السبت 29 فبراير 2020 - 04:49 صباحاً , 06 رجب 1441

حديد المصريين


 

 

 

   احذر.. الدفايات «قنابل موقوتة» في غرف النوم

    السبت 11 يناير 2020 - جمادى الأولى 1441 05:45 مساءً

    أسامة حمدي

 

- سعر الدفايات المغشوشة 150 جنيها.. والدفايات معتمدة المصدر بـ2000 جنيه
 
- «حماية المستهلك»: سحبها من الأسواق مسئولية التموين.. وروشتة لمصانع «بير السلم»
 
- شعبة الأجهزة الكهربائية: غياب «الرقابة الصناعية».. وتهدر ضرائب وتأمينات على الدولة
 
- «الديب»: توفيق أوضاع القطاع غير الرسمي «ضرورة».. ومنتجاتها تضر بسمعة مصر
 
- برلماني يتقدم بطلب إحاطة لـ«الصناعة».. ويؤكد: تتسبب في حرائق وصعق كهربائي
 
- مركز سموم الإسكندرية: تصدر غاز أول أوكسيد الكربون المسبب لتلف المخ والوفاة
 
 
 مع تبدل الأجواء خلال موسم الشتاء في مصر وموجات الصقيع التي تجتاح البلاد بين الحين والآخر، تلجأ الأسر إلى وسائل التدفئة الصناعية مثل «الدفايات»، دون التأكد من خامتها وصناعتها أو بلد المنشأ ومراجعة الضمان الخاص بالجهاز.
 
وبات الاستخدام السيئ للدفايات بمثابة «قنابل موقوتة» قد تؤدي في أحيان إلى اشتعال النيران داخل المنازل وفي أحيان أخرى إلى الموت خنقا.. فقبل ساعات توفي والد الفنان إيهاب توفيق في منزله بعدما تسببت الدفاية في اشتعال النيران بالمنزل مما تسبب في اختناقه.. وقبل الحادث بأيام لقي عروسان بالمنوفية مصرعهما خنقًا، بسبب الدفاية الكهربائية في غرفة نومهما، وقبلها تسببت مدفأة كهربائية في مقتل طالب بالصف الأول الثانوي في منطقة 6 أكتوبر بعدما استغرق في النوم بجانبها عقب إغلاقه جميع منافذ الحجرة، فسحبت المدفأة الأكسجين من الهواء الموجود بالغرفة، وتسببت في اختناقه.
 
مؤخرا انتشرت بالمحلات ومواقع التسويق عبر الإنترنت و«السوشيال ميديا» دفايات بأسعار زهيدة تبدأ من 150 جنيها، ويقبل على شرائها المواطنون، في حين أن الأسعار الحقيقية للدفايات معلومة المصدر والماركات المضمونة تبدأ من 850 جنيها وحتى 2000 جنيه، ما يطرح علامات استفهام حول مصدر تلك الدفايات الرخيصة، وما ينتج عنها من كوارث.
 
 نناقش الخبراء حول الدفايات المغشوشة من إنتاج مصانع «بير السلم» ومخاطرها، وكيفية الرقابة عليها، والحد من أضرارها.
 
مصانع «بير السلم»
 
في البداية تقول سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، إن لدينا صناعات «بير السلم» ليس لها أي مواصفات ومستندات وغير معلوم أماكنها، وعقدنا مؤتمر العام الماضي حول صناعات «تحت بير السلم» وطلبنا من الدولة القيام بمجموعة إجراءات لتقنين أوضاعها.
 
نصائح هامة للمواطنين
 
وتابعت «الديب»، أنها تهيب بالمواطنين عدم شراء السلع الرخيصة غير معلومة الهوية والمواصفات والتي تنتجها مصانع مجهولة، مشددة على ضرورة شرائها من مصدر معلوم خاصة للسلع التي تتعلق بالصحة والسلامة للمواطنين، واتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل فاتورة الشراء من البائع، وتكون الفاتورة معتمدة، والتأكد من مواصفات معتمدة للسلعة وتجربتها قبل الشراء، وعدم الشراء بدافع انخفاض السعر لأن هذا ليس معيارا أنها جيدة.
 
وأهابت رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، بالمواطنين عند شراء السلع المتعلقة بالصحة والحياة سواء طعام أو ملابس أو أحذية، ألا تكون مضرة وتتسبب في وفاتهم.
 
وأكدت أن الاستخدام السليم للجهاز الكهربائي مهم جدا، والدفايات بالذات لا ينبغي تشغيلها عند النوم وغلق الأبواب لأنها تحرق الأوكسجين الموجود في المكان؛ وبالتالي يتنفس الإنسان ثاني أوكسيد الكربون وهذا يؤدي إلى وفاته.
 
وأوضحت أن مصانع «بير السلم» لا يوجد حصر لها، ونحن قدمنا روشتة لحل مشكلاتها من خلال المؤتمر، ولدينا تجربة منذ زمن الدكتور محمود عيسى رئيس المواصفات والجودة وحددنا 25 مصنعا من مصانع «بير السلم» لكي يتم عمل مواصفات للمنتج والأماكن الموجودة بها والمستندات التي يستخدمونها، وأن تتبنى الدولة هذا وتعتبرهم صناعات صغيرة ويتم فتح الباب لهم لتوفيق أوضاعهم.
 
تضر بسمعة مصر
 
وأشارت «الديب»، إلى أن هذا إهدار للاقتصاد القومي وتنتج سلع مضروبة، ومنهم مصانع  تصدر منتجاتها للخارج وتضر بسمعة مصر، مؤكدة على ضرورة تقنين هذه المصانع لتدخل مع القطاع الرسمي وتخضع للرقابة.
 
وذكرت أن مصانع «بير السلم» لا تخضع للرقابة ولو وردت شكاوى منها لا نستطيع التصرف معها، لأنها غير معلومة الأماكن والعناوين، لافتة إلى أن هذه المصانع تبيع للمحلات بأسعار متدنية ودون فواتير ويشكلون منظومة فيما بينهم.
 
رقابة «التموين»
 
ولفتت إلى أن رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية هي المختصة بالرقابة على هذه المنتجات من خلال المفتشين، موضحة أن الروشتة التي تم تقديمها لحل أزمة مصانع «بير السلم» شملت أصحاب المصانع والمجتمع المدني وطلاب الثانوية الصناعية والجهات الرقابية عليهم مثل هيئة المواصفات والجودة ومعهد الجودة ومصلحة الكيمياء، وتم رفع التوصيات وروشتة العلاج لجميع المسئولين والجهات المعنية، لكن دون الوصول لأي جديد حول تلك الأزمة.
 
من جانبه، يقول حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن مصانع «بير السلم» غير حاصلة على علامة توحيد قياسي ولا تخضع للرقابة، مؤكدا أن الجهة المعنية بالرقابة هي هيئة الرقابة الصناعية، وتحويل المصانع غير الشرعية إلى مصانع شرعية حتى يتم تطبيق القوانين عليها.
 
«الرقابة الصناعية»
 
وشدد «مبروك»، على ضرورة تقنين المصانع غير الرسمية لتخضع للتوحيد القياسي والرقابة الصناعية ويتم محاسبتها، لأننا حاليا لا نعلم عناوين هذه المصانع، مؤكدا أن الرقابة الصناعية يجب عليها سحب منتجات هذه المصانع من السوق، موضحا أن الرقابة الصناعية لا تقوم بدورها في هذا الشأن.
 
وذكر أن المصانع غير الرسمية تهدر ضرائب على الدولة وتأمينات، ولا يوجد بها بيئة أمنة صالحة للعمل من حيث شروط السلامة والصحة المهنية، ومن يُصاب فيها من العمال ليس له أي حقوق، موضحا أن تلك المصانع تكسب كثيرا ولا تدفع حقوق للدولة ويضروا المصانع العاملة تحت المظلة الرسمية.
 
«طلب إحاطة»
 
من ناحيته، تقدم النائب طارق متولي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزيرة التجارة والصناعة الدكتورة نيفين جامع، حول انتشار الدفايات غير المطابقة للمواصفات بالأسواق، مؤكدًا أن أغلب الدفايات المتواجدة بمحلات الأجهزة الكهربائية مهربة ومجهولة المصدر ويقبل عليها المستهلك لأن سعرها رخيص للغاية إذا ما قورنت بالدفايات الرسمية والتى تتمتع بفترة ضمان ورقم تسجيل، ويتم تصنيعها فى مصانع بير السلم للدفايات وتجميع قطع الغيار بدون توفير وسائل آمان الدفايات.
 
«مخاطر كثيرة»
 
وأوضح «متولي»، أن هذه الدفايات تسبب مشاكل خطيرة وقد تصل لدرجة الموت وبالأخص دفايات الغاز والكهرباء، فتزيد احتمالية حدوث صعق بالتيار الكهربائي من هذه الأجهزة، نتيجة لعدم وجود تجهيزات كهربائية جيدة بها، أو احتراقهم نتيجة اشتعال النيران التي خلفتها المدفئة الكهربائية، سواء عن طريق انصهار السلك الكهربائي الخارجي الموصل بها، لزيادة الأحمال عليه، وسحبه كمية كبيرة من الكهرباء، والتي لا تتناسب مع طبيعة صنعه، ما يؤدى إلى اندلاع حريق بالمنزل، فضلا عن صنع هذه الأجهزة بطرق غير مطابقة للمواصفات، وعند ارتفاع درجة حرارتها بصورة لا تتحملها مكونات هذه الدفاية، فقد تتسبب في حريق الأغطية والمفروشات التي توضع بالقرب منها، أو الملابس المبللة التي قد يتركها البعض على المدفئة لتجف.
 
 
وأضاف متولي، أن المستوردين الذين يلتزمون بالطرق الرسمية للاستيراد والتجارة يواجهون مشاكل إغراق السوق بالدفايات المجهولة والتي لم يدفع التجار عليها رسوم أو ضرائب، ولم تخضع لرقابة الجهات الرسمية والتأكد من مطابقتها للمواصفات، وينخدع المستهلك أثناء التعامل مع شركات الإنترنت وتجار السلع المهربة والمجهولة بالأسعار الرخيصة للسلع الرديئة.
 
وطالب بتشديد الرقابة على مصانع بير السلم والمتاجر العادية والإلكترونية لبيع الدفايات غير المطابقة للمواصفات؛ حفاظًا على حياة المواطنين.
 
«قاتل صامت»
 
من جانبه، حذر مركز السموم بطب الإسكندرية، من تسرب غاز أول أكسيد الكربون المعروف بـ«القاتل الصامت» من الأجهزة المنزلية، خاصة إن استنشاقه يؤدي إلى الوفاة، فهو عديم اللون، ينبعث من وحدات التدفئة المنزلية.
 
وأوضح المركز، أن غاز أول أكسيد الكربون يمنع نقل الأوكسجين إلى الأنسجة والخلايا، ويعمل على مهاجمة الأنسجة، ويؤدي إلى تلف دائم في المخ لعدة أسابيع، وموجود عادةً بالشوايات الكهربائية والدفايات وسخانات الغاز.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :