الأحد 08 ديسمبر 2019 - 03:51 صباحاً , 11 ربيع الثاني 1441

حديد المصريين


 

 

  بروفايل

   حنفي الأبهة!

    الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - ربيع الأول 1441 08:24 مساءً

   

 

حنفي الأبهة!
 
بداخل كل منا طيبة وسذاجة لا نستطيع رؤيتها جيداً إلا بمرور الزمن، وحينما نراها نضحك ونقهقه طويلاً على خيبتنا لأننا لم ندرك أن بعض الأشخاص الذين نعرفهم بداخلهم شخص أخر لا يعرفه!!
 
ليس الذنب ذنبنا وإنما ذنب هذا الزمن الرديء الذى احترف وارتدى فيه الكثيرون أقنعة الكذب والزيف.. قد يختلف كل قناع عن الأخر، في اللون والملح والسلوك.. أصحاب أقنعة الزيف تراهم تارة يرتدون قناع الفضيلة والتقوى لزوم الركوع والسجود في المساجد ورحلات الحج للأراضي المقدسة، تارة أخرى تراهم يرتدون قناع الباطل والزور، وتارة ثالثة يرتدون قناع تخليص المصالح بالشاي والياسمين للفوز بالسبوبة الطرية، وتارة رابعة يلبسون فيها قناع الشرف والعفة، وتارة خامسة يرتدون قناع " حنفي الأبهة" بالبدلة الاسموكن لزوم الدفاع بالباطل عن الصالح والطالح، عن الظالم والظالم، عن النافع وغير النافع من خلق الله.. هؤلاء أصحاب الأقنعة الخمسة لا تهمهم سمعة الناس فهي عندهم مثل أكواب القهوة يحتسوها متى شاءوا " و "يدلقونها" في وجوه خصومهم متى شاءوا.
 
اصحاب هذه الأقنعة المختلفة قد ترى في بيوتهم المصاحف وسياراتهم المصاحف، وعلى جدران مكاتبهم العديد من آيات القرآن الكريم ولكن لا ترى في قلوبهم أية ربانية واحدة، ولكن على ألسنتهم فقط لزوم السبوبة!!
 
وإن ما لبسوه وتزينوا به من أقنعة الكذب والزيف كانت كلها أدوات لخرق القانون وعدالة السماء.
 
هؤلاء البشر من ذوى الأقنعة السوداء لهم ألف طريقة وطريقة للخيانة و أقذر خياناتهم إن مفهوم الخيانة عندهم وجهة نظر!!
 
لا ما نع لديهم – وكله بثمنه – من خسارة الأخلاق النبيلة فلا فائدة منها الأن في زمن الشيكات والهبات والهدايا.
 
قد يجاملون هذا و ذاك حتى لو تأذى بهذه المجاملة شخص يعرفون نزاهته وعفته وقربه من الله.
 
هؤلاء يدعون إنهم المخلصون الأوفياء، ومن وراء الكواليس وأقنعة " البلياتشو" يخونون بمن كانوا يتباهون ويفخرون به في المحافل.
 
أصحاب هذه الأقنعة يعشقون غريزة السيطرة على الأخرين، غريزة متأصلة ومتجذرة في عقولهم ونفوسهم فهم من سجناء الكراهية والحقد على كل ناجح ومفيد، ولا مانع عندهم من هدمه وهدم بيته بكل أساليب الوضاعة والخسة بحجة إنه شغل وبيزنس وسبوبة!!
 
وللأسف الشديد كنا نعرف أحد هؤلاء المزيفين إلا أنه خدعنا وخدع غيرنا بقناع الفضيلة والشرف بلا نظير..والوقائع لا تعد ولا تحصى.
 
والسؤال الذى يجب أن نطرحه الأن: لماذا تغير "حنفي الأبهة" ؟، هل غيرته المغريات الدنيوية التي لا حصر لها بعد أن أصبح كاتب زور فطفح علينا خبثه وخداعة وغدره بعد أن استبدل طبق الفول المدمس بطبق الكافيار، واستبدل بدلته القديمة بالإسموكن اللميع، استبدل الحق الذى تعلمه بالباطل الذى تعلمه في دنيا المصالح الغير نافعة، وبمذكراته الفشنك الغير مُجدية، والتي سيحاسبه الله على كل كلمة زور وكذب كتبها!!.
 
أغلب الظن ونحن في هذه الرحلة من الحياة إننا سنواجه الكثيرين من أصحاب الأقنعة الزائفة، سنواجه أصحاب القذارة والغدر وعدد من الذئاب أكلة " الرعاة" ، سنواجه مروجي الشائعات والكذابين والمنافقين والمغتابين ومن اعتادوا جرح وتشويه غيرهم.
 
ونسألهم ماذا أنتم بفاعلين لو أن الذين حاولتم كسرهم يحرسهم الله ويحفظهم و يحبهم الله ورسوله ؟..
 
 ألم تتعظوا من ضربة الحق الأولى؟، ولماذا تتركون مصابيح العقل والحكمة مطفأة دائماًً على رءوسكم؟، لماذا تنامون طويلاًً؟
 
تذكروا إن إسقاط سمعة الأخرين لن ترفعكم.. تذكروا إن الاخلاص شيء غالٍ لا يستحقه شخص رخيص مثلكم.. 
 
تذكروا أن رياح الحقيقة كلها ستأتي يوماًً لتعصف برماد الزيف والكذب الذى يغطى وجوهكم!. 
 
في الختام: إذا تطابق أو تشابه أحد أحداث هذه القصة مع أحداث واقعية فهي محض صدفة.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :