الاثنين 01 مارس 2021 - 07:12 صباحاً , 18 رجب 1442

حديد المصريين


 

 

   وما زال العبث مستمراً

    الأحد 12 مارس 2017 11:24 مساءً

    نشوى الحوفى

 

■ حينما تسمع بيان الأمم المتحدة الصادر يوم الجمعة الماضى عن تعرض 20 مليون فرد فى أربع دول، هى: الصومال ونيجيريا وجنوب السودان واليمن، للمجاعة وفقدان الأمن الغذائى واحتياج مواطنى تلك الدول إلى خطط متكاملة ومجمعة وسريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل انتشار كارثة الموت جوعاً، ودعوة المنظمة الدولية لجمع ما يزيد على 4 مليارات دولار قبل يوليو المقبل لتدبير احتياجات غذائية لهم وإلا تعرض ما يقرب من مليون و400 ألف شخص للموت فى العام 2017، حينما تسمع تلك البيانات، لا بد أن تتوقف عند عبثية المنظومة الدولية التى سبق وأقرت عام 2015 عاماً للإعلان عن القضاء على الفقر فى العالم وبعد فشلها أرجأت الهدف للعام 2030. فشلوا فى منح العالم الأمن والغذاء ومنحوه الموت جوعاً أو إرهاباً، بينما يصدرون البيانات.
 
■ وحينما تسمع عن تحذيرات التقارير الدولية مما ينتظر 5.5 مليون طفل سورى من مصير -فى ظل تفاقم الوضع الذى لا يبدو له نهاية أو نقطة ختام- لا بد أن ترفع صوتك مطالباً بالتفكير فى هؤلاء الذين سُرقت طفولتهم وأمنهم وحياة أقرب الناس لهم تحت أى مسميات، وفى ظل كافة المبررات وفى كنف اجتماعات ومبادرات لا تنتهى لحل. فأى غد تنتظرون من هؤلاء فى ظل ما يعايشونه كل لحظة، بينما السنوات تتوالى عليهم بلا أمل؟ ولا تنس أن تضيف لهم أطفال العراق واليمن وليبيا، ثم حدثنى عن مستقبل بلادى العربية. عفواً ما كانت تسمى «عربية».
 
■ وحينما تسمع صراخ المسئولين الأتراك بعد رفض تنظيم ألمانيا وهولندا والنمسا استقبال وزرائها لحضور مظاهرات مؤيدة من قبل الجاليات التركية فى تلك البلاد لما ينتوى أردوغان فعله بزيادة مساحة نفوذه الإدارى بالاستفتاء المزمع إجراؤه فى أبريل المقبل فى ظل حالة الطوارئ التى يفرضها. لا تتوقف فقط لتدرك الشبه العميق بين خط السياسة التركى عالى الصوت وبين الإخوان الذين يحترفون إظهار المظلومية، ولكن انتبه لسياسة نشر الجاليات التركية فى دول أوروبا التى باتت ملحوظة لتمارس الضغط على حكومات تلك الدول كلما أرادت تركيا. ولا تتساءل عن حق دولة فى تنظيم مظاهرات مؤيدة لها على أراضى دول أخرى.. فذلك أيضاً سؤال عبثى.
 
■ وحينما تسمع عن قصة مواطن سرق قطعاً من شيكولاتة للعودة بها لابنه الذى تمناها عليه، فتوقف بعضاً من وقت، وامنح نفسك التفكير دون السقوط فى دائرة المبررات. نعم الفعل سرقة وأخذ ما هو حق للغير دون وجه حق أو استئذان لسلعة غير ضرورية، ولكن هل جربت قلب أب عجز عن إمتاع صغيره بأقل الطرق؟ هل جربت نظرة الحرمان فى عين طفلك وأنت عاجز عن إشباعها؟ نعم الفعل مرفوض والدافع أيضاً مرفوض. ولذا دعونا نستعد بعضاً من إنسانيتنا بعمل صندوق فى كل سوبر ماركت يخصص لمنح الاحتياجات الغذائية حتى الترفيهية منها لمن يحتاجها. دعونا نشتر قطع الحلوى ونتركها بجوار المحاسب فى كل سوبر ماركت ليمنحها لمن غلبتهم الحاجة فى ظل ارتفاع التضخم إلى نسبة 33% فامتنعوا عن شراء المتعة البسيطة لأولادهم.. دعونا نقاوم العبث ببساطة دون التحذلق باللفظ والتفلسف دون تجربة.
 
■ وحينما تسمع عن خطط التقدم والتنمية فى بلادى لا بد أن تنظر للسماء شاكراً بمنحنا القدرة على البناء فى ظل انهيار ما حولنا. ولكن اسأل القائمين على بلادى: وماذا عن صُناع الغد ومالكيه؟ وأين هم من خطط الرعاية والاهتمام والتشجيع؟ أين الطفل يا سادة من محور الاهتمام الذى يحتاجه بقوة وتحتاجه بلادى بشدة، فإن كانت شكوانا اليوم من قلة إمكانيات وكفاءات جار عليها الماضى، فلا سبيل لحماية المستقبل إلا ببناء الحاضر برؤية واهتمام ورعاية. الطفل، ثم الطفل، ثم الطفل.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد إعادة رجوع الهدايا والشبكة فى حالة فسخ الخطوبة بقانون الأحوال الشخصية؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :
 
 

 
 
 

كيف يزول البلاء مع فضيلة الشيخ مصطفى حسين وملهم العيسوي برنامج مع الرحمة