الاثنين 25 أكتوبر 2021 - 09:39 مساءً , 19 ربيع الأول 1443

ahlt


 

 

  60 مصنع «بير سلم» تعيد تدويرها وطرحها فى الأسواق

   الأدوية منتهية الصلاحية.. سم قاتل!

    الخميس 25 أغسطس 2016 - ذو القعدة 1437 01:16 مساءً

    مصطفى كمال

 

بلاغ من نقابة الصيادلة للنائب العام يتهم وزارة الصحة بالتقاعس والتسبب فى سقوط ضحايا لتناولهم أدوية فاسدة ومحرمة دولياً
 
 
رئيس شعبة الأدوية : الشركات المحلية والأجنبية ترفض منذ 10 سنوات مرتجع الأدوية منتهية الصلاحية
 
 
د.حسن إبراهيم: تشكل عبئاً مادياً على الصيدلى وخطراً كبيراً على صحة المواطنين
 
 
د.أحمد فاروق: تتسبب فى الإصابة بالفيروسات والتسمم
 
 
رغم أن أزمة الأدوية منتهية الصلاحية فى السوق المصرى، وإعادة تدويرها وطرحها فى السوق ليست جديدة، إلا أنها كانت سبباً قويا فى تقديم نقيب الصيادلة، الدكتور محيى الدين عبيد استقالته، من اللجنة الاستشارية العليا للصيادلة والدواء بوزارة الصحة، وكانت النقابة قد أبرمت فى 17 أكتوبر من العام الماضى، اتفاقاً مع شركات الدواء والتوزيع، لسحب جميع الأدوية المنتهية خلال مدة 6 أشهر قابلة للتجديد، وانتهت المدة الأولى كاملة إضافة إلى شهرين من مدة التجديد، دون اتخاذ الشركات أى إجراءات تنفيذية لتطبيق الاتفاقية، وكشف تقرير صادر عن نقابة الصيادلة، أن نسبة الأدوية منتهية الصلاحية تتراوح بين 2 و3٪ من إجمالى حجم المطروح فى السوق، مما يُشكل خسارة تقدر بـ650 مليون جنيه تتكبّدها الدولة وأصحاب الصيدليات، ورغم تلك الخسائر المالية، فإن شركات الأدوية ترفض تسلُّم مرتجعات الأدوية «منتهية الصلاحية» من الصيدليات، رغم إلزام القانون لها باستردادها، لضمان عدم طرحها فى الأسواق مرة أخرى من خلال التحايل على تاريخ الإنتاج والصلاحية، وحَمّل التقرير إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، مسئولية التصدى لبعض تلك الأدوية التى يتم استيرادها من «إسرائيل والهند».
 
وأشار التقرير إلى أن حجم الاستثمار فى صناعة الدواء، بلغ 20 مليار جنيه، فيما تُمثّل المرتجعات 3٪، مما يعنى خسارة للصيدليات تُقدّر بـ450 مليون جنيه، وتلك الأدوية منتهية الصلاحية «المضروبة» التى يتم إعادة تدويرها فى مصانع «بير السلم»، غالباً ما يتم عرضها للبيع بنسبة خصم كبيرة، ومن مصادر غير مجهولة المصدر، وهناك دراسات حديثة أكدت أن ٨٪ من حجم الأدوية عالمياً مغشوشة، وأن مصر أصبحت محطة مهمة لتجارة «الترانزيت العالمية للأدوية المغشوشة»، حيث يصب فيها نحو ٧٪ من حجم الأدوية المغشوشة فى العالم، وأن نحو ٢٠٪ من العقاقير المتداولة فى مصر غير صالحة للاستخدام، مما يُمثل خطراً كبيراً على صحة المواطنين وعلى الأمن الدوائى المصرى.
 
وقد تقدمت نقابة الصيادلة خلال الأيام الماضية، ببلاغ إلى النائب العام، ضد الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة، وغرفة صناعة الدواء ورابطة الموزعين والمستوردين، ونقابة الشركات المصنعة لدى الغير، لاتهامهم فى التسبب فى جرائم الأدوية منتهية الصلاحية التى يعاد تدويرها، وعرضت النقابة فى المذكرة المقدمة مع البلاغ أهم الجرائم، التى تسببت فيها الأدوية منتهية الصلاحية، وهى سقوط كثير من الضحايا بين الموت أو مصارعة الموت، نتيجة تناول هذه الأدوية وتهديد الأمن الدوائى القومى، وتشكيك المواطنين فى منظومة الدواء، وقد تم رصد 60 مصنعاً لإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية، وطرحها فى السوق المصرى، وانهيار سمعة الدواء المصرى محليا وإقليميا بسبب تفاقم المشكلة وكثرة القضايا المتعلقة بتداول هذه الأدوية المنتهية الصلاحية، وتحمل الاقتصاد المصرى الكثير من الأعباء نتيجة انهيار سمعة الدواء، بالإضافة إلى قلة صادرات هذه الصناعة العظيمة التى تتعدى 26 مليار جنيه سنوياُ، وتشجيع ظاهرة غش الدواء حتى وصل الأمر لإنشاء شركة وهمية باسم Rubsh pharma زبالة فارما.
 
ويقول الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، إن الخلاف بين النقيب والوزير، يرجع إلى أن النقيب عرض عليه أكثر من مرة أن يتخذ قراراً بإلزام شركات الأدوية بقبول الأدوية المنتهية صلاحيتها من الصيدليات، حفاظاً على حياة المواطنين ولمنع إعادة تدويرها بمصانع بير السلم، وطرحها فى الأسواق مرة أخرى، ولكنه لم يتخذ ذلك القرار الى الآن، وايضاً بسبب أن وزير الصحة الدكتور أحمد عماد شكل لجنة استشارية من 5 أفراد، لوضع حلول خاصة بقطاع الدواء بكافة مناحيه، من مشاكل للدواء والصيدليات وغيرها، ولكن اللجنة لم يكن لها نشاط واضح منذ إنشائها.
 
وقال رئيس شعبة الأدوية، إن الأدوية المنتهية صلاحيتها يوجد لها مواقع على الفيس بوك، تعلن انها تبيع وتشترى الادوية المنتهية صلاحيتها «Expired»، فعندما يوجد اعلان والعالم كله يراه فى دولة عريقة مثل مصر، فهذا غير مقبول، وعلى أجهزة الدولة أن تعمل وتوقف تلك التجارة المحرمة دوليا وشرعيا، نظراً لخطورتها على الأفراد فهذا سم قاتل، فلماذا لم تعمل الدولة على وقف تلك التجارة، وهى علنية وليست فى الخفاء، والكل يعلم ذلك، فالمسئولية تقع على وزارة الصحة اولاً، ثم الأجهزة الرقابية المعنية بالحكومة ثانياً.
 
وقال إن سبب وجود تلك المواقع، إن الشركات ترفض مرتجع الأدوية منتهية الصلاحية، لكى لا تخسر، وحتى الشركات الأجنبية والأوروبية، وهى تمثل أكثر من 60٪ من تجارة الأدوية فى مصر، تحترم وتقدس مرتجع الأدوية Expired فى كل دول العالم إلا مصر، لأنهم يعتبرون مصر من دول العالم المتخلف، وليس بها قيادات شريفة، فأطالب رئيس الوزراء بإلزام شركات الأدوية بقبول الأدوية المنتهية الصلاحية من السوق، فالشركات لن تلتزم إلا بقرار وزارى يجبرها على ذلك، لأن هناك أدوية موجودة فى السوق تباع على أنها سليمة رغم أنها منتهية الصلاحية ومعاد تدويرها.
 
ويقول الدكتور حسن إبراهيم، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إن المسئول عن وجود الأدوية المنتهية فى الصيدليات هى إدارة التفتيش فى وزارة الصحة، فهى الجهة الوحيدة المسئولة عن الرقابة على الصيدليات فى كل النواحى، التى تخص الأدوية، إذاً فالأدوية المنتهية صلاحيتها هى مسئولية وزارة الصحة، وهى تشكل عبئاً مادياً رهيباً على الصيدلى، وخطراً كبيراً على المواطنين، إذا وصلت اليهم بسبب وجود بعض مصانع بير السلم، التى تعمل على إعادة تدوير مثل تلك الأدوية وبيعها فى السوق مرة أخرى.
 
وقال إن هناك أدوية متراكمة فى الصيدليات، تتوقف على قرار واحد من وزير الصحة، وهو أن يصدر قراراً للشركات المنتجة أن تستلم الأدوية المنتهية الصلاحية بدون نسبة، وبدون شرط تاريخ مثل ما هو معمول به فى كل الدول الأخرى، وإذا أصدر ذلك القرار فلن يكون هناك دواء منتهى الصلاحية فى مصر.
 
وأشار إلى أن مصانع بير السلم، تقوم بتدوير الأدوية منتهية الصلاحية عن طريق تفريغ الكبسولة، ووضعها فى ماكينة، يخرج منها شريط الأدوية كاملاً، ثم يتم وضع تاريخين جديدين للإنتاج والصلاحية.
 
وقال الدكتور أحمد فاروق، الأمين العام لنقابة الصيادلة، إن الأدوية منتهية الصلاحية مشكلة كبيرة تؤرق المنظومة الصحية كلها، وهناك عدد من الشركات لا تقبل مرتجعات الصيدليات من الأدوية منتهية الصلاحية، فبعض معدومى الضمير، يستغلون هذه الأدوية ويقومون بإعادة تدويرها، وطرحها فى الأسواق مرة أخرى، مما يشكل خطورة كبيرة على صحة المواطن المصرى، ويؤدى إلى الإصابة بأمراض فيروسية وخطيرة منها «الكبد والسكر والضغط»، إضافة إلى الإصابة بالتسمم، فخلال السنوات الثلاث الماضية، استمرت النقابة فى محاربة ظاهرة الأدوية منتهية الصلاحية، وتحرّكت بجميع الطرق من خلال التواصل مع شركات الدواء وروابط الموزعين، ومع كل المعنيين بهذا الأمر، لكن لا أحد يسمع أو يستجيب لمطالبنا للحد من هذه الظاهرة التى تُمثل خطورة على الأمن القومى المصرى.
 
وأضاف الأمين العام للنقابة، أن النقابة تقدّمت ببلاغ للنائب العام مثبت به عشرات القضايا لمخالفات المصانع التى تقوم بإعادة تدوير تلك الأدوية أن هناك مجموعة من القرارات الملزمة لشركات الأدوية بسحب منتجاتها منتهية الصلاحية وإعدامها، إلا أن تلك الشركات تقاعست طوال 10 سنوات عن استرجاع هذه الأدوية، مما أضر بسمعة الدواء المصرى.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تؤيد مطالب زيادة حوافز وتسهيلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :