الاثنين 25 يونيو 2018 - 03:31 مساءً , 12 شوال 1439

الطاهرة أعلى الصفحة


 

 

 

   النظام الإيراني.. تاريخ من سفك الدماء.. مجزرة 1988 وفتوى الخميني قاتلة الآلاف..

    الأحد 04 مارس 2018 - جمادى الثانية 1439 02:41 مساءً

    حسام رضوان

 

دمي خميني وخامنئي من التظاهرات الإيرانية

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يفضح جرائم النظام الإيراني 
اعدام نحو 30 ألف معارض في مجزرة الثمانينيات
القضاء والأمن اقتصر عملهما على إرهاب الإيرانيين والتستر على الملالي
 
بعدما أعلن جان زيجلر نائب رئيس اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 11من فبراير الماضي، أنه يتم العمل على إنشاء لجنة تحقيق أممية في مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في مجازر ارتكبها النظام الإيراني عام 1988، لتضع حدّا لإفلات المسؤولين الإيرانيين من العقاب على الجرائم التي ارتكبوها والتي تمثل عارا على الإنسانية.
 
نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران، والذي تضمن شعوره بالقلق حيال تحرشات النظام الإيراني بأسر ضحايا عمليات الإعدام الجماعي التي وقع في عام 1988، اثناء بحثهم للكشف عن حقائق تلك الواقعة.
 
استمرت تلك العملية قرابة الــ 5 أشهر منذ 19يوليو 1988، وأعدم خلالها النظام الآلاف من المعتقلين السياسيين، والذين كان أغلبهم من أعضاء ومؤيدي "حركة مجاهدي خلق" المعارضة، وأعضاء أحزاب يسارية مثل حزب "توده" الإيراني .
 
وكان ذلك فتوى مباشرة من المرشد الإيراني روح الله الخميني أجازت ذلك بتهمة محاربة النظام والدين الإسلامي، وعلى الرغم من فتوي الخميني المعلنة، حرص النظام الإيراني على سرية تنفيذ عمليات الإعدام.
 
سجلت منظمة العفو الدولية أسماء أكثر من 4482 سجينا اختفوا خلال تلك الفترة، فيما لا يزال العدد الدقيق للمحكوم عليهم بالإعدام محل خلاف، إلا أن المعارضة الإيرانية قدرت أعدادهم بما يتراوح بين 8 آلاف و30 ألف سجين سياسي.
 
فيما كان من الغريب خروج حسن روحاني الرئيس الإيراني خلال الإنتخابات الرئاسية في العام الماضي، بانتقاد تلك المذابح عندما هاجم إبراهيم رئيسي منافسه في الإنتخابات الرئاسية، واتهمه بالتورط في إعدامات شهدتها إيران حين كان متوليا لمنصب النائب العام.
 
وبحسب ما ذكره موقع "جبهة المعارضة الإيرانية، اليوم السبت، قدم انطونيو جوتييريس الأمين العام للأمم المتحدة التقرير في الـ 26 من فبراير الماضي، إلى الدور الـ 37 لمجلس حقوق الإنسان المنعقد حاليا في جينيف.
 
وأشار التقرير إلى أن الحقوقيين الذين يعملون بالنيابة عن أسر ضحايا واقعة الإعدام الجماعي، يواجهون التهديدات والإرهاب من قبل السلطات، فضلا عن تعرضهم للمقاضاة.
 
كما شدد التقرير على أن السلطة القضائية والأجهزة الأمنية الإيرانية تعمل على زراعة الخوف، وتنتهك الحريات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، بتوجيه الإتهامات بالعمالة والإضرار بالأمن القومي.
 
وكانت من بين التصرفات الطريفة من النظام الإيراني، خلال فبراير الماضي، تحذير الباحثين في العلوم الطبيعية، من التورط بقضايا تجسس، عن طريق عينات السحالي والحيوانات وربما حتي النباتات. وفقا لشبكة "بي بي سي" بالفارسية.
 
وجاء هذا التحذير عقب مقتل الباحث في علم الاجتماع والبيئة، الذي يحمل الجنسية الكندية، سيد إمامي كافوس، في محبسه على خلفية اتهامه بإدارة شبكة تجسس منذ 26عاما، والتي ادعت السلطات الإيرانية كالعادة أنه انتحر.
 
ولكن الصفعة جاءت من البرلماني الإيراني، جعفر زاده أيمن آبادي، الذي اتهم صراحة النظام بقتل سيد إمامي، وفقا ل "إيلنا".
 
وانتقد التقرير أيضا توسع النظام في استخدام عقوبة الإعدام، وبالأخص تجاه القصر والأحداث، كذلك يجبر النظام المتهمين على الإعتراف تحت التهديد، ويمارس الإضطهاض والتمييز على نطاق واسع ضد المتظاهرين السلميين والمرأة ،ولا سيما ضد الفتيات، بالإضافة إلى العنصرية الدينية والطائفية، ومحاكمة وإعدام المواطنين المزدوجي الجنسية، من دون الرجوع للدول التابعين لها، مما يعد خرقا للأعراف الدولية.
 
وشهدت موجة الإحتجاجات الأخيرة في إيران، والتي انطلقت في ديسمبر الماضي، كافة أنواع القمع، من استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين والمعتقلين، وتعددت حوادث قتل المعتفلين داخل محبسهم، والتي أرجعها النظام إلى سببين لا ثالث لهما، فإما كان سبب وفاة المعتقل جرعة زائدة من المخدرات، أو أنه أقدم على الإنتحار.
 
وظهرت أيضا خلال تلك الإحتجاجات ظاهرة خلع النساء للحجاب اعتراضا على قانون الحجاب القسري، والتي فجرتها الناشطة "ويدا موحدي" عندما خلعت حجابها وعلقته على عصا، لتعتقلها السلطات الإيرانية، وكردة فعل شعبية انضمت العديد من الفتيات والعجائز من النساء وحتي الرجال لتلك الظاهرة، وبالطبع استمر النظام في اعتقالهم أيا كانت أعمارهم.
 
قرر النظام الإيراني بعد تظاهرات الحجاب تغليظ عقوبة عدم إرتداء الحجاب في الأماكن لتصل إلى السجن لمدة تصل إلى الشهرين، أما تهمة التظاهر ضد قانون فرض الحجاب، فتساوت عقوبتها مع عقوبة إدارة دور البغاء، والتي تقضي بالحبس لمدة 10 سنوات.
 
وعلى هامش العنصرية الجنسية التي تتعرض لها المرأة الإيرانية، حظرت 36 جامعة عامة في أنحاء إيران التحاق الطالبات بـ77 مجالًا دراسيًا، حسب وكالة أنباء "مهر".
 
كما تعد جماعة دراويش جناباي الصوفية خير مثال على الإضطهاض الديني والطائقي في إيران، ففي عام 2009 دمرت بلدية اصفهان بالجرافات مبنى حسينية الدراويش بعدما نهبوا ما بداخله، بعد إلقاء إمام صلاة الجمعة في أصفهان بيانا عن الصوفية.
 
وفي عهد عهد أحمدي نجاد الرئيس السابق لإيران، تم إنشاء مركز سري في بداية الحكومة التاسعة برئاسة نجاد، حيث يجتمع فيه سنويا أشخاص غالبيتهم من الخطباء وأئمة المساجد و الجمعة من مختلف المدن الإيرانية وذلك تحت إشراف الشيخ محمد يزدي نائب رئيس مجلس الخبراء ورئيس الحوزة العلمية بقم.
 
شكل رجال الدين في هذا الاجتماع أربعة لجان كل واحدة منها تهتم بمذهب أو فرقة معينة والهدف النهائي من ورائها هي: القضاء على أهل السنة تحت ذريعة مكافحة الوهابية، واستئصال الصوفية تحت ذريعة أنهم لم يدركوا معنى الولاية بمعناها الصحيح، وقمع البهائية تحت ذريعة أن مركزهم يتواجد بمدينة حيفا في إسرائيل وهؤلاء جواسيس لإسرائيل، واستئصال جميع الطرق الروحانية وما شابهها بحجة أنهم يعبدون الشيطان.
 
وحاليا يحاول النظام الإيراني شيطنتهم من جديد عن طريق تصنيفهم كجماعة إرهابية، عقب الإشتباكات الأخيرة بين أعضائها وقوات الأمن، اثناء اعتراض الدراويش على اعتقال أفرادها من دون سبب واضح.
 
وعلى صعيد إعدام المواطنين مزدوجي الجنسية، أثارت قضية أحمد رضا جلالي، المتهم بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، أزمة دبلوماسية بين إيران والسويد، التي منحت جلالي الجنسية، وتعتزم إيران إعدامه، وتعد تلك القضية مثالا على عدم احترام إيران للأعراف الدولية، وإجبار المتهمين على الإعتراف، في آن معا.
 
ويأتي هذا التقرير بعد عدة تقارير حقوقية بشأن وحشية النظام الإيراني غير الإنساني، والتي يمارسها ضد كل من هو خارج أضلاع نظام ولاية الفقيه، فبالإضافة إلى ممارسات النظام الداخلية، فإنه يدعم الجماعات الإرهابية في العديد من دول المنطقة، كما ينفذ "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني العديد من العمليات الإرهابية خارج القطر الإيراني.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تتوقع حل أزمة سد النهضة بعد زيارة رئيس وزراء أثيوبيا لمصر؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :