الأحد 08 ديسمبر 2019 - 03:56 صباحاً , 11 ربيع الثاني 1441

حديد المصريين


 

 

 

   ماجد محمد يكتب: الماسكون بالعصا من " النص" !

    الأحد 24 نوفمبر 2019 - ربيع الأول 1441 04:42 مساءً

   

 

 ( الماسكون بالعصا من " النص" ! )
 
"الماسك بالعصا من المنتصف" تعبير شهير في الخطاب العربي، كان يقال للشخص ذوى المهارة في الحوار "الدبلوماسي" الحكيم القادر على الفصل بين فئتين أو شخصين مختلفين أو متخاصمين على أمرِ ما ويحاول الوصول معهم إلى حلٍ حيادي عادل يرضى الطرفين.
 
هذا مفهوم إنساني راقٍ لا عيب فيه طالما أن الماسك بالعصا من المنتصف رجل يلتزم بالحياد ولا يميل إلى طرف على حساب أخر.. إلا أن هذا المفهوم قد تغير الأن، وأصبح الماسكون بالعصا من المنتصف كثر، بعد أن تعددت الخلافات والمشاحنات بين الناس، وظهور أصحاب المنفعة والمصالح الشخصية الذين يحيدون عن العدل والحياد ولا يفرقون بين الحق والباطل.
 
فالماسكون بالعصا من المنتصف الأن مثل تجار الحروب سرعان ما تتحسن أحوالهم المعيشية عندما تشتعل المعارك بين الخصوم، وكثيراً ما تراهم في الأوقات الملوثة بالدسائس والفتن ويهرولون دوماً إلى مستنقع الانتهازية لقطف الثمار من أحد طرفي النزاع.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف هم أشخاص ضعفاء وجبناء لا ينحازون للحق ويميلون بطرف العصا وفقاً لمصالحهم الشخصية.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف الأن مثل خفافيش الظلام لا يظهرون إلا في أوقات الأزمات وفى الأجواء المشحونة بالاحتقان وعادةً ما يميلون في مواقفهم إلى من بيده المصلحة والمنفعة ضاربين عرض الحائط بالقيم والمبادئ والمثل العليا.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف هم هؤلاء المذبذبون في حيادهم، وفى النهاية تراهم يميلون بطرف العصا ناحية الطرف الأقوى تهديداً أو ترغيباً "بالشخللة" بالأموال والهدايا والعزومات!
 
الماسكون بالعصا من المنتصف مثل الراقصين على السلم، وإذا طغت وطفت المصالح على السطح يهرولون نحوها على أقدامهم وأيديهم لمن يدفع لهم.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف قد يدخلون دائرة الخيانة حتى لو كان أحد الطرفين بالنسبة لهم صديقاً مخلصاً.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف الأن قوم مخادعون مثل الذئاب التي تبكى تحت أقدام "الراعي".
 
الماسكون بالعصا من المنتصف اعتادوا ارتداء أقنعة الوشاية بين الخصوم والمبالغة في المجاملة لطرف طمعاً في الفوز بالرضا وبعينيه أولاً ثم يطالبونه بالحاجبين عند تحقيق المصلحة.
 
الماسكون بالعصا من المنتصف لا يفهمون معنى الإرشاد النبوي العظيم الذى تجلى في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك قال الرسول الكريم صل الله عليه وسلم: " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقال رجل : يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإنَّ ذلك نصره" صحيح البخاري رقم 6952 ..
 
ونبي الرحمة والسلام هنا لم يقل عن الظالم اهزمه بل قال عنه مثلما قال عن المظلوم " انصره " حفاظاً على حق الإخوة الثابتة التي قد تتلفها الخصومات السنوية. 
 
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :