الجمعة 23 أغسطس 2019 - 09:47 مساءً , 22 ذو الحجة 1440

حديد المصريين


 

 

 

   د.أحمد البصيلي يكتب..فضل ليلة النصف من شعبان

    السبت 20 أبريل 2019 - شعبان 1440 04:55 مساءً

   

 

يستحب في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من العبادة والذكر والدعاء.
 
ولقد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث متعددة.
 
ومما ورد بها حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع، رافعاً رأسه إلى السماء. فقال : (أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟) فقلت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك.
فقال : (إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب)
خرّجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
 
وخرّج ابن ماجه من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن).
 
وخرّج الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا اثنين : مشاحن، أو قاتل نفس).
وخرّجه ابن حبان في “صحيحه” من حديث معاذ رضي الله عنه ، مرفوعاً.
 
وأما صيام يوم النصف من شعبان وحده، فقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز صيام النصف من شعبان وذهب أكثر الفقهاء إلى استحبابه لحديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا فلان أما صمت من سرر هذا الشهر قال الرجل : لا يا رسول الله قال : فإذا أفطرت فصم يومين من سرر شعبان) رواه البخاري ومسلم). وهذا على قول من فسر السرر بالوسط.
 
وذهب الحنابلة إلى كراهة صيام النصف من شعبان للحديث الذي ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) أخرجه أبو داود والترمذي .
 
* قال الامام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره 126/16 : ” ليلة النصف من الشعبان من الليالي ذات الخصوصية والأفضلية، فقد وصفت هذه الليلة بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب . ”
 
* جاء في الموسوعة الفقهية (إحياء الليل ف13) ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان .
 
* قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه “لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف” عن أحاديث ليلة النصف من شعبان اختلف فيها فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها، وخرّجه في “صحيحه”.
 
* وقال (ابن تيمية)في “اقتضاء الصراط المستقيم : وقد روي في فضلها – أي ليلة النصف من شعبان – من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة.
 
* قال الإمام الكرماني رحمه الله تعالى في مسائله : ” كان خالد بن معدان، ولقمان بن عامر رحمهم الله تعالى وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك. ووافقهم الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى على ذلك، وقال في قيامهم في المساجد جماعة : ليس ذلك ببدعة.
 
* قال الإمام القسطلاني رحمه الله تعالى في كتابه “المواهب اللدنية” 2/259 أن التابعين من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول رحمهما الله تعالى كانوا يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها .
 
* وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم 1/265: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ, وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى, وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ, وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ, وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
 
* قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى : ” ( ليلة النصف من شعبان )يندب قيامها لأنها تكفر ذنوب السنة . الدر المختار (2 / 27)، ومثله من الحنفية. مراقي الفلاح (1 / 174)،
 
* وفي شرح الحصكفي رحمه الله تعالى 2/25 : ( وإحياء ليلة العيدين والنصف من شعبان والعشر الأخير من رمضان والأول من ذي الحجة ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) اهـ
 
* قال الامام النووي رحمه الله تعالى : ” واستحب الإمام الشافعي والأصحاب الإحياء المذكور مع أن الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل علي وفق ضعيفها . ” المجموع (5 / 43) ،
 
* قال الامام ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى : ” والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة . ”
الفتاوى الفقهية الكبرى (3 / 377 )
 
* قال الامام البهوتي الحنبلي رحمه الله تعالى : ” أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . ”
شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، ومثله كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)
 
* وفي التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر : 2/160 : ( روى الخلال – في كتاب فضل رجب له – من طريق خالد بن معدان قال : خمس ليال في السنة من واظب عليهن رجاء ثوابهن وتصديقا بوعدهن أدخله الله الجنة : أول ليلة من رجب يقوم ليلها ويصوم نهارها , وليلة الفطر , وليلة الأضحى , وليلة عاشوراء , وليلة نصف شعبان . ) اهـ
 
* قال ابن نجيم رحمه الله تعالى في البحر الرائق 2/56: (ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة، والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد قال في الحاوي القدسي ولا يصلى تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى انتهى)
 
* وجاء في كتاب درر الحكام لمنلا خسرو رحمه الله تعالى 1/117:( ومن المندوبات إحياء ليال العشر الأخير من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد).
 
* في كتاب مواهب الجليل في الفقه المالكي 2/193: (وندب إحياء ليلته) أي النصف من شعبان: قال في جمع الجوامع للإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
 
* وجاء في كتاب حاشية الدسوقي رحمه الله تعالى 1/399: (قوله وندب إحياء ليلته) أي لقول بعض السلف {من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب} ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع والقيامة بل يكون قلبه عند النزع مطمئنا، وكذا في القيامة والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما التحير.
 
* وفي كتاب البدع والحوادث لأبي شامة رحمه الله تعالى ص 44:( قال الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى في فتوى له: … وأما ليلة النصف من شعبان فلها فضيلة وإحياؤها بالعبادة مستحب ولكن على الانفراد من غير جماعة).
 
* وفي روضة الطالبين 2/75 : ( قال الإمام الشافعي رحمه الله وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال ليلة الجمعة والعيدين وأول رجب ونصف شعبان قال الشافعي وأستحب كل ما حكيته في هذه الليالي والله أعلم ) اهـ
 
* وفي مغني المحتاج للشربيني رحمه الله تعالى 1/591 : (… ويحصل الإحياء بمعظم الليل كالمبيت بمنى , وقيل بساعة منه , وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة , والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب فيستحب كما صرح به في أصل الروضة ) اهـ
 
* وفي نهاية المحتاج للرملي رحمه الله تعالى 2/397: ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما يحصل إحياؤها بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة , والدعاء فيها وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب فيستحب ) اهـ
 
* قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في فيض القدير 2/317 : ( قال الزين العراقي رحمه الله تعالى : مزية ليلة نصف شعبان مع أن الله تعالى ينزل كل ليلة أنه ذكر مع النزول فيها وصف آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو قوله فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وليس ذا في نزول كل ليلة ولأن النزول في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها من الغروب ).
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد تكثيف إجراءات مواجهة السحابة السوداء ؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :