الأحد 07 يونيو 2020 - 09:35 صباحاً , 16 شوال 1441

حديد المصريين


 

 

  جدها الأكبر الحسن بن على بن أبى طالب ولقبت بنفيسة العلوم ونفيسة الدارين

   لماذا أحب المصريون السيدة نفسية.. وكيف خضع لها نهر النيل؟!

    الأحد 09 فبراير 2020 - جمادى الثانية 1441 04:15 مساءً

    الراية

 

جدها الأكبر الحسن بن على بن أبى طالب ولقبت بنفيسة العلوم ونفيسة الدارين

لماذا أحب المصريون السيدة نفسية.. وكيف خضع لها نهر النيل؟!

جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية إلى زوجها قائلاًً له "اترك نفيسة لأهل مصر فإن البركات تتنزل عليهم ببركتها" .

جاءت الى مصر عام 193 ه.. وأمدت الأمام الشافعي بعلمها وعاونته في مواجهة ما تعرض له من اضطهاد ومحن

حفرت قبرها بيدها وختمت فيه القرآن 190 مرة باكية وحجت 30 مرة

عندما شح النيل شكا لها المصريون فطلبت منهم أن لقوا بردائها فيه ففاض النيل ببركة نفسية الطاهرة

رؤيا للرسول وراء سر بقائها ودفنها في مصر بدلاًً من نقلها للبقيع

هي بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن بن على بن أبى طالب، فهي حسينية بمعنى ان جدها الأكبر هو الإمام الحسن ولقبت بنفيسة العلوم لكثرة علومها ومعارفها ولأنها أمدت الإمام الشافعي بعلمها ونفيسة الدارين لأنها عملت للدنيا والآخرة بعلومها ومعارفها والنفيسة الطاهرة الفريدة العفيفة الزاهدة العابدة الساجدة الراكعة، ونفيسة المصريين لأنها كانت تحب أهل مصر، وكانوا يحبونها كل هذه ألقاب للسيدة نفيسة رضى الله عنها

و العلوم  التي اكتسبتها السيدة نفيسة هي العلوم التي لا تكتسب عن طريق الاطلاع وإنما التي تكتسب من الله عز وجل كفيض وهبة ومنحة.

كيف جاءت السيدة نفيسة إلى مصر.. وما حكايتها مع الإمام الشافعي؟

السيدة نفيسة ولدت في مكة المكرمة عام 145هـ وجاءت مع عائلتها عام 193 هـ إلى مصر، الفترة التي قضتها السيدة نفيسة في مصر هي 15 عاما، وجاء الإمام الشافعي إلى مصر عام 198 هـ حيث التقت به في مصر، وعندما جاء الشافعي إلى مصر تعرض إلى محنة مع العلماء فقالوا عليه هذا فقيه جاء من العراق وجاء إلى مصر ويقول إنه فقيه وتعلم العلم ومن تلاميذ الإمام مالك وحدث وقتها بينه وبين العلماء مشادات ومناظرات والبعض لجأ إلى اضطهاده ولكن كانت السيدة نفيسة وقتها هي العون والسند له وكان لها الفضل عليه لأنه تعلم منها الكثير.

هل طلب الإمام الشافعي الدعاء من السيدة نفيسة كما يقال؟

أثنت السيدة نفيسة على الإمام الشافعي، قائلة "رحم الله الشافعي كان يحسن الوضوء"،  فكان يحمل داء في معدته ولم يعمر كثيرا وتوفى عن عمر يناهز 54 عاما، فعندما اشتد عليه المرض أرسل رسولا إلى السيدة نفيسة لكى تدعو له بالشفاء فقالت مع الرسول نفسه في ذلك الوقت "رحم الله الشافعي كان يحسن الوضوء"، فأيقن حينها الشافعى أنه سيلاقى ربه، فأوصى في وصيته أن الذى سيصلى عليه هي السيدة نفيسة رضى الله عنها، ولما صلى الناس عليه سمعوا هاتفا يقول "إن الله عز وجل غفر لمن صلى على الشافعي ببركه الشافعي وغفر للشافعي ببركة صلاة السيدة نفيسة عليه"، والإمام الشافعي أقر بفضلها عليه في أكثر من مناسبة.

ما علاقة المصريين بأهل البيت؟

الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بأهل البيت، وأهل مصر هم أكثر الناس الذين يعرفون أهل البيت وحب المصريين لأهل البيت هو حب وسطى وعملي وحقيقي ليس فيه مغالاة ولا تشدد ولا تطرف.

لماذا غير الإمام الشافعي فتواه في العراق بغيرها عندما وصل إلى مصر؟

الدين نصوص ما جاء عن الله ورسوله لكن فهم هذه النصوص يحتاج إلى فقيه من الله عليه بالبصيرة والفقه فمن أراد الله به خيرا فقهه في الدين، فالسيدة نفيسة علومها من الله وفهمها عن الله وكلامها قريب عهد من السماء فاستفاد الإمام الشافعي منها في توظيف النص الشرعي، والجماعات المتطرفة الآن توظف هذه النصوص توظيفا خاطئا، فتوظيف النص يحتاج إلى فهم عن الله.

الإمام الشافعي غير الكتاب الأم الذى كان في العراق إلى الكتاب الأم الجديد فبعض الفتاوى التي قالها في العراق عندما أتى إلى مصر غير بعضها لأنه نظر إلى الواقع أكثر وفهمه واتسعت مداركه وتبين له من النصوص والتقى بنفيسة العلم فأضافت إلى معارفه وعلومه وانتقل الشافعي نقله عالية جدا ببركة السيدة نفيسة.

هل أحبت السيدة نفيسة مصر.. وما قصتها مع نيل مصر؟

وجودها في مصر كان إيجابي، فأهل مصر عندما شح عليهم النيل وجف منسوبه جاءوا إليها وقالوا لها إن منسوب النيل قد انخفض وما لبثت إلا أنها أظهرت كرامة من كراماتها، فخلعت حجابها وطلبت من أهل مصر أن يلقوا به في ماء النيل ففاض النيل ببركة ربنا وببركة نفيسة العلوم، وهذه إضافة إلى أهل مصر الذين تعلقوا تعلقا شديدا بها.

كيف أوقفت السيدة نفيسة ظلم "ابن طولون" على أهل مصر.. وعلاقتها باليهود؟

عندما تعرضابن طولون لأهل مصر بالظلم والاضطهاد قدمت حينها السيدة نفيسة رسالة له ونبهته أنه يظلم وطالبته بأن يمنع هذا الظلم وقد حصل وتراجع عما كان يفعله بأهل مصر، أما فيما يخص جيرانها من اليهود فيحكى أن كانت لهم بنت "مشلولة" وشفيت ببركة السيدة نفيسة.

هل غضب المصريون من زوج السيدة نفيسة بعد وفاتها.. ورؤية الرسول أنصفت أهل مصر؟

السيدة نفيسة مازالت كراماتها على مصر حتى الآن، فعندما انتقلت إلى الدار الآخرة وجاء زوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب إلى مصر لكى ينقلها ويدفنها في البقيع، احتج أهل مصر واشتكوا زوجها إلى الوالي، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية إلى زوجها قائلا له "اترك نفيسة لأهل مصر فإن البركات تتنزل عليهم ببركتها" .

هل حقا مسجد السيدة نفيسة قطعة من الروضة الشريفة ويستجاب فيه الدعاء؟

هذا المكان يستجاب فيه الدعاء ويقصده العوام والخواص والأولياء العلماء والمثقفون ورجال الأعمال وقادة الدولة يسألون الله ويبتغون الوسيلة ببركة السيدة نفيسة، لأنه قد ورد أن هذا المكان يستجاب فيه الدعاء فهو المكان الوحيد الذى إن جلست فيه لا تشعر بالملل أو بالوقت.

هل تزوجت السيدة نفيسة بأمر من رسول الله بعد رفض والدها كل من تقدموا لخطبتها؟

ويروى أنه قبل زواجها تقدم إليها سيدنا إسحاق يخطبها من والدها فصمت والدها ولم يرد عليه جوابا فقام إسحاق من عنده ودخل الحجرة النبوية الشريفة وتوجه إلى النبي وقال بعد السلام يا رسول الله إني خطبت نفيسة بنت الحسن من أبيها فلم يرد جوابا وإنني لم أخطبها إلا لخيرها ودينها وعبادتها ثم خرج من الحجرة النبوية الشريفة فرأى والدها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال له "يا حسن زوج ابنتك نفيسة لإسحاق المؤتمن".

هل حفرت السيدة نفيسة قبرها بيدها وختمت فيه القرآن 190 مرة.. وحجت 30 مرة؟

عُرف عن السيدة نفيسة حسن عبادتها وعدلها، فيروى أنها لما كانت بالمدينة كانت تمضى أكثر وقتها في المسجد النبوي تتعبد، وتروي زينب ابنة أخيها يحيى المتوج قائلة: "خدمتُ عمّتي السيدة نفيسة أربعينَ عامًا، فما رأيتها نامَت بلَيل، ولا أفطرت إلا العيدين وأيام التشريق، فقلت لها: أمَا ترفُقِين بنفسِك؟ فقالت: كيف أرفُق بنفسي وأمامي عَقَبات لا يقطَعُهُنّ إلا الفائزون؟ وكانت تقول: كانت عمتي تحفَظ القرآن وتفسِّره، وكانت تقرأ القرآنَ وتَبكي". وقيل أنها حفرت قبرها الذي دُفنت فيه بيديها، وكانت تنزل فيه وتصلي كثيرًا، وقرأت فيه المصحف مائة وتسعين مرة وهي تبكي بكاءً شديدًا.. كما ذكروا أنها حجّت أكثر من ثلاثين حجة أكثرها ماشياًً.

ومضات:

السيدة نفيسة هي بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب، وأمها زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنهم أجمعين.

كان والدها السيد حسن الأنور يسمى شيخ الشيوخ، وكان والياً على المدينة المنـورة من قبل أبى جعفر المنصور، وكان إمامًا عالمًا جليلًا ومن كبار آل البيت، ويعد من التابعين.

وذكر المقريزي في خططه أن السيدة نفيسة ولدت في مكة المكرمة في 11 من ربيع الأول سنة 145 هجرية، ونشأت بالمدينة المنورة، فكانت تذهب إلى مسجد جدها صلى الله عليه وآله وسلم لتحفظ القرآن الكريم وتتفقه على أيدي العلماء هناك، فبرعت ونبغت حتى لقبوها بـ"نفيسة العلوم".

لما ترك أبوها الإمام الحسن الأنور ولاية المدينة خلفه عليها زوجها ابن عمها إسحاق المؤتمن بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن سيدنا الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وأنجب له ولدين هما: "الـقاسم" "وأم كلثوم"، كما جاء في الخطط المقريزية.

اشتهرت السيدة نفيسة بمحبة العلم وتلقيه عن كبار العلماء في عصرها وفي مسجد جدها صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أشهر شيوخها الذين تلقت العلم عنهم إمام دار الهجرة الإمام مالك رضي الله عنها فقرأت عليه الموطأ ونهلت من علمه.

وجاءت السيدة نفيسة إلى مصر في 26 من شهر رمضان سنة 193 هجريًا، مع زوجها أولادها وأبوها لزيارة من كان في مصر من آل البيت الأطهار، وخرج أهل مصر عند العريش واسقبلوها استقبالًا باهرً، وذكر المؤرخون أن الهوادج والخيول خرجت تحوطها وزوجها، حتى نزلا بدار كبير التجار وقتها جمال الدين عبد الله الجصاص.

ثم انتقلت إلى القاهرة ونزلت بدار سيدة من المصريين تُدعى أم هانئ وكانت دارًا رحيبة ومحط لطلاب العلم، وأقبل الناس على بيتها إقبالًا كبيرًا للاستزادة من علمها والتماس الدعاء والمشورة منها، وهو ما شغلها عن عبادتها وأذكارها، فعزمت على الرجوع إلى مدينة جدها- صلى الله عليه وآله وسلم- مرة أخرى لتتفرغ للعبادة، فخرجت إلى الناس، وقالت لهم: إني كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمْع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى. ففزع الناس لقولها، وأبوا عليها رحيلها، حتى تدخَّل الوالي السَّرِيّ بن الحكم، وقال لها: يا بنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه. ووهبها دارًا واسعة، ثم حدَّد يومين من كل أسبوع، يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة؛ لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت.

ولشهرة السيدة نفيسة ومكانتها فقد كان الإمام الشافعي رضي الله عنه حريصًا على حضور مجالسها عندما جاء إلى مصر، وإذا مرِض يرسِلُ لها رسولاً من عندِه، كالربيع الجِيزي أو الربيع المُرادِيّ، فيقرئها سلامَه، ويقول لها: إن ابن عمّك الشافعي مَرِيض، ويسألُك الدّعاء فتَدعو له، فلا يرجِعُ إليه رسولُه إلا وقد عُوفي مِن مَرضِه.

فلمّا مَرض الشافعيُّ مرضَه الأخير، أرسلَ لها على عادتِه رسولَه يسألها الدعاءَ له، فقالت لرسولهِ: متّعَه الله بالنظَر إلى وجهِه الكريم.

وعن عبادتها تقول زينب بنت أخيها يحيى المتوج، والتي كانت منقطعة لخدمتها: «خدمت عمتي أربعين عاما فما رأيتها نامت بليل، ولا أفطرت بنهار إلا في العيدين وأيام التشريق».

وحجت السيدة نفيسة 30 حجة وأكثرها وهي تمشي على أقدامها. وعندما اقترب موعد انتقالها إلى الرفيق الأعلى حفرت السيدة نفيسة قبرها في صحن دارها بيدها، وكانت تنزل فيه وتصلى كثيرًا، حتى إنها قرأت فيه المصحف مائة وتسعين مرة وهي تبكي بكاءً شديدًا.

وفي شهر رجب سنة 208هـ مرضت السيدة نفيسة وظل المرض يشتدّ ويقوى حتى أول أيام شهر رمضان، فأحضروا لها الطبيب فأمرها بالإفطار، فقالت: "وا عجباه.. إن لي ثلاثين سنة وأنا أسأل الله أن يتوفاني وأنا صائمة.. أفأفطر؟!".

كان قبرها وراء ستارها الذي تتعبد فيه، فأشارت إليه وقالت "هذا قبري، وها هنا أُدفن إن شاء الله، فإذا متُّ فأدخلوني فيه"، وبينما كانت تتلو سورة الأنعام، حتّى إذا بلغت قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} توفّيت.

وبعد وفاتها رضي الله عنها عزم زوجها إسحاق بن الإمام جعفر الصادق على حملها إلى المدينة ليدفنها هناك، فسأله المصريون بقاءها عندهم، وقيل إن زوجها لم يرض، وهنا حصلت الرؤيا.

فقد رأى زوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه وهو يقول له: "يا إسحق لا تعارض أهل مصر في نفسية، فإنّ الرحمة تنزل عليهم ببركتها"، فدُفنت السيدة نفيسة في مسجدها الشهير في المكان الذي كان يعرف بـ "درب السباع" في بيتها وفي القبر الذي حفرته بأيديها وختمت فيه القرآن أكثر من 190 مرة.

وذكر الإمام المقريزي في خططه أن أول من بنى على قبر السيدة نفيسة هو عبيد الله بن السري والي مصر من قبل الدولة العباسية. ثم أعيد بناء الضريح في عهد الدولة الفاطمية، حيث أضيفت له قبة، ودون تاريخ العمارة على لوح من الرخام وضع على باب الضريح وتبين اسم الخليفة الفاطمي المستنصر بالله وألقابه، وتم تجديده وتطويره أكثر من مرة، كما جُددت المقصورة النحاسية الموجودة بالضريح في عهد والي مصر عباس الأول.

 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد المطالبات بالتوسع فى المدارس الرسمية للغات بسبب تزايد الإقبال؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :