النفس شىء من القرار.. ورأيت آثاره السلبية على التبرعات.. ليس على المساجد وحدها، وإنما على المستشفيات والمساجد والمدارس أيضًا.. فكان قرار الوزير معناه أن هناك سرقات، وهو ما يجعل الناس لا تضع يدها فى جيوبها فلا تتبرع ولا تتصدق.. حمدت الله أننى لم «أندب» فأصفق للوزير.. خاصة أن القرار لم يصمد طويلًا بعد أن تدخل الدكتور عبدالهادى القصبى باسم الطرق الصوفية، وقال له: «عندك يا معالى الوزير، مساجد آل البيت حاجة تانية»!.
 
وبالتالى، أصبحنا أمام مساجد تابعة للأوقاف وأخرى للطرق الصوفية، وهى ذات شخصية معنوية لها استقلالها، وهى منذ إنشائها كانت فيها صناديق للنذور تُصرف على تجديدها وتعمل بالحلال، فلا سرقات ولا أى اختلاس، وقد حُسم هذا الجدل باتصال تليفونى من القصبى للوزير.. وقال له: مساجدنا 200 لا تقترب منها، أموالها أموال عامة، وأغراضها دينية وروحية واجتماعية، واستجاب الوزير، على أن يتم إبلاغه بالمساجد التابعة للطرق الصوفية!.
 
وأتوقف هنا أمام القرار المتسرع للوزير الذى تراجع عنه، وأرجو أن يتبع ذلك بتصريح يقول فيه إنه يفرّق بين صناديق المساجد التابعة له ومساجد الطرق الصوفية، وإنه لم يقصد التشكيك فى عملية التبرعات فى مصر، فهى تضر جمعيات أيتام، وتضر مستشفيات كبيرة فى مصر تقدم خدمة غير مسبوقة للجمهور، منها مستشفى السرطان 57، ومركز القلب مجدى يعقوب، وغيرهما!.
 
وأرجو أن يقول إنه لا يقصد كل المساجد، ولا يقصد الجمعيات والمستشفيات، وإنما كان يقصد مساجد الإخوان فقط، وإنه قبل أن يتواصل معه القصبى كان لديه مذكرة تفسيرية للقرار، لا يقصد منها الإساءة لعمال المساجد وأئمتها، ولا يقصد الإساءة للتبرعات فى ذاتها، فمن حق كل مسلم أن يدخل الجامع ويتصدق بأى شىء نذرًا لله!.
 
ويبقى القرار الأهم وهو إحالة كل المساجد للتحقيق عن إهدار 24 مليون جنيه فى العام الماضى، خاصة أنه قال إن التبرعات بعد الحوكمة زادت من 6 ملايين إلى 30 مليون جنيه.. وهو كلام أحدث شوشرة فى عموم المساجد وعموم الناس.. كأن أموال المتبرعين كانت تضيع هباءً.. فى حين قال القصبى إن حصيلة أموال صناديق النذور التابعة للطرق الصوفية تصل إلى 30 مليون جنيه، يتم إنفاقها فى مصارف شرعية وتوفّى بالتزامات الأضرحة.. وسؤالى: كيف يمكن لحوالى 200 مسجد أن تحقق حصيلة تتساوى مع جميع مساجد الأوقاف فى عموم مصر؟!.
 
باختصار، كان على الوزير أن يتشاور فى الأمر مع كل الأطراف المختصة، قبل أن تحدث شوشرة أو تحدث إساءة لعملية التبرعات فى مصر، ثم يتراجع كأن شيئًا لم يحدث، بعد أن أساء لجهات عديدة نحتاج إليها ويحتاج إليها طلاب العلاج ومن لا مأوى لهم!.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تؤيد مطالب زيادة حوافز وتسهيلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

رغم انها 4 حروف فقط ولكنها تحوي جميع معاني الجمال..الله💕