الأحد 21 أبريل 2019 - 01:36 صباحاً , 16 شعبان 1440

حديد المصريين أعلى الصفحة


 

 

 

   المفكر والناقد الأدبى صلاح فضل: الحجاب ليس فرضا وليس من الدين فى شىء

    الاثنين 25 مارس 2019 - رجب 1440 09:10 صباحاً

    حوار: أحمد جمال الدين – أحمد عرفة

 

وجهت وصية لجيهان السادات فى عهد الرئيس الراحل طالبت فيها بعودة الحياة الديمقراطية فى مصر
يجب أن يكون فى كل مسجد مكتبة تنويرية وثقافية وأدبية ويكون إمام المسجد أمينها
 
يجب محاسبة من يكفرون الآخرين دينيا بالأشغال الشاقة
ثورة 30 يونيو أنقذت مصر والشعب من ضراوة الدولة الدينية
 
حزب النور فقد شرعيته منذ إنشائه وقياداته يدعون إلى العنصرية والكراهية وإلى محاربة الدولة المدنية
فتاوى شيوخ السلفية تحض على الكراهية وكلها تؤدى إلى فتن طائفية وتمزيق نسيج الشعب المصرى
 
لا مانع من تجسيد الأنبياء فى المسلسلات والأفلام طالما يعظمون دورهم ولا تقديس لأشخاص فى الإسلام
 
حركة التنوير التى تشهدها السعودية والتقدم الحضارى سينعكس على الأمة العربية والإسلامية
السعودية سحبت دعمها من الإخوان والسلفيين وهذا سر ضعف حركات الإسلام السياسى
 
التطرف بدأ مع نشأة الإخوان ويهندس ويخطط له بأجهزة مخابرات عالمية
داعش ليست وليدة فكر إسلامى فهى مخلوق أسطورى خرافى صنع فى علم أجهزة المخابرات الأجنبية
داعش صنعتها المخابرات الأمريكية وانفلت زمامها من يد صانعها
 
تركيا دعمت داعش وتقبض ثمن محاربة داعش من الأوروبيين
أرفض دعوات المصالحة مع الإخوان وخلط الدين بالسياسة هو إفساد للدين والسياسة معا
 
 
أكد الدكتور صلاح فضل، الناقد والمفكر الأدبى، الحجاب ليس فرضا وليس من الدين فى شىء والإخوان والسلفيين هم من روجوا له، معلنا رفضه بشكل تام أى دعوات للتصالح مع الإخوان، معتبرا إياهم أنهم ارتدوا بمصر إلى عصور الظلام، وأن خلط الدين بالسياسة هو إفساد للدين والسياسة معا.
 
وتطرق الدكتور صلاح فضل، خلال حواره معنا، إلى حركة التنوير التى تشهدها المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن حركة التنوير التى تشهدها السعودية والتقدم الحضارى سينعكس على الأمة العربية والإسلامية، ولافتا فى ذات التوقيت إلى أن داعش صنعتها المخابرات الامريكية وانفلت زمامها من يد صانعها وتركيا دعمت داعش وتقبض ثمن محاربة داعش من الأوروبيين، مؤكدا ضرورة حل جميع الأحزاب الدينية، وكشف عن تصوره بشأن تجديد الخطاب الدينى، وإليكم نص الحوار..
 
فى تصريح لك أنك وجهت خطاب لجيهان السادات تضمن خطايا السادات؟
 لا.. تكلمت أمامها فى المكسيك وقلت لها لا بد أن تعيدوا الحياة الديمقراطية إلى مصر وتجربتها الليبرالية لأن لا يستطيع أن يحكمها فرد لو حده ولابد أن يشترك شعبها وأبنائها كلهم فى حكم بلدهم عن طريق استئناف التجربة الليبرالية الديمقراطية حاول السادات أن يفعل ذلك لكنه ارتد وارتكاب خطيئة كبرى وهو إطلاق القوى الدينية التى كان قد كبلها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ووضع الإخوان المسلمين فى السجون.
 
جاء السادات يحاول أن يصنع لنفسه شعبية فأطلق الإخوان كى يعارض بهم ويحارب الناصريين واليساريين فكانت النتيجة أن مصرعه جاء على يد هؤلاء الإرهابيين من التيارات الدينية، فعشر سنوات السادات شهدت انتصارا عسكريا ونكسة اجتماعية وانفتاح اقتصاديا وبداية لتغلغل التيار الدينى وهذه خطوات متأرجحة بين الإيجاب والسلب لكنها لم تتح لمصر أن تنطلق بطاقاتها كلها للبناء لأنها لم تضمن المسيرة على خط يضمن التقدم والازدهار على غرار سابقوه.
 
وجهت نقدا لجيهان السادات فهل كان لها رد؟
لم يكن انتقادا ولكن رغبة وتوصية لنلقها للرئيس الراحل محمد أنور السادات رغبة فى تشكيل أحزاب وبدء الديمقراطية ولا يسميها منابر، ويسلم قيادة الشعب للشعب ولا اعتقد أن الحكام يعيرون أذنا لمثل هذه الصيحات، حيث كانت صيحات المثقفين مثالية لا يكتوون بنار السلطة.
 
أذكر واقعة لم أكتبها كنت أعمل فى المكسيك استاذا فى الجامعة ولكن كنت أقابل السفير، وجاء الدكتور حافظ غانم وكان نائبا لرئيس مجلس الوزراء للتعليم والخدمات وكان رئيس الوزراء هو السادات نفسه قلت له أننا نعانى فى مصر من الأمية وأن تجربة كوبا فى محو الأمية ناجحة، وكنت أحاول الاستفادة بخبرات التعليم فى أمريكا اللاتينية، وقلت له أن هذه التجربة تمثلت فى أنها أغلقت الجامعات عاما كاملا ووجهت كل الأساتذة والطلبة عاما كاملا لمحو أمية الشعب وفى سنة كاملة لم يعد هناك أى كوبى يجهل القراءة والكتابة، ومحيت الأمية بالكامل بنسبة 100% وترى كل الشعب متعلما قلت له مثل هذه التجربة لو صنعناها فى مصر ننقل التعليم نقلة كبرى، فقال لى هذا يحتاج إلى خطوة سياسية، فقلت له: أنت نائب رئيس مجلس الوزراء فمن يصنع السياسة ؟ قال لى يصنعها الرئيس قلت له أنت النائب المختص بالتعليم، أنت عين رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية على التعليم؟ فإذا اقتنعت بذلك تستطيع أن تنفذه، اعتقد أنه سخر منى فى نفسه ولم يناقشنى بأننى واهم وأن المشروعات الكبرى لا يمكن أن تدار بشخص غير الرئيس نفسه والرئيس نفسه حينها لم تكن من أولوياته التعليم، أما الوضع منذ 2011 وحتى الآن فكل الناس يعرفونه من أخذ ورد وهزات عنيفة حتى نجد أنفسنا الآن فى تقدم.
 
إذا كيف كان الوضع الثقافى؟
فى الفترة الليبرالية لعبت الثقافة دورا خطيرا جدا فى توجيه السياسة كان المثقفون هم قادة الرأى والفكر والموجهون للزعماء السياسين كان مقالا واحدا من الممكن أن يسقط وزارة وهى الفترة فى 30 عاما التى افرزت الطاقات العظمى الخلاقة، حيث أن طه حسين نشأ فى هذه الفترة، وتوفيق الحكيم، والدكتور محمد حسين هيكل، والزيات العقاد المازنى، ونجيب محفوظ، والحركة العلمية، والجامعات المصرية، فهذه الفترة الليبرالية المزدحمة بالأحداث هى الفترة مثلت الشرارة الحقيقية للنهضة المصرية.
 
ومنذ عام 2011 حاول المثقفون أن يقوموا بدور لكن اختطفت الثورة، جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وحدث ما حدث فى العام الأسود الذى حكمنا فيه المتأسلمون وحاول مرسى أن يرتد بمصر إلى عصر المماليك والقرون الوسطى، ثم جاءت ثورة 30 يونيو لتنقذ مصر مرة أخرى وتضع نتائجها العظمى، فثورة 30 يونيو أنقذت مصر والشعب من ضراوة الدولة الدينية.
 
لدينا 104 أحزاب كيف ترى هذا الأمر؟
هذه سخافات لا معنى لها، فكل الدول تنشأ فيها عدد ضخم من الأحزاب ثم تتبلور فى تكتلات عظمى، المهم أن تكون برامجها طبقا لما نص عليه الدستور دولة مدنية لدينا حتى الآن فى بياننا الحزبى تشوهات حقيقية لابد من إصلاحا لها، كما أن الدستور لا يسمح أو لا ينص على نشوء أحزاب على أساس دينى ولكن لدينا الآن أحزاب كل همها أن تلغى الطابع المدنى للدولة لتؤكد الطابع الدينى، فحزب النور فقط شرعيته منذ إنشاءه وليس منذ الآن، ويستطيع أى مواطن أن يقدم دعوى إلى القضاء فيقضى على الفور بحل حزب النور لأن الدستور المصرى نص على أن عدم السماح قيام أى حزب يقوم على أساس دينى وتفسير المشرعين لهذه المادة أن الحزب الدينى الذى يدعو زعماءه إلى العنصرية والكراهية وإلى محاربة الدولة المدنية.
 
بخلاف ذلك لهم مشايخ يخرجوا فتاوى شاذة.. ؟
كلها تحض على الكراهية وكلها تؤدى إلى فتن طائفية وتمزيق نسيج الشعب المصرى وكراهية المسلمين للأقباط والعكس وهذه أكبر الفتن التى تمزق وحدة الشعب المصرى لذلك لابد أن يستبعدوا تماما من السياسة بحكم الدستور.
 
وكيف يتم ذلك؟
بإلغاء الحزب وتحريم دعواتهم واقتصارهم على الجانب الدعوى الدينية فى الأخلاق والجوانب الاجتماعية ليكنوا جمعية مثل أى جمعية مدنية دينية تؤدى الخدمات الاجتماعية لكن لا شأن لها لمثل هذه العقليات بالسياسة على الإطلاق، لأنها تضاد لمبدأ من مبادئ السياسة والنظم الدستورية.
 
نواجه أزمة الفكر المتطرف الذى بدأ ينموا بشكل كبير من خلال استخدام احدث الانظمة والأجهزة التكنولوجية نشر فكر الإرهاب.. فما هو دور المثقفين فى مواجهة هذا الفكر المتطرف؟
يبدو أننا مخدوعون قليلا بهذا الشأن لأن التطرف الدينى والتشدد الدينى لدى جماعات الفكر المحلى مثل الإسلام السياسى كانت أثاره محدودة للغاية فعندما نحصى ضحايا مصر فى الخمسين سنة الماضية سنجد ضحايا مصر من التعصب الدينى والتطرف الحقيقى سنجد مقتل فرج فودة محاولة قتل نجيب محفوظ، إقصاء نصر حامد ابو زيد، واضطراره للنفى إلى هولندا، وغير ذلك من الأشياء الفردية الصغيرة جدا، لكن التطرف بدأ ينتظم ويهندس ويخطط له بأجهزة استخبارات عالمية مع نشأة الإخوان المسلمين فهى كانت القاعدة الأساسية، والكنز المخزن الذى يمدهم بالعقليات المتطرفة لتشكيل وتنظيم عربى وإسلامى ودولى وهو القاعدة كانت المخابرات الامريكية والبريطانية ونظام السادات هما المشاركين فى تنظيم القاعدة معروف تاريخيا الآن آخر تجليات الإرهابالدولى، وكانت داعش، فهى ليست وليدة فكر إسلامى فهى مخلوق أسطورى خرافى صنع فى علم أجهزة المخابرات الأجنبية وهناك تواريخ لهذه الصناعات فهى اعتمدت على التيارات الدينية التى بدأت بالقاعدة والإخوان المسلمين وغير ذلك، لكنها أخذت كل ذلك لتجنيد الشباب ودفع الملايين لهم والأسلحة ووضع الخطط والمخططات لهدم الدول وتفتتيها من قبل المخابرات الأمريكية والصهيونية وكل ذلك ليس فى صالح أحد مثملا يصب فى صالح إسرائيل، فحدث تمزيق للعراق وسوريا واليمن، ومحاولة ذلك مع مصر لولا يقظة الجيش المصرى والشعب، ومحاولة تمزيق تونس لولا الدرجة.
 
فغول الإرهاب ليس فكريا وليس تعصبا دينيا فحسب إنما استغلال للجانب الفكرى والتعصب الدينى من قبل أجهزة أجنبية تنفق الملايين وتضع الخطط وتمول الأسلحة وتجند الشباب لخدمة أهداف صهيونية واستعمارية.
 
إذا ما هو دور المثقفين فى هذا الأمور؟
دورهم محدود جدا لأنه كيف أقاوم تنظيم مثل القاعدة بالثقافة هو يدعى أنه يعمد على الفكر والواقع لا علاقة له بالفكر هو يستغل مشاعر الناس لجذب الانتباه، مثل ما كان يفعل بن لادن يلقى خطاب يستغل فيه مشاعر المسلمين ليؤجج العداء تجاه أمريكا التى صنعته هى المعامل الأساسى العامل فى توليد القاعدة والاعتماد على رؤوس الإخوان مثل الظواهرى وغيره.
 
من صنع تنظيم داعش؟
داعش صنعتها المخابرات الأمريكية انفلت زمامها من يد صانعها وادعت أنها تحاربها العراق، فهناك نموذج مدهش لأمريكا أن تدعى أنها تحارب داعش وتمد كتائبهم بالأسلحة والذخائر من الجو العراقيون حكوا لى ذلك، كما أن تركيا دعمت داعش وتقبض ثمن محاربة داعش من الأوروبيين وهى التى تدعمهم، فهذه اللعبة لعبة مخابراتية صهيونية استعمارية استغلت التطرف الدينى.
 
وكيف ترى حركة التنوير فى السعودية؟
السعودية عندما ادركت أن الإخوان اصبحت خطرا عليها سلبت دعمها لهم وللسلفيين وهذا سر ضعفهم، فبالتأكيد أن انتباه السعوديين إلى عدم تنبى الحركات الاصولية وتخليها عنهم وخروجها التدريجى من عباءة الوهابية فيه تحسن فى مناخ التنوير والتقدم الحضارى للأمة العربية والإسلامية لأن السعودية ذات ثقل معنوى باعتبارها تضم الحرمين الشريفين وذات ثقل مادى باعتبار قوى بترولية وذات ثقل إقليمى ضخم، فجماعة الإخوان فرضوا الحجاب على المرأة المصرية الإسلامية بدعوى أنه فريضة إسلامية وكان العلماء المسلمين الذين عاشوا قرابة نصف قرن زوجاتهم سافرات هل لم يكونوا مسلمين وكان الوهابيين والإخوان يعلموننا الدين والإسلام من جديد وبالتالى كان الحجاب بالنسبة للمراة المصرية بمثابة إعلان انتصار الأيدولوجية الدينية ودعوات الإخوان والوهابية على الشارع المصرى، حيث أوهموا المصريين والشعوب العربية بأن الحجاب وغطاء الرأس فريضة دينية وهى ليست من الدين فى شىء، بالتحقيق العلمى والدينى الزى فى صدر عصر الإسلام كان البشر ينقسمون إلى عبيد وأحرار، والحرائر من النساء كانوا يغطين شعرهم اتقاء للتراب والحر والرجال والنساء معا ليس هذه حجابا بل وقاية بيئية، وكانت الجوارى المسلمات ممنوعات من تغطية شعرهن لأن شعر المرأة عندما تكون أمة تباع وتشترى يحدد ثمنها.
 
كيف ترى من يدعون إلى المصالحة مع الإخوان
أى مصالحة خلط الدين بالسياسة هو افساد للدين والسياسة معا بالتالى ماذا تعنى المصالحة ؟ هل تعنى أن من لوث يده بدم المصريين لا يلقى عقابه هذا ليس عدلا لكننا لا نحاسب الناس على أفكارهم ولا نسجنهم لمجرد أن لمجرد أبدوا رأيهم لو كانت المصالحة هى لمن يتخلى عن الدعوة إلى دولة دينية من الإخوان يصبح مواطن صالح فأهلا به لكن لابد أولا من التخلى عن المبادئ الإخوانية وعن حلم الخلافة، أو توظيف الشعور الدينى للقفز على السلطة مرة أخرى وأن يصبحوا مواطنين عاديين تبين لهم أن منهجهم كان خطئا وأن الدين يدعوهم إلى مكارم الأخلاق ومكارم الأخلاق والإخلاص لمصر، وأن ما قاله مرشدهم الأسبق "طز فى مصر".
 
وهل تتوقع أن أحدا منهم سيفعل ذلك؟
ليس فى صالح مصر أو أى دولة السماح بقيام أحزاب دينية لأن ذلك إفساد لكليهما السياسة والدين لأن من يدعى ملكيته للحقيقة وأن ينطق باسم بالله لا يعترف بك كمعارض أو حزب اخر وانت ستكون كافرا إذا لم تنتم إليه وهو يظهر فقط احترامه للديمقراطية كسلم يرتقى به للسلطة فإذا وصل إليها رمى السلم حتى لا يرتقى إليها أحد بعده أو يحل محله فهذا استبداد وحكم مطلق.
 
فكرة تجسيد الانبياء فى الدراما كيف تراها؟
 المسألة مرتبطة بمسالة أكبر وأعم وهو حق الاجتهاد، أولا حق التجسيد مسألة محدثة فلا نصوص قديمة فيها بل إذا رجعنا فيها على لسان النبى قال "إنما انا بشر مثلكم "، الرسول كان بيقول أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد فى أسواق مكة فهو يؤكد بشريته وطبيعته وإذا اعطى أمرا يسألونه وحى أو اجتهادا فإذا كان وحيا نفذوه ولو كان غير ذلك ناقشوه، والسؤال ما هو الهدف من تجسيد الانبياء أو الشخصيات العظمى هل الهدف هو السخرية منهم فإذا كان مخل وجرح لمشاعر المؤمنين فهذا مرفوض، ولكن الهدف هو تعظيم القيم التى يمثلونها لا اعتقد لمن يتصدى لعمل مثل ذلك إذا كان يقصد به السخرية سيسقط لأن السخرية لن يقبلها المتلقيين هذا لأنهم مؤمنين لهم قلوبهم وضمائرهم وهم من الذين يتولون نجاح العمل أو إسقاطه، ولن يقبل أحد السخرية من الأنبياء، أما إذا كان الهدف تجسيد عظمتهم فما مدى الإمكانات الفنية والمادية التى تسمح لهم بتحقيق ذلك عندما يتوافر قدرة انتاجية وصناعة سينمائية عندما فعل الغرب فى كثير من الافلام عندما جسد فيها السيد المسيح كانت أكبر دعاية للمسيحية فلا يوجد مبدأ يحرم ذلك، فمن جمود الفكر وضعف المنظور وضعف الثقة للأهداف التى تؤدى إلى ذلك تحريم تجسيد الأنبياء، الإسلام لا قداسة لشخص حتى للرسول نفسه مع أنه يتمتع بالعصمة الإلهية ولكن التقديس ممنوع، فلا مانع من تجسيد الأنبياء شرط العمل الفنى تعظيم الرسول وإبراز قيمه العظمى.
 
كيف يمكن تجديد الخطاب الدينى؟
أولا من يقوم بذلك هو المفكر، من خلال العلماء والفقهاء الكبار والمتخصصون والفلاسفة والمفكرون والأدباء.
 
وكيف يمكن تطبيق ذلك؟
لا يمكن تجديد الخطاب الدينى فى ظل قوانين مثل قانون ازدراء الأديان فهى الجدار الأصم الذى يمنع تجديد الخطاب الدينى، فلابد من مطالبة البرلمان تعديل هذه القوانين، الخطوة الثانية بعد اتاحة حرية الرأى أن يكون هناك جدل دينى بدون تكفيرى، بدون اتهامات بالتكفير أو الإلحاد وهذا أسوا ما وصلنا إليه بسبب عصابات الإسلام السياسى، فإذا عقابنا من يكفر غيره لان ذلك تحريض على القتل وإذا عاقبنا ذلك بتهم التحريض على القتل وعاقبناه بالأشغال الشاقة سوف لا يجرؤ أى صاحب لحية أو عمة أن يكفر غيره، بالإضافة إلى اتاحة الجدل الحر، وان يكف بعض ائمة المساجد عن التعصب الدينى والتحريض على أصحاب الديانات الأخرى، وان يثقفوا تثقيفا تنويرا، وأن يكون فى كل مسجد مكتبة تنويرية وثقافية وأدبية وأن يكون إمام المسجد هو أمينها وأن يقرأ لا أن يقرا الكتب الدينية فقط بل يقرأ فى الدين والأدب وأن يكون هناك هيئة تشرف على المكتبات تشرف على محتواها، فالمساجد كانت قديما كان يلقى فيها الأشعار وفيه اقاصيص كثيرة وتذاع فيه الاشعار كانت بعيدة عن الأخلاق كانت تلقى فى المساجد ابن عباس أنشد بيتا شنيعا ثم أذن للصلاة لكى يثبت بأن المسجد بيتا للثقافة وليس للعبادة فقط.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد سن تشريع بتغليظ عقوبة المتورطين فى تعاطى المخدرات أثناء القيادة؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :