الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 07:28 صباحاً , 27 ربيع الأول 1439

11111


 

 

 

   ياسر أيوب يكتب: فرحة كل هؤلاء الطيبين

    الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - محرم 1439 01:10 مساءً

   

 

بدون أى مقدمات وكلام كتير عن أسباب وتفاصيل وتفاسير.. سنفرح بتأهل منتخبنا الكروى للمونديال الروسى المقبل.. فقد كنا منذ وقت طويل نحتاج هذه الفرحة وسنبقى لوقت طويل نريدها وبالتأكيد كنا ولا نزال نستحقها أيضا.. ولا أتحدث هنا عن قادة ومسؤولين ونجوم سواء فى ملعب أو مكتب أو أمام أى كاميرا وميكروفون أو أصحاب شهرة وأضواء وأقلام.. إنما أتحدث عن عموم الناس الذين فاضت بفرحتهم الصادقة والحقيقية أول أمس ملايين الشوارع والبيوت والمقاهى والميادين والمقاهى فى مصر.. أتحدث عن وجوه طيبة وقلوب صافية طيبة أتعبها حمل الهموم والمواجع والمخاوف وأحزان كل الأحلام المؤجلة.. فكل القادة والمشاهير والنجوم سيجدون من يطيل الحديث عنهم وعن دورهم وعطائهم وإنجازاتهم وانتصاراتهم.. وفى المقابل يستحق كل هؤلاء الملايين الطيبين من يتحدث عنهم وبالنيابة عنهم أيضا.. يستحق هؤلاء الطيبون كل هذه الفرحة حتى لو كان هناك من لا يريد لهم أن يفرحوا لأن فرحة الناس تزعجهم وتغضبهم وتفسد مخططاتهم..
 
وقد انتبه كثيرون والتفتوا فى حب واعتزاز واحترام لصورة شاب صغير ظهر على الشاشات باكيا حين أحرزت الكونغو هدف التعادل الذى كاد أن يسرق من مصر فرحتها.. أو صورة الشاب الجميل الذى شاءت مقاديره أن يفقد ساقيه ولم يمنعه ذلك من أن يقف على عكازيه يكاد يرقص من فرط الفرحة.. إلا أن شوارع وميادين القاهرة وكل مدينة مصرية أخرى فاضت بآلاف الصور التى لم ولن تظهر على أى شاشة وفى أى صورة ولم يرها إلا الذى قرر وقتها أن يكون وسط الناس يمشى معهم وخلفهم أو يقف بعيدا يراقب كيف مارس المصريون فرحتهم.. الأب مع أولاده والزوجة مع زوجها والشاب مع أصدقائه أو حبيبته والفتيات فى سياراتهن أو وسط الشوارع يحملن أعلام مصر والأطفال الذين أدركتهم البهجة.. وقد أردت الآن أن أشكر كل هؤلاء بمنتهى الصدق والحب والاحترام..
 
فعلى الرغم من امتنانى العميق والصادق جدا لمحمد صلاح والحضرى وكل لاعبى المنتخب ولكل من داروا شؤون هذا المنتخب فنيا وإداريا وماليا وإعلاميا.. إلا أننى أحسست وأنا وسط الناس طول الليل فى شوارع القاهرة وميادينها أن هؤلاء الطيبين هم أصحاب الإنجاز الحقيقى.. هم الذين فازوا حتى إن يكونوا فى الملعب.. هم الذين كانوا يحرسون مرمى منتخبهم وهم الذين سددوا ضربة الجزاء التى صعدت ببلادهم لنهائيات المونديال.. هم القوة الحقيقية لمصر سواء فى ملعب كرة قدم أو كل ملاعب الحياة وساحاتها ومجالاتها.. هم الأمل فى أن تنتصر مصر على كل ظروفها ومخاوفها لتحقيق أحلامها بمستقبل أفضل وأجمل.
 

 

جبنة دومتى

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
خدمة الواتس
مع الرحمة

كاس العالم

المصرية للاتصالات 2

هل تؤيد إصدار قانون تجريم زواج الأطفال ؟

  نعم

  لا

  لا اهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :