الخميس 02 أبريل 2020 - 06:31 صباحاً , 09 شعبان 1441

حديد المصريين


 

 

 

   مى أحمد تكتب: مَوعِدُنا فى محكمةِ العدلِ الإلهية

    الأربعاء 18 مارس 2020 - رجب 1441 06:56 مساءً

   

 

 
• من رحم الابتلاء يولد الفرج.. فأبشر يا كل مظلوم.. كن مع الله يكن كل شيء معك
 
• الصبر شجرة جذورها مرة.. وثمارها شهية
 
• افعل كما فعلت وارفع مظلمتك إلى محكمة العدل الإلهية وانتظر فرجا سيبهرك
 
• اللجوء إلى الله ليس رفاهية بل هو المرفأ الآمن الذي يستريح عنده قلبك وتطمئن إليه نفسك
 
• اشتكي لله أوجاعك وادعوه وقل: اللهم إنهم أظهروا علينا قوتهم فأرنا فيهم قدرتك
 
• أرادوا تدميرنا فحفظنا الله، وأرادوا فضحنا فسترنا الله، وأرادوا التنكيل بنا فرفعنا الله...
 
• إلى أصحاب "العزبة"... دارت الدائرة عليكم وبدأت سيول فرج الله تترى علينا..
إن موعدكم الصبح... أليس الصبح بقريب؟!
 
• أبشروا فما زلت وسأظل أتقرب إلى الله بالدعاء عليكم..
وأنا على يقين أن دعوة المظلوم لا ترد.. ولو بعد حين!!
 
• لن تنفعكم "عمراتكم" المتكررة، ولا "مسابحكم" المتهدلة..
راءوا ونافقوا فالله يعلم ما في قلوبكم..
وعما قريب سيكشف خبيئة نفوسكم
 
مرٌ هو الصبر.. ثقيل على النفس... صعب على الروح.. يسجنها في تابوت لا باب له، يشعر معه الإنسان أنه لا روح ولا جسد.. يحيا ليتعذب كل يوم وهو يرى ظالميه يضحكون ملء أفواههم وهو يكاد لا يستطيع التنفس...
 
تمر الأيام وتترى الشهور وهو قابع في تابوت الصبر يتجرع مرارته.. وما يهون عليه ويجعله يتشبث بالحياة هو يقينه اللامتناهي في ربه.. في أنه العدل الذي لا يرضى بالظلم، في أنه يمهل ولا يهمل...
 
يقينه في "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض.. أأله مع الله؟..." يقينه في " وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ .." يقينه في "إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.."
 
إن اليقين هو إكسير الحياة، به يستطيع الإنسان أن يتجاوز كل محنه وابتلاءات الله له.. فقد مرت علينا أيام كان لطف الله هو الشيء الوحيد الذي نتشبث به..
 
مكائد من هنا وهناك، إشاعات يكاد بنيان بيتنا يخر من هولها، انفصام في عرى علاقات اجتماعية بنيناها لسنوات.. لكن يقيننا في الله جعلنا نمر.. جعلنا قادرين على تجاوز كل تلك المحن، نعم كان الصبر مرا، وكانت المعركة شرسة، لكننا تسلحنا باليقين فيه سبحانه، بالثقة فيه جل شأنه..
 
كنت أحدثه في خلوتي وأتململ تململ المسكين.. أقول له يارب.. أستشفع لديك بأنك العدل الذي لا تحب الظلم، أستشفع لديك بانك الحنان المنان، أستشفع لديك بما أعلمه عن زوجي من حب الخير والنفع لكل الناس... أستشفع لديك ببراءة أطفالي ألا تخذلني، وان تريني قدرتك في هؤلاء الظالمين..
 
كنت على ثقة في أنه قد استجاب دعائي حتى وإن أخر الإجابة نوعا ما لحكمة يعلمها، فقد شعرت ببرد يد الله الحانية تطبطب على قلبي، وتمسح دموعي المسكوبة في ظلمات الليل، ليزداد يقيني فيه جل وعلا..
 
محكمة العدل الإلهية
لذلك حينمت مُنعت من دخول "عزبتهم" أشار عليَّ كثيرون ومنهم مسئولون في جهات معنية أن أرفع دعوى في المحكمة الرياضية مؤكدين أنني سأفوز بها من اول جلسة... لكنني رفضت!! نعم رفضت وقلت لهم لقد رفعت لكن في محكمة أخرى.. قالوا وأين هي؟ قلت إنها محكمة العدل الإلهية!!
 
نعم.. محكمة قاضيها الله جل وعلا أعدل العادلين.. ولا يستطيع المتهمون وقتها الإنكار ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ (49: الكهف)
 
ولا مجال فيها على الإطلاق لشهادة الزور ولا لشهودها ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (65: يس)، ولا مجال فيها للنقض: ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (29: ق)، ولا أحكام غيابية "وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} (32: يس).. إذ لا مجال للهروب منه: ﴿ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (21 : ق)، والحكم فيها فوري، وليس بها عضو يمين ولا عضو يسار، ولا محكمون ولا مترافعون، ولا أمناء سر﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ (13 – 14 الإسراء..
 
فاجعة المتلونين
لكنني أعترف هنا أن اكثر ما آلمني وفرحت له فيما بعد هم هؤلاء المتلونيين.. هؤلاء الذين كشفتهم المحنة كشفاً هو في حقيقته فضح.. نعم.. فضحتهم وأظهرت مكنون نفوسهم الخبيثة..
 
وجوه كنا نراها ملائكة تمشي على الأرض.. وفجأة انكشف قناع زيفها ورأينا قُبحاً لم نكن نتصوره.. قبح هو أقرب إلى الشياطين منه إلى بني البشر..
 
سبحانك ربي.. أهؤلاء من كانوا يصلون في الصف الأول، أهؤلاء من كنا نُقبل أياديهم إجلالاً واحتراماً كما نفعل مع آبائنا وأمهاتنا.. أهؤلاء من كانوا يقولون فينا الشعر أمام الجميع؟!!!
 
ألهذا الحد يمكن للإنسان أن يكذب؟!! ألهذا الحد يمكن للإنسان أن يتلون؟!! ألهذا الحد يمكن للإنسان أن يكون شطانا قادراً على التمثل في صور الملائكة حتى يأخذ ما يريد؟!!
 
وبقدر ما تألمت من هؤلاء بقدر ما فرحت حينما انجلت الأزمة.. فرحت لأنني اكتشفت حقيقتهم، رأيت كم كنت مخدوعة بمظاهر لا تُعبر بحال عن جوهر الإنسان، جوهر الإنسان الذي يظهر في أوقات المحن والشدائد...
 
تذكرتُ وقتها كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتألم من أمثال هؤلاء المنافقين.. يصلون خلفه في الصف الأول، ويكاد قدمه الشريف يلامس رؤوسهم من خلفه ومن شدة قربهم منه، لكنهم يضمرون العداء له، ويكيدون المكائد وهو لا يعرفهم، حتى جاءه الفرج وأنزل الله في حقهم قرآنا يحذرهم ويفضحهم ويكشفهم بالاسم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليتقي شرهم، ثم يخاطبهم القرآن خطاباً عنيفاً يتساوى مع جرمهم قائلاً: ﴿ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا (61) سورة الأحزاب﴾
 
ترقبوا.. فإن موعدكم الصبح
لذلك ولكل ما فعله الظالمون والمنافقون المتلونون أقول لهم.. ترقبوا فإن موعدكم الصبح.. أليس الصبح بقريب؟!
 
أتظنون أننا ضعاف.. أتظنون أننا غير قادرين على ان نستعيد حقوقنا.. أنتم واهمون يا سادة.. إننا تعلقنا بالقوي الأقوى في هذا الكون وهو الله، ولذا فإننا نجني الآن ثمار تعلقنا به، والحكم الذي حصلنا عليه هو أول الغيث وانتظروا سيلا عارما كم ألطاف الله لن يبقي ولن يذر.. سيهدم ظلمكم فوق رؤوسكم، وسينقشع غمام هذا النفاق الذي حجب نور الحقيقة بعضا من الوقت، لتعود شمس الحق مشرقة صبوحة تنير العالم كله..
 
أقول لمن لا يفهم ولا يُدرك إن هناك ساعة حرجة يبلغ فيها الباطل ذروته ومنتهاه، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته والثبات في هذه الساعة الحرجة هي نقطة الفصل والتحول، وبحمد الله فقد ثبتنا في ساعة الشدة ونحن الأن عند نقطة الحق .. واعلموا اننا لن نترك حقاً لنا..
 
و أُشهد الله إنني لن أُسامح من سعى إلى خراب بيتي.. لن أسامح من سعى وخطط ودبرِّ وتحدث بسوء في حق "زوجي".. لن أُسامح من شهد زوراً وكتب زورا.. لن أُسامح من سعى إلى أشخاص معروفين بالاسم والصفة في جهات معينة لتشويه "ملهم" من أجل كسره.. لن أُسامح من حاول تدميره كشخص وكيان.. لن أُسامح من عَلِم الحق ولم يقله.. لن أُسامح من مشى بالغيبة والنميمة وكان السبب في إيقاع الظلم بزوجي والافتراء عليه، وإيقاع الضرر بأسرتي.. لن أُسامح من اختلق كلاما لم أقله ولم يقله زوجي..
 
ومازلتُ أبتهل
اللهم إن إيماني بك يزداد كل يوم، إيماني بك يجعلني أرى حقيقة السماء وهى تهزم أكذوبة شياطين الأرض، إيماني بك يجعلني أرى الخير وهو يصرع الشر، إيماني بك يجعلني أرى المثل العليا وهى تحطم أسرار الضلال .. إيماني بك يجعلني ارى عدلك وانت تنصف كل مظلوم وتنتقم من كل ظالم.. إيماني بك يجعلني ارى سيف كل كذاب وهو يتحطم، وعصا الصادق تكسر رماح الحقد المسلح بقوة الخيانة والغدر والتجبر، إيمانى بك يجعلني أسمع همسات المؤمن الصادق وهى تغطى على "ميكروفونات" أهل الزُّور والباطل .
 
وأخيرا.. ليكن ما حدث لكم في الأيام الماضية والأخيرة درساً لكم فليست القوة هي الحق بل الحق هو القوة، ومن طلب عِزاً بباطلٍ أورثه اللهُ ذلاًّ بحق. 
 
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد مقترح حرمان الزوجة الناشز من النفقة حال الطلاق؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :