الأحد 08 ديسمبر 2019 - 03:54 صباحاً , 11 ربيع الثاني 1441

حديد المصريين


 

 

  بروفايل

   ( أبو سبحة منورة )

    الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - ربيع الأول 1441 08:34 مساءً

   

 

(أبو سبحة منورة)
 
قبل أن أروى لكم قصة " أبو سبحة منورة" مع شهادة وقول وكتابة الزور..
 
دعونى أحكى لكم قصة حقيقية حدثت من قبل في أحد المساجد.. فبعد أن فرغ المصلون من صلاة العصر إذ برجلٍ جاوز السبعين من عمره يطلب منهم الانتظار لدقيقتين.. فوجئ المصلون بالرجل يصرخ فيهم:" إحذروا.. إحذروا شهادة الزور، وأخذ يكررها عدة مرات وهو يبكى حتى أبكى جميع الحاضرين بالمسجد، أقسم الرجل إنه دخل السجن في ريعان شبابه وأمضى به 33 عاماً وخرج منه كهلاً بسبب شهادة زور، شهد بها رجل لا يعرفه من قبل، رجل باع دينه بحفنة نقود، رجل ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر حرمها الله على نفسه وعلى عباده.
 
هذه قصة إنسان دمرته شهادة زور، وهناك ألاف غيرها من شهادات الزور المشابهة، لم تُدمر إنساناً فقط بل قد تُدمر عائلات ومجتمعات وأوطان ودول.
 
نعود إلى قصة "أبو سبحة منورة" مع شهادة الزور، وقول الزور، بل وكتابة الزور، ونقول: هو رجل إعتاد التظاهر بالتدين والتقوى، إعتاد دخول المساجد يركع ويسجد مع الراكعين والساجدين، لا تفارقه سبحته الشهيرة، وبعد أن يفرغ من صلاته يعود إلى طبيعته الحياتية الدنيوية يكذب ويشهد فيها زوراً وبهتاناً، ينافق ما شاء له من النفاق، يمشى ما شاء له المشي بالنميمة بين الناس!!
 
شهادات الزور عند "أبو سبحة منورة" لا تختلف عن شهاداته الانتخابية المزورة فهو " شاطر" وضليع فيها، ويتباهى مع أصدقائه المقربين بأنه خبرة في ذلك، ويفعل مالا يفعله غيره!.
 
وليس بغريب أن تكون أحداث إحدى شهادات الزور " لأبو سبحة منورة" تقع داخل كيان رياضي.
 
والسؤال: ما الذى يدفع رجلاً طاعناً في العمر وشغل عدة مناصب؟!، ما الذى يدفعه إلى التظاهر بالتدين والتقوى، فلا يفرط في سبحته المنورة ولا يفرط في ركعاته وسجداته في مساجد المدينة؟!، ما الذى يدفعه إلى الكذب وشهادة الزور وارتكابه كبيرة من الكبائر تعادل كبيرة الشرك بالله؟!.
 
ألم يقرأ، أو يسمع قول الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُواالرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور ﴾
 
ألم يقرأ، أو يسمع حديث رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام الذى يقول فيه:" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» (ثَلَاثَا)، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أَلَا وَقَولُ الزُّورِ». قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيتَهُ سَكَتَ".
 
نعود ونسأل "أبو سبحة منورة" مرة أخرى:
ما الذى يدفعك ويدفع سبحتك إلى الميل عن الحق، والميل إلى شهادة الزور، وإفك في حق مخلوق وخالقه؟! .. نسأله هل كان دافعك هو المال الذى تجنيه من وراء هذا الكذب؟!، أم كان مجاملة ؟!، أم كان حرصك الشديد على وظيفتك وراتبك الكبير؟!، أم كانت رداًً لجميل بشهادة زور، وكتابة زور، وكذب وكتمان للحق، بل وسعى لجهات مسؤولة لتشويه شخص تعلم علم اليقين أنه برئ مما قلته؟! 
 
لا نستطيع الجزم بذلك كله أو بعضه، وإن كانت الشواهد والتحقيقات التي أجريت في أحداث الكيان الرياضي،وفى شهر رمضان الفضيل تشى بهذا أو ذاك.
 
على أية حال ليس من وظيفتنا الحكم على "أبو سبحة" فهذا من اختصاص أهل الحكم والقضاء، أما عدالة السماء فلها شأن أخر وهو القصاص الإلهي من الذين يشهدون زوراً وبهتاناً، ولذا نترك لها التحقيق واصدار أحكامها السماوية، نترك لها توقيع عقابه عليه فإمكانيات العدالة السماوية لا حدود لها، إن الله لا يرجئ ثوابه وجزاءه إلى يوم الأخرة في حقوق العباد. فلا يرحم في الدنيا كاذباً أو شاهد زور، أو كاتب زور، أو كاتم للحق، ولا يبارك في مال حرام ولا يغمض عينه عن ظالم ولا عن اغتصاب حق من مظلوم.
 
وأتصور إنه جاء دورنا لنصرخ كما صرخ الرجل السبعينى الذى أمضى 33 عاماً في السجن بسبب شهادة زور .." احذروا .. احذروا من شاهد الزور ، ولو أمسك بألف سبحة " منورة".
 
وفى الختام : إذا تطابق أو تشابه أحد أحداث هذه القصة مع أحداث واقعية فهى محض صدفة.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :