السبت 24 يونيو 2017 - 10:53 صباحاً , 30 رمضان 1438

حديد المصريين هيدر الصفحة


 

 

  نواب طالبوا بتأجيل مناقشة القضية لحين صدور حكم نهائى من «الإدارية العليا»

   تيران وصنافير تسقط فى «حِجرْ» البرلمان!

    السبت 07 يناير 2017 - ربيع الثاني 1438 01:11 مساءً

    ولاء النجار

 

اللواء كمال عامر: سندرس كل الخرائط والكتب التى تناولت تاريخ الجزيرتين
اللواء كمال بخيت: كان لزاما أن يتم عرض القضية أولا على البرلمان لإنهائها دستوريا
 
عادت أزمة جزيرتى «تيران وصنافير»، لتطل على المشهد السياسى والقضائى من جديد، فبعدما كانت الكرة فى ملعب القضاء، أصبح الأمر كأنه صراع بين القضاء والبرلمان، بعد موافقة الحكومة مؤخرا على اتفاقية ترسيم الحدود، وعلى أحقية ٌ السعودية فى الجزيرتين.
 وبعد هذا التغيير المفاجئ انقسم الرأى ما بين الخبراء السياسيين والقانونيين وأعضاء البرلمان الذين فضل بعضهم الصمت، بينما رفض البعض الآخر الاتفاقية.
فمن جهته قال الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستورى، في تصريح خاص لـ"الراية"، إن مجلس الوزراء ليس مختصا بتوقيع الاتفاقيات أو إحالتها للبرلمان، وإن الاختصاص الوحيد فى هذا الإطار بنص الدستور ممنوح للرئيس فقط، ولا يجوز له أن يفوض أحدا فى اختصاصاته السيادية.
واستند «فرحات» إلى المادة 51 من الدستور، التى تحكم توقيع الاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أنها لم تذكر رئيس الوزراء أو مجلسه من قريب أو بعيد، حيث جاء نصها «يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة».
وتابع فرحات: «لا أدرى ما دخل الحكومة باتفاقية رسم الحدود مع السعودية، ولماذا وقع عليها رئيس الوزراء، فى حين أن المادة ١٥١ من الدستور تجعل سلطة إبرام المعاهدات لرئيس الجمهورية، مبديا تعجبه من موافقة مجلس الوزراء على الاتفاقية وإحالتها للبرلمان، متجاهلا حكم القضاء». 
فيما قال النائب بهاء الدين أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، في تصريح خاص لـ"الراية"، إن البرلمان سيناقش اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى بموجبها تنتقل تبعية جزيرتى «تيران» و«صنافير» للمملكة العربية السعودية، بالاحتكام لنص المادة ١٥١ من الدستور، مؤكدا أنهم سيتعاملون مع اتفاقية ترسيم الحدود شأنها شأن أى اتفاقية أخرى.
وأوضح «أبوشقة» أن البرلمان دوره مناقشة ما يحال إليه، مضيفا: «الاتفاقية سندرسها حتى لو كانت منظورة أمام القضاء، وما يحكمنا النصوص الدستورية، وألا نصدر قرارا يخالف الدستور»، لافتا إلى أن اللجنة ستدرس الاتفاقية فى ضوء الدستور، وسترى ما إذا تم الاحتياج لجلسات استماع أو آراء خبراء، ثم إخضاعها للتصويت، وإعداد تقرير لعرضه على الجلسة العامة بالبرلمان.
وأشار إلى أن البرلمان سيصوت على كل فقرة فى الاتفاقية، فضلا عن إمكانية تشكيل لجنة مشتركة من عدة لجان، لضم ما توصلت إليه اللجان المنوط بها مناقشة الاتفاقية.
وبرأى اللواء كمال عامر، رئيس لجنة «الدفاع والأمن القومى» بالبرلمان، فإنه حتى الآن لن يستطيع أحد إبداء رأيه لحين عمل اللجان وإصدار رأيها الأخير، موضحا أنه ستتم الاستعانة بجميع الخرائط والكتب الجغرافية التى تناولت تاريخ «تيران وصنافير»، وأن اللجان لن تترك أى مستند دون النظر له، وسيكون هناك عمل مضنٍ ومكثف من أجل الوقوف على قرار يتم التصويت عليه فى الجلسة العامة.
وأكد اللواء حمدى بخيت، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، في تصريح خاص لـ"الراية"، أنه لا يمكن أن يسير حكم المحكمة وعمل البرلمان بالتوازى، موضحا أنه كان لزاما أن يتم عرض الأمر من البداية على البرلمان لإنهائه دستوريا، ثم بعد هذا يتم الطعن عليه قضائيا.
وأضاف «بخيت»، أن «الدستور ينص على أن لرئيس الجمهورية حق إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب عليها، أى إنه فى حالة موافقة المجلس على الاتفاقية بعد أن يتم عرضها عليه، سيكون هو الفيصل فى القضية، ولن يكون لقرار المحكمة صفة، لأن القضاء الإدارى غير ملزم، ولكن نص الدستور هو المنوط بالإلزام».
وأشار إلى أن البرلمان سيقوم بعمله فى إنهاء الإجراءات القانونية والدستورية، ومن يرد أن يطعن على القرار النهائى للبرلمان فليتوجه للقضاء.
بينما دعا النائب محمد أنور السادات، عضو لجنة حقوق الإنسان، في تصريح خاص لـ"الراية"، إلى عدم التسرع وعرض الاتفاقية على البرلمان، خصوصا أن هناك دعوة منظورة أمام المحكمة الإدارية العليا وحدد لها 16 يناير للحكم فى الطعن على الحكم الصادر بأحقية مصر فى السيادة على الجزيرتين، كما أن تقرير هيئة مفوضى الدولة السابق صدوره منذ أسابيع أكد أيضا أحقية مصر لهذه الجزر، حتى وإن كان رأيه استشاريا وغير ملزم للمحكمة.
وأضاف السادات أنه يجب تأجيل منافشة الاتفافية لحين صدور حكم المحكمة، مشيرا إلى ضرورة عقد جلسات استماع لكل المتخصصين والخبراء فى القانون الدولى والتاريخ والجغرافيا، ممن أقاموا الدعاوى القضائية بأحقية مصر فى الجزيرتين، والاستماع بالمثل لوجهة نظر الحكومة وخبرائها، ويقدم كل طرف ما لديه من وثائق ومستندات على أن يتم تغطية هذه الجلسات على الهواء مباشرة، ليستمع إليها ويتابعها الشعب المصرى كله، كى يكون على قناعة ويقين عند اتخاذ المجلس قراره، والتصويت عليه بمعرفة نواب الشعب.
وأوضح «السادات» أن الجميع يريد معرفة الحقيقة، نظرا لحساسية القضية بصرف النظر عمن ستثبت الوثائق أحقيته، وذلك تفاديا لمزيد من الانقسام فى وقت نحن فى أشد الحاجة للتماسك وبناء جسور الثقة بين الشعب وقيادته وحكومته لمستقبل أفضل لمصرنا العزيزة.
فيما اعتبرت النائبة نادية هنرى في تصريح خاص لـ"الراية"، أن إحالة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية المتعلقة بجزيرتى تيران وصنافير للبرلمان، فى ظل وجود قضية يتم نظرها أمام القضاء «إجراء غير صحيح».
وقالت هنرى إن إعلان الحكومة إحالة الاتفاقية إلى البرلمان، يعد تدخلا فى مجريات تطبيق القضاء للعدالة، وإن هذا يعتبر تداخلا بين السلطات، مشيرة إلى أن «موافقة مجلس الوزراء على اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وإحالتها لمجلس النواب لا يجوز قضائيا ودستوريا»، لافتة إلى أن الاتفاقية أصبحت باطلة، بعد قرار محكمة القضاء الإدارى بإلغائها، وبالتالى تصبح الموافقة عليها من قِبل مجلس الوزراء أو مناقشتها فى مجلس النواب أمرا لا قيمة له، وأنه لا يحق للبرلمان مناقشة الاتفاقية إلا بعد قبول الطعن على حكم إلغائها.
ورأت هنرى أن هذه الإحالة ستحدث تصادما بين السلطات، وخاصة أن الحكومة هى الخصم الرئيسى فى قضية منظورة أمام القضاء تخص نفس الاتفاقية، وبهذه الإحالة للبرلمان فإن الحكومة تحرج مجلس النواب لكونه خصما آخر فى نفس القضية.
وطالبت نادية هنرى مجلس النواب، بإرجاء نظر الاتفاقية لحين صدور الحكم النهائى للقضاء، وأكدت أنها طالبت سابقا ومازالت تطالب بالالتزام بنص المادة 151 التى أعطت رئيس الجمهورية، الحق فى الموافقة على الاتفاقيات وإحالتها للبرلمان وليس رئيس الحكومة، كما تلزم بالاستفتاء فقط فى الاتفاقيات المتعلقة بالسيادة المصرية، والتى ترفض رفضا قاطعا التنازل عن أى جزء من الأراضى المصرية.
 

 

جبنة دومتى

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
خدمة الواتس
رمضان

كل عام وأنتم بخير

هل تتوقع حل أزمة تراكم القمامة بعد قرار الحكومة بإنشاء شركة قابضة ؟

  نعم

  لا

  لا أعرف


نتائج

البابا

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :