الجمعة 04 ديسمبر 2020 - 09:46 صباحاً , 19 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

 

   د. صلاح الأزهرى يكتب: لماذا لم تتزوج إلى الأن؟

    الجمعة 31 يناير 2020 - جمادى الثانية 1441 11:47 مساءً

   

 

لماذا لم تتزوج إلى الأن؟ 
 
كانت الاجابة  " لم أجد من تصلح لى "
 
أنه نجم الدين أيوب والد البطل الناصر صلاح الدين
 
والسؤال المهم  لماذا تأخر زواج والد صلاح الدين؟ 
عرض عليه أخوه "أسد الدين شيركوه " ان يخطب له ابنة السلطان السلجوقى محمد بن ملك شاه.. رفض والد صلاح الدين وقال انما أريد فتاة تأخذ بيدى إلى الجنة وتنجب لى ولدا وتحسن تربيته حتى يكبر ويكون فارسا بعيد للمسلمين بيت المقدس من ايدى الصليبيين 💪💪💪، وكان نجم الدين وقتها في العراق في تكريت بينه وبين بيت المقدس مسافات شاسعة، ولكن قلبه وعقله كانا معلقين  ببيت المقدس، وكان هذا هو ما حلمه أن يتزوج زوجة صالحة ينجب منها فارساً يعيد للمسلمين بيت المقدس، فأسد الدين لم يعجبه كلام أخيه فقال له: ومن أين لك بهذه؟
 
 فرد عليه نجم الدين: من أخلص لله النية رزقه الله المعين، وفي يوم كان نجم الدين يجلس إلي شيخ من الشيوخ في مسجد في تكريت يتحدث معه، فجاءت فتاه تنادي على الشيخ من وراء الستار، فاستأذن الشيخ من نجم الدين ليكلم الفتاة، فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها: لماذا رفضتى الفتى الذي أرسلته إلي بيتكم ليخطبك؟ فقالت له الفتاة: أيها الشيخ ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة ولكنه لايصلح لي، فقال لها الشيخ: وماذا تريدين؟ فقالت له: سيدي الشيخ أريد فتى يأخذ بيدي إلي الجنة وأنجب منه ولدًا يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس..  
 
سبحان الله نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه هي نفس الكلمات التي تقولها الفتاة للشيخ ـ ونجم الدين قد رفض بنت السلطان وبنت نظام الملك بما لهما من المكانة والجمال، وكذلك الفتاة رفضت الفتي الذي له من المكانة والجمال ماله، كل هذا من أجل ماذا؟ لأن كلا منهما يريد من يأخذ بيده إلى الجنة ومن ينجبان منه فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس، فقام نجم الدين ونادى على الشيخ أيها الشيخ: أريد أن أتزوج من هذه الفتاة، فقال له الشيخ: إنها من فقراء الحي، فقال نجم الدين: هذه من أريدها، أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلى الجنة، وأنجب منها ولدًا يصبح فارسًا حتى يعيد للمسلمين بيت المقدس:ـ فتزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة ست الملك خاتون، وبالفعل من أخلص النية رزقه الله المعين، فأنجب نجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس هو: صلاح الدين الأيوبي.
 
وهنا السؤال المهم  لكل ام واب 
هل انت شخص صاحب رسالة فى الحياة ؟ 😎
هل الام والأب  لهما أهداف محددة يسعون لتحقيقها ؟😟
هل الأم تطور من شخصيتها دائما؟ 🤓
وهل الأب صاحب شخصية ناجحة ؟ 👷
 
وما علاقة الرسالة والأهداف والنجاح بتربية الابناء  
 
ستتعرف على العلاقة بينهما حين تقارن بين أم  ناجحة وسعيدة على المستوى الشخصى تعيش لرسالة كبيرة في الحياة وتحدد أهدافا وتسعى لتحقيقها  مبتسمة هادئة متفائلة تحب الحياة والنجاح، وبين أم أخرى تعيش حياة عشوائية بلا رسالة ولا أهداف، لا تطور نفسها  لا تشعر بالرضا تجاه نفسها ،تستسلم للضغوط وتنظر للتربية على أنها عبء ثقيل تتمنى الخلاص منه، ونفس الكلام على الأب الذى له رسالة وأهداف ويشعر بالرضا والسعادة   وآخر ليس له رسالة ولا اهداف  ولا يطور من نفسه..
 
فى رأيك أيهما سيكون ناجحا فى تربية ابنائه؟
 
لا شك أن الآباء والأمهات أصحاب الرسالة والأهداف  الناجحين والسعداء  هم الأكثر قدرة  على النجاح فى التربية
 
إذن النقطة الأولى:
 وهى أهم ما يمكن فعله لكى ننجح في تربية أبنائنا 👪 ان نكون نحن أصلا ناجحين وسعداء .. بمعنى اخر ان نحسن تربية أنفسنا 💑حتى ننجح في تربية أبنائنا، وهذا لم يحدث مع صلاح الدين وحده وإنما مع الكثيرين من الناجحين والعظماء والمؤثرين وسوف نذكرهم فى مقالات قادمة   
 
النقطة الثانية: أن نحدد أهدافنا من وراء أبناءنا 
 
ماذا تريد منهم ان يكونوا..المؤسف  اننا نحدد لأبنائنا أهدافا محدودة ، رغم ان أبنائنا يمتلكون القدرات والإمكانيات  لكى يحققوا نجاحات هائلة.. إلا  أننا  نقمع هذه القدرات، أو تحدد لأبنائنا أهدافا صغيرة فلا يستفيدوا من قدراتهم التى وهبهم الله إياها 
 
معظم الناس  يربى ابنه ليكون طبيبا او مهندسا 😎😎.. لماذا؟
لكى يحصل على دخل مادى وفير ويتزوج من عائلة مرموقة ويكون عنده بيت جميل🏠 وسيارة فارهه🚘🚓.. كل هذا جميل ورائع  ولا مانع منه
 
لكن السؤال: لماذا لا نحدد لهم أهدافا اكبر🌏
 
بدلا من أن يكون طبيبا فحسب..ان يكون من علماء العالم في الطب🌏🌏.. بدلا من أن يكون مهندسا فحسب  ان يكون سببا لنهضة بلده وتقدم امته🛠🔧🔧  ما المانع؟
 
ثم سؤال آخر: هل الحياة كلها مختصرة فى المال والزواج فقط؟
 
ام ان هناك رسالة اكبر ينبغى ان نسعى لتحقيقها .. تخيل لو ان د إبراهيم الفقي رحمه الله   كان كل هدفه ان يعيش مستريحا وفقط هل كان سيصل إلى ما وصل إليه من نجاح وتأثير فى حياة الملايين.. تخيل لو ان الشيخ الشعراوى رحمه الله ود مصطفى محمود ود احمد زويل رحمهم الله جميعا
لو كانت أهدافهم فقط ان يتخرجوا ويتزوجوا ويعيشوا مستريحين  هل كانوا سيحققوا هذه الإسهامات المذهلة في إسعاد البشر وخدمة الإنسانية..
 
انتظرووونا فى المقال القادم .. اشكركم على حسن المتابعة.. والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :