الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 04:53 مساءً , 05 ربيع الأول 1440

حديد المصريين أعلى الصفحة


 

 

  استحوذ على عقول وقلوب الحاضرين خلال كلمته فى مسجد السيدة نفسية رضى الله عنها بالقاهرة

   الدكتور نوح العيسوي مدير عام بحوث الدعوة.. الإدمان والمخدرات سم قاتل وداء مدمر للأفراد والمجتمعات

    الأحد 14 أكتوبر 2018 - صفر 1440 11:43 مساءً

    ملهم العيسوي

 

الدكتور نوح العيسوي مدير عام بحوث الدعوة
استحوذ على عقول وقلوب الحاضرين خلال كلمته
فى مسجد السيدة نفسية رضى الله عنها بالقاهرة 
الإدمان والمخدرات سم قاتل وداء مدمر للأفراد والمجتمعات
وزارة الأوقاف لا تألو جهدا في توعية الشباب بمخاطر الإدمان والمخدرات
ولذلك أطلقت مبادرة "وطن بلا إدمان"
قضية الإدمان قضية مجتمعية تحتاج إلى تكاتف الجهود للقضاء عليها
 متابعة الآباء للأبناء حماية ووقاية لهم من الوقوع في براثن الإدمان.
ينبغي أن نقف جميعًا وقفة رجل واحد.. 
في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مجتمعنا وشبابنا وأبنائنا
أي مال يجنى من سبيل المخدرات والإدمان هو مال حرام ..
مهلك ومدمر لصاحبه في الدنيا والآخرة 
 
 أكد فضيلة الدكتور نوح العيسوي مدير عام بحوث الدعوة بوزارة الأوقاف خلال كلمته التى استحوذ فيها على عقول وقلوب الحاضرين فى الندوة العلمية الناجحة "وطن بلا إدمان" والتى عقدت بمسجد السيدة نفسية رضى الله وأرضاها بمدينة القاهرة.. أن الدين الإسلامي دين يتميز بالعظمة في جميع جوانب الحياة، ومن عظمته أنه يحافظ على الإنسان في دينه ونفسه وعقله وماله وعرضه، وهذه هي المقاصد الخمسة التي أمرت الشريعة الإسلامية بالحفاظ عليها، وهي : (حفظ الدين ، والنفس ، والمال ، والعرض ، والعقل) ، فحفظ العقل من الكليات الخمس التي عني بها الإسلام عناية بالغة ، وهو من أكبر نعم الله (عز وجل) على الإنسان، به يميز بين الخير والشر ، والضار والنافع ، وبه يدبر أموره وشئونه، وبه يسعد في حياته، ويأمن في آخرته ، فإذا ما فقد الإنسان عقله فلا نفع فيه ولا ينتفع به، بل يصبح عالة على أهله ومجتمعه .
 
كما أوضح فضيلته أن الإدمان سم قاتل ، وداء مدمر للأفراد والمجتمعات ، يفسد العقل ويفتك بشباب المجتمع، فيجعلهم جثثًا هامدةً ، وعقولًا خاوية، وقلوبًا فارغةً، ويجعلهم عالة على أهليهم وأوطانهم، فلا يستطيعون الدفاع عن أرضهم وعرضهم، ولا يستطيعون الإسهام في تنميـة وطنـهـم، ومن ثم فإن إدمان المخدرات والمسكرات بكل صورها واختلاف أنواعها أكبر أداة هدم للفرد والمجتمع، ومن أجل ذلك حرم الإسلام كلَّ ما يذهبُ العقل، أو يخرجه عن وعيه وإدراكه، فحُرِّمت الخمر والمخدرات بأنواعها، لما لها من أضرار جسمية ونفسية واجتماعية ناتجة عنها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، فالخمر حرمها الله (عز وجل) ، بل إن اللعنة تصل إلى كل من امتدت يده لها من قريب أو بعيد ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : (لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ ، وَشَارِبَهَا ، وَسَاقِيَهَا ، وَبَائِعَهَا ، وَمُبْتَاعَهَا ، وَعَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) .
 
وقد وضع النبي (صلى الله عليه وسلم) قاعدة ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، ولا بتغير الأحوال والأشخاص، وتبين الوصف الذي ينطبق على الخمر أو أي نوعٍ من أنواع المسكرات، فقال (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ)، وقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) .
 
كما أشار فضيلته أن وزارة الأوقاف لا تألو جهدا في توعية الشباب بخطر هذا المرض الخطير ، فأطلقت مبادرة "وطن بلا إدمان"،  للإسهام في رفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان والمخدرات، حتى يصبح وطننا بحق " وطن بلا إدمان" .
 
 وفي ختام كلمته وجه العيسوى عدة رسائل مهمة :
الرسالة الأولى:
للآباء والأمهات، وفيها ذكرهم بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، موضحا أن مسئولية الآباء ليست محصورة في الطعام والشراب ، بل يجب عليهم أن يراقبوا سلوك أبنائهم ومتابعتهم وأن يأخذوا بأيديهم إلى سبيل النجاة ، فإن متابعة الآباء للأبناء حماية ووقاية لهم من الوقوع في براثن الإدمان.
 
الرسالة الثانية :
  للمجتمع ، وفيها يؤكد أن الإدمان والمخدرات أحد الأسلحة الفتاكة التي يوجهها الأعداء إلى مجتمعاتنا للفتك بشبابنا ، مما ينبغي أن نقف جميعًا وقفة رجل واحد في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مجتمعنا وشبابنا وأبنائنا ، حيث إن قضية الإدمان قضية مجتمعية، تحتاج إلى تكاتف الجهود للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة المدمرة ومكافحتها.
 
الرسالة الثالثة :
 لجالبي هذه السموم وتجارها، وهؤلاء نحذرهم من عاقبة المال الحرام في الدنيا والآخرة ، فالمال الحرام سم قاتل ، فأي مال يجنى من سبيل المخدرات والإدمان هو مال حرام ، مهلك ومدمر لصاحبه في الدنيا والآخرة ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به).
 
يذكرأن هذه الندوة ضمن سلسلة الندوات واللقاءات للمبادرة الوطنية التى أطلقها العالم الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف، والذى أكد وقت إطلاق المبادرة على أن المخدرات والإدمان داء مدمر للأفراد والمجتمعات، فالمخدرات تستهدف ضرب الوطن فى شبابه وقواه العاملة والفاعلة والمؤثرة، لتسلب عقولهم وإرادتهم وتنتهك قواهم العقلية والبدنية، وتجعل منهم عالة على أهليهم وأوطانهم، بل معاول هدم لها، وقد جعل ديننا الحنيف حفظ العقل من الكليات الخمس التى عنى بها عناية بالغة، وهى حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل..
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح قانون تأجير الشقق المفروشة بعقد مسبق من الشرطة؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :