الجمعة 23 أغسطس 2019 - 10:15 مساءً , 22 ذو الحجة 1440

حديد المصريين


 

 

   أوبـــن بـــوفـــيـــــة

    الاثنين 20 فبراير 2017 07:49 مساءً

    د. إيهاب أحمد

 

هناك فئة عالية الصوت بمجتمعنا تصرعلى فرض رؤية دينية تتوائم مع حالها عنوة علينا.. حتى لو كانت تخالف صحيح الدين، أو مؤسساته الرسمية كالأزهر، والأوقاف، ومـن يـعـارضهم يمارسوا عليـه نوع من الضغط الفكري، والإعلامي بدعوى التشدد والتطرف، وربما الإرهاب ومن يسايرها يصير متنور وحداثي، وتفسح له أبواق الأعلام وتفرض سمومه على الجماهير.
 
فمثلاً رغـم أن الأستاذ سـعــد الـدين الـهـلالي.. اعتبره مجمع البحوث الإسلامية الذى يفترض أنه من أعلى الهيئات الدينية الرسمية "عالم يلتوى بعلمه، ويجتزئ بعـض الآراء الـفـقـهـية، والفـتاوى المضللة التي تسـقـط الواجـبـات الـشـرعـيـة".. يصر الأعلام بل والـرسمي المملوك للدولة عـلى فـتـح أبوابه لـه عـلى مصراعـيه.
 
فالرجل يعـتمد مـنهج شـاذ في الإفتاء يتيح للمستفـتي الاختيار ما بين مختلف الآراء حـتى الضعــيفـة والــشـاردة عـلى طـــريـقـة "الأوبــن بوفيـه" دون مراعــاة لظــروف أخــرى يـتعـيـن عــلى المفتي وليس المستفتي ادراكها، ويفتى بفتاوى عجبيه عن مضمون منطوق الشهادة  والحجاب وخلافة.
 
العجيب أن هــؤلاء يتبـعــون ازدواجيـة غريبة ففي حين يحتفون بمن يناهض الأزهر يساراً، ويذهب لتحليل مــا حـرم ويستخـف بـثـوابـت القرآن والسنة عــلى اعـتــبار أنــه لا قـيـد عـلى حــريــه الــتعــبـيـر والابداع والتفكير يعيبون في ذات الوقت عـلى مـن يخـالـفـه، ويـسـيـر يميناً باتجاه لا أقول نحو التشـديد، وإنما للتمسك بما هو أقرب لما كان عليه سلف الأمة، أو حرفية النص الديني عمومــاً، وكــأن ليس لهؤلاء الحق في حرية الفكر والاعتقاد.
 
الأدهى أن هــناك مــن يتمادى في زيـفه، ويسعى لصــنع أيـقـونات لما يدعوه بغير حــق تنوير، أو حــداثــه، أو تجديد للخطاب الديني، فقد دأب البعض مثلاً على صنع هاله لنصر حامد أبوزيــد تحت تلك اليافطات الزائفة.. رغـم أن الرجل لم يكن سوى منكراً لثوابــت الـعقـيـدة، فأنكاره لـقـدســية الـقــرآن واضحة.. بنص عباراته بمؤلفيه نقد الخطاب الديني ومفهوم النص فهو عنده "نص بشرى وهــو في حقيقتـه وجـوهــره منتج ثقافي ، تشكل مــن خــلال ثـقـافــة شـفهيه .. والفكر الرجـعى في الثقافة العربية الإسلامية هو الذى يحول النص -القرآن -الى شيء مقدس".
 
فبأي منطق يصير مثل هؤلاء دعاة استنارة، أو تحديث، فهل التلاعب بالفتوى وتمييعها وافساد العقيدة المراد بدعاوى تجديد الخطاب الديني.. العجيب أن هؤلاء يفعلوا ما يــفــعــلــوا بدعــوى مــواجهـة الارهـاب.. رغم أن ما يقع منهم لا يصب سوى بخانة تأجيجه واشعال جذوته.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد تكثيف إجراءات مواجهة السحابة السوداء ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

حلقة مهمة للاعلامى ملهم العيسوى عن التعديلات الدستورية