الأحد 26 مارس 2017 - 07:25 صباحاً , 28 جمادى الثانية 1438

حديد المصريين هيدر الصفحة


 

 

  160 مليار جنيه حجم تجارتهم وسمومهم أصابت 6 ملايين شاب وفتاة

   تجار «الكيف» يدمرون عقول المصريين

    الاثنين 22 أغسطس 2016 - ذو القعدة 1437 03:49 مساءً

    منار إبراهيم

 

«الفودو» و«الشبو» آخر صيحات أولاد الأكابر فى عالم الإدمان
 
 
28 مليار جنيه ينفقها أصحاب المزاج على الحشيش سنوياً و60٪ من الشباب مضروبون بالترامادول
 
 
د. سوسن فايد: تجار المخدرات أعداء للوطن
 
 
كشفت إحصائية أصدرتها الجمعية المصرية لمكافحة الإدمان، أن نسبة مدمنى المخدرات فى مصر بلغت 6 ملايين مدمن، منهم 2 مليون فتاة وسيدة، وأن حجم الاتجار فى المخدرات فى مصر، وصل إلى 160 ملياراً، وينفق المصريون 28 مليارا سنويا تقريبا، على الحشيش و 7 مليارات على السجائر.
 
 كما أعلن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، أن معدل الإدمان بمصر، وصل إلى 2.4 % من السكان، ومعدل التعاطى لـ 10.4 %، إضافة إلى أن 80% من الجرائم غير المبررة تقع تحت تأثير تعاطى المخدرات، مثل جرائم الاغتصاب ومحاولة الأبناء التعدى على آبائهم.
 
ويعد «الفودو والشبو»، آخر صيحات الموضة التى اخترقت عالم المخدرات، و«الفودو» هوعبارة عن نبات مخدر أو عشب مخصص لتخدير الحيوانات، له مذاق مختلف عن الحشيش والبانجو ولونه أخضر، ورائحته تشبه الماريجوانا، ويتم تعاطيه عن طريق التدخين.
 
ويحتوى مخدر «الفودو» على مواد تسمى الأتروبين، والهيوسين، والهيوسيامين، والتى تسبب سيطرة تامة على الجهاز العصبى، وتؤدى إلى تخديره تماما، وتصيب متعاطيه باحتقان شديد واحمرار بالوجه، وحشرجة فى الصوت، وشعوره بهلاوس سمعية وبصرية، ويسبب فقدان الشهية، مما يؤدى إلى النحافة والضعف العام وقلة النشاط والحيوية، واختلال فى التوازن واضطرابات فى الجهاز الهضمى، وتضخم الكبد، وتآكل ملايين الخلايا العصبية، بالإضافة إلى الذبحة الصدرية وارتفاع الضغط وفقر الدم.
 
ويرجع سبب تسمية المخدر بهذا الاسم إلى معتقد «الفودو»، والذى يمارس فى العديد من الدول الإفريقية، ويقوم اتباع «الفودو» بغرس دبابيس فى دُمى تمثل أعداءهم ويحرقونهم على أمل أن تصيبهم اللعنة، ومن هنا جاء اسم «الفودو» أو السحر الأسود.
 
ويباع مخدر «الفودو» فى مصر على شكل أكياس، تحتوى على 3 مليجرامات من المخدر، ويتراوح سعر الكيس الواحد بين 250 و350 جنيها، ويبلغ سعر الجرام 80 جنيها، وينتشر فى الأماكن الراقية مثل مناطق القاهرة الجديدة والمهندسين والزمالك ومصر الجديدة، ولكن بيعه فى مثل هذه المناطق لا يحصر متعاطيه على أبناء الطبقة الغنية، فالمخدر عرف طريقه إلى الكثير من الشباب من مختلف الطبقات.
 
أما «الشبو» فهو مخدر مصنع من «الميثا إمفيتامين»، وهى من المنشطات شديدة الإدمان، فجرعة واحدة من «الشبو» تكفى لجعل متعاطيها غارقا فى حالة من الهلوسة السمعية والبصرية، ويسمى «كريستال ميث» لأنه يشبه البلورات الزجاجية.
 
ويتم تناول «الشبو» كبودرة يتم استنشاقها، أو كبسولات يتم بلعها، أو الحقن، أو التدخين عبر استخدام أنابيب خاصة بها، وينتشر بكثرة بين المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12إلى 26عاما.
 
ومن أعراضه التنشيطية، أنه يمنح المتعاطى فى البداية شعوراً بالبهجة والطاقة والنشاط، والجرعة الكافية لإثارة الجهاز العصبى المركزى «المخ» بنحو 10 مللى جرام، ويمتد تأثيره من 4 ساعات الى 24 ساعة، ولكن سرعان ما يبدأ تأثيرها السلبى على المتعاطى من خلال فقدان الشهية، والشعور بالضيق والانزعاج والقلق، والشعور بالإجهاد والكآبة، وتسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والتحول الى شخص عدوانى، والشيخوخة المبكرة، وتلف الفم والأسنان، والشلل الرعاش، وفقدان الذاكرة.
 
أما المخدر الأكثر انتشارا فهو «الترامادول»، وهو نوع من مسكنات الآلام القوية وأحد مشتقات المورفين، ويؤخذ عقب العمليات الجراحية، لتخفيف آلام مرضى السرطان، ولكن أصبح يستخدم لأغراض أخرى ومنها: علاج سرعة القذف عند الرجال، ومنشط للجسم خصوصاً للسائقين، والأشخاص الذين يتطلب عملهم مجهودا جسديا كبيرا، وتكون ساعات عملهم طويلة جداً ومرهقة، ويستخدمه البعض كمخدر، مما يؤدى إلى توقف الإفراز الطبيعى لمادة الاندورفين، التى يفرزها الجسم لمقاومة وتسكين الألم، ويسبب الصداع القوى، والغثيان المستمر، وتشنجات العضلات «الصرع»، وضيق بالتنفس، وفشل فى وظائف الكبد والكُلى، وتليف خلايا الدماغ، ويؤدى الى الاكتئاب.
 
وهذا ما يؤكده عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، قائلاً إن «الشبو» كان منتشرا فى دول الخليج، وبدأ الدخول إلى مصر من خلال التهريب، أما «الفودو» أتى من شرق آسيا وهى بلد زراعته، ويوجد فى مصر منذ عامين، وتم رصد حالات عبر الخط الساخن لصندوق الإدمان تُعالج من مخدر «الفودو»، وهو مخدر تأثيره خطير وسريع المفعول، أما «الترامادول»، فهو الآفة التى نعانى منها فى مصر حالياً، لأن 60% من المتعاطين يقبلون على مخدر «الترامادول»، ومنتشر بشكل أساسى بين السائقين، لذلك فإنه سبب زيادة حوادث الطرق،  ويؤدى إلى الضعف الجنسى، وبدأ ينتشر بين السيدات والفتيات للقدرة على أعمال المنزل، ولكنه مع استمرار التعاطى يتحول إلى إدمان.
 
وأضاف أن من أسباب لجوء الشباب لهذه الأنواع، تراجع دور الأسرة، والتوهم أنها ستقويه بدنيا وجنسيا، ولكن المخدرات ليست حلا للمشاكل، بل هى هروب من الواقع إلى الأسوأ، مشيراً إلي أن نسبة تعاطى المخدرات فى مصر بلغت 10%، ونسبة الإدمان 2%. 
 
وتشير دكتور سوسن فايد، أستاذ علم النفس بالمركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية، إلي أن المخدرات أصبحت موضة يتنافس عليها الشباب، وانتشار مخدر «الفودو والشبو» يرجع لرخص ثمنها مقارنة بالمخدرات الأخرى، وهو الهدف التجارى الذى يستغله التجار لزيادة القبول عليه.
 
وأضافت أن المخدرات تنتشر بين فئة الحرفيين والسائقين والفقراء، للهروب من ألم الواقع، ويلجأ إليه الشباب للهروب من الاكتئاب، والمعاناة من متطلبات الحياة، والفشل فى الحصول على وظيفة، والفشل عاطفياً، والتفكك الأسرى والقسوة فى المعاملة،، ولأننا نعيش فى مجتمع متخلف ثقافياً ومتدنٍ تعليمياً يقبلون على المخدر دون معرفة بمدى خطورته، ومدى الجرم الذى يرتكبونه فى حق أنفسهم.
 
ولفتت إلى أن تجار المخدرات لهم أجندة سياسية، الهدف منها تدمير الشباب الذى يؤدى بدوره إلى تدمير المجتمع بأكمله، ولذا يجب أن نعتبرهم من أعداء الوطن.
 
ويقول دكتور محمود عفيفى، أستاذ طب المخ والأعصاب جامعة الأزهر، إن مخدر «الفودو» مشتق من مادة « الأتروبين» الذى يستخدم فى تخدير المرضى، ويؤخذ عن طريق التدخين ويؤثر على الجهاز التنفسى والرئتين، ويؤثر على الجهاز الهضمى ويسبب تضخم الكبد، وفقدان الشهية والضعف ويؤدى إلى الإصابة بالسرطان والموت.
 
وتابع: أما «الشبو» فطرق تعاطيه مختلفة، حيث تتم إذابته فى الماء ويؤخذ عن طريق الحقن، أو كبودرة تؤخذ عن طريق الشم، أومن خلال البلع كأقراص، أو عن طريق الاستنشاق من خلال أنابيب، أو عن طريق التدخين، وهذان النوعان من المخدرات علاجهما صعب، ويتم من خلال ثلاث مراحل هما : الانسحاب، والتأهيل النفسى، والنقاهة، ويجب أن تتم فى مركز متخصص لعلاج الإدمان.
 
 
 
 

 

حدديد المصريين مع الخبر

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
بلال الدوى
خدمة الواتس

هل تشهد العلاقات بين مصر والسعودية طفرة بعد ضخ المشتقات البترولية للسوق المحلي؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

الفطيم

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :