الأحد 20 يناير 2019 - 02:57 مساءً , 14 جمادى الأولى 1440

حديد المصريين أعلى الصفحة


 

 

 

   فضيلة الشيخ أحمد الصباغ يكتب للراية عن : " فضل النظر للزوجة"

    الأحد 23 ديسمبر 2018 - ربيع الثاني 1440 02:30 مساءً

   

 

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الرجل إذا نظر إلى امرأته، ونظرت إليه، نظر الله تعالى إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما ) 
الحديث في صحيح الجامع حديث رقم 1977.
 
أين علماء الإجتماع ، وخبراء العلاقات الزوجية والأسرية، والمصلحون من هذا الحديث العظيم ، الذي يوصي الزوجين ببعضهما غاية الإيصاء ، ويسمو بعلاقتهما إلى أعلى مكان ، ويعدهما بالأجر الكبير على توادهما وتراحمهما ؟!
 
إنها دعوة للأزواج إلى عدم التهوين من رسائل المودة بينهما .
 فحتى النظرة التي لا تكلف جهدًا , ولا تفقد مالاً ، تجلب رحمة الله بالزوجين ، رحمة الله التي تحمل معها كل خير لهما، تحمل الرزق والسلام والسعادة ، رحمة الله التي يهون معها كل صعب ، ويقرب كل بعيد ، وينفرج كل كرب .
 
 والنبي صل الله عليه وسلم لم يحدد نوع نظرة الرجل إلى زوجته، ولا نظرة زوجته إليه، ليترك المجال رحباً أمام نظرات المحبة، والمودة ،والشفقة ، والحنان، بل حتى نظرات الرغبة والشهوة مادامت توصل إلى علاقة حلال بين الزوجين .
 
وواضح أن النبي عليه الصلاة والسلام ، يحث الزوج على البدء بالنظرة الطيبة ، لكنه يحث المرأة على مبادلة زوجها تلك النظرة (( ونظرت إليه )) وفي هذا تشجيع الزوجة على الإيجابية والإستجابة لتودد الزوج بتودد مماثل منها .. وحتى تزيد المودة وتتضاعف المحبة، وتتعانق المشاعر الحانية ، دعا الرسول صل عليه وسلم إلى عدم الإقتصار على هذه النظرات المتبادلة ، وذلك حين قال : (( فإذا أخذ بكفّها ..) وياله من تعبير بديع دقيق يرسم صورة غاية في الرفق واللطف والحب، فلم يقل عليه الصلاة والسلام : فإذا أمسك يدها ... بل قال( فإذا أخذ بكفها ..) وهذا التعبير يصّور كف المرأة وكأنها عصفور صغير يحتضنه الزوج بيديه ، يمسح عليه ، ويدفئه ويرعاه . 
 
وما ثمرة هذا الحنو من الزوج ؟ مشاعر حب دافق تشع في نفس الزوجة ، وأحاسيس راحة تذهب عنها تعب كفّها ، بل جسمها كله، واستعداد كامل لطاعة الزوج وعدم عصيانه .. وقمة هذه الثمرة مابشر به النبي صل الله عليه وسلم الزوجين كليهما بتساقط ذنوبهما من خلال أصابعهما( تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما )) لا لأنهما صاما ، أو صليا في الليل ، أو أنفقا من مالهما .. إنما لأنهما تصافيا وتحابا في لحظات مودة صادقة .. (( نظرة رحمة )) من ربهما ، و(( تساقطت ذنوبهما)) من أصابعهما، أليستا ثمرتين عظيمتين كبيرتين لمودة سهلة قريبة في متناول كل زوجين ؟!.
 
فيا أيها الأزواج والزوجات ، انظروا وتأملوا فكم تضيعون من رحمات ربكم بكم.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح تحويل المدارس الزراعية والصناعية إلى إنتاجية لتقليل الاستيراد؟

  نعم

  لا

  لا أهتهم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :