الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 06:12 مساءً , 04 ربيع الأول 1442

حديد المصريين


 

 

 

   سياسة النفس الطويل فضحت التعنت الإثيوبي في أزمة سد النهضة

    السبت 20 يونيو 2020 - شوال 1441 05:37 صباحاً

    حمدى كامل

 

أثيوبيا رفضت مناقشة الجوانب القانونية وإبرام إتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بقواعد إرشادية يمكن لها تعديلها بشكل منفرد .. وانتفاضة من مجلس الأمن لـ حفظ حق مصر والسودان .. والبنك الدولي يشترط  «الحوار البناء» لتمويل سد النهضة .. والمعاهدات والمواثيق الدولية تحفظ حقوق مصر والسودان فى مياه النيل ..والخرطوم تؤكد لن تقبل بدء ملء البحيرة بصورة أحادية قبل التوصل إلى اتفاق >>
 
مع استمرار التعنت الإثيوبي وعدم تحقيق تقدم يُذكر خلال المفاوضات التي أجريت خلال الفترة الماضية والتى استمرت 7 أيام منذ بدء جولة المفاوضات الثلاثية الاخيرة  لبحث وحل  الخلافات حول "سد النهضة".
 
وعلى الرغم من حرص مصر والسودان على المفاوضات من أجل التوصل إلى حل عادل لمياه نهر النيل، التى تعتبرها إثيوبيا حق لها فقط دون غيرها من الدول، وهو ما يتعارض مع المواثيق الدولية وإنكار لحقوق مصر والسودان وجنوب السودان فى مياه النهر.
 
ورفض إثيوبيا خلال الاجتماع مناقشة الجوانب القانونية وأن تقوم الدول الثلاث - مصر والسودان وإثيوبيا- بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، واعتراضها على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فعالية لمجابهة الجفاف.
 
فمع كل ذلك يبرز سؤال هام وهو لماذا ترفض إثيوبيا إبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام مصر في حال استمرار التعنت الإثيوبي؟ خاصة وان مجلس الأمن القومي الأمريكي طالب إثيوبيا بحل توافقي مع مصر والسودان قبل بدء ملء خزان سد النهضة.
 
المواقف الإثيوبية المتعنتة
 
كشف د. محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والري  تفاصيل الخلاف مع أثيوبيا خلال مفاوضات سد النهضة  الأخيرة بين الدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا. 
 
وقال، إن مفاوضات سد النهضة التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدما، وذلك بسبب المواقف الإثيوبية المتعنتة على الجانبين الفني والقانوني، حيث رفضت إثيوبيا خلال مناقشة الجوانب القانونية أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي.
 
وذكر أن إثيوبيا تمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن لها تعديلها بشكل منفرد، كما سعت إلى الحصول على حق مطلق في إقامة مشروعات في أعالي النيل الأزرق، فضلاً عن رفضها الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات..كما ذكر أن إثيوبيا اعترضت على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فعالية لمجابهة الجفاف.
 
وقال وزير الري، إنه رغم طول أمد المفاوضات على مدار ما يقرب من عقد كامل، إلا أن مصر انخرطت في جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها السودان بحسن نية سعياً منها لاستنفاد واستكشاف كافة السبل المتاحة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول سد النهضة، بما يؤمن لإثيوبيا تحقيق أهدافها التنموية من هذا المشروع، مع الحد في الوقت ذاته، من الآثار السلبية والأضرار التي قد يلحقها هذا السد على دولتي المصب. مضيفا أنه للأسف، استمرت إثيوبيا فى مواقفها المتشددة.
 
وقال إن إثيوبيا اعترضت خلال الاجتماع على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، مما أدى إلى إنهاء المفاوضات.
 
مياه النيل مسألة حياة أو موت
 
ولا يدخر الرئيس عبدالفتاح السيسى، جهدَا من أجل إثارة ملف سد النهضة فى المحافل الدولية، والتأكيد على حقوق مصر المائية فى نهر النيل، والتأكيد على أن مصر مع حق إثيوبيا فى التنمية ولكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب حقوقها المشروعة فى مياه النهر.
 
وشدد على أن مياه النيل بالنسبة لمصر هى مسألة حياة وقضية وجود وهو ما يضع مسؤولية كبرى على المجتمع الدولي للاضطلاع بدور بناء فى حث جميع الأطراف على التحلى بالمرونة سعيا للتوصل إلى اتفاق مرضى للجميع.
 
فمنذ أيام تناول الرئيس السيسى، ملف سد النهضة، خلال اتصال هاتفى مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب،  وأعلن ترامب التزام بلاده بتسهيل الوصول إلى اتفاق عادل بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبى.. كما تلقى الرئيس السيسى، اتصالا من سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، وتناول الاتصال تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الراهن لملف سد النهضة، والمفاوضات الثلاثية .
 
البنك الدولي يشترط على إثيوبيا «الحوار البناء» لتمويل السد 
 
قال ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، إن الموافقات اللازمة من البنك لتمويل سد النهضة الإثيوبي، تتطلب الحفاظ على "الحوار البناء" وتفاهم وتعاون إثيوبيا مع الدول المجاورة بشأن تقاسم المياه.
 
وأشار " مالباس" في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر"  إلى ضرورة أن تكون إثيوبيا وجيرانها محافظين على حوار بناء وتعاون بشأن مشاركة المياه، حتى يوافق البنك على تمويل سد النهضة.
 
وقال " مالباس" في تغريدته: "تحدثت مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول متطلبات البنك الدولي للموافقة على تمويل سد النهضة".
 
وأضاف "من المهم أن تحافظ إثيوبيا على الحوار مع جيرانها وتعاونها معهم في تشارك المياه".
 
مجلس الأمن يدعو لصفقة عادلة بشأن مياه النيل
 
تأتى تدوينة مجلس الأمن القومى لتؤكد على حقوق مصر والسودان المائية فى مياه المياه التى تحاول إثيوبيا الاستيلاء عليها بحجة إنتاج الطاقة الكهربائية من سد النهضة، وهو ما فنده عدد كبير من الخبراء، وأكدوا أنه كان يمكن لإثيوبيا عمل سد صغير من أجل هذا الغرض.
 
حيث أعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير المتنازع عليه في إثيوبيا قبل ملئه بمياه نهر النيل. 
 
وفي تغريدة على حسابه الرسمي، ذكر مجلس الأمن القومي الأمريكي إن "257 مليون شخص في شرق أفريقيا يعتمدون على إثيوبيا كونها تظهر كـ قيادة قوية، وهو ما يعني إبرام صفقة عادلة". 
 
وأضاف أن "المشكلات الفنية تم حلها"، في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان، قبل أن يضيف أنه "حان الوقت لإنجاز صفقة سد النهضة  قبل الملء". 
 
12 اتفاقية تاريخية تحفظ حقوق مصر فى مياه النيل 
 
سعت مصر منذ القدم إلى تنظيم علاقتها بدول حوض النيل والاتصال الدائم بدولها بالاتفاق على الأسلوب الأمثل لاستغلال مياه نهر النيل بما يعود بالنفع على كل دول الحوض مع الحفاظ على حق مصر التاريخى فى مياه نهر النيل.
 
ونجحت مصر فى ذلك من خلال عقد العديد من الاتفاقيات سواء على المستوى الثنائى أو الإقليمى، يصل عددها إلى أكثر من 15 اتفاقية، وقع بعضها أبان فترات الاستعمار وكان لها تأثير على العلاقات الحالية بين مصر ودول الحوض.
 
وفى التقرير التالى نرصد أهم الإتفاقيات التاريخية الخاصة بالمياه فى حوض النيل .
 
1- بروتوكول روما فى 15 إبريل 1891 بين كل من بريطانيا وإيطاليا التى كانت تحتل إريتريا فى ذلك الوقت .
 
2- إتفاقية أديس أبابا فى 15 مايو 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا.
 
3- إتفاقية لندن الموقعة فى 13 ديسمبر 1906 بين كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا.
 
4- إتفاقية روما وهى عبارة عن مجموعة خطابات متبادلة بين بريطانيا وإيطاليا فى 1925، وتعترف فيها إيطاليا بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان فى مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما.
 
5- اتفاقية لندن الموقعة فى مايو 1906 بين كل من بريطانيا والكونغو – وهى تعديل لاتفاقية كان قد سبق ووقعت بين ذات الطرفين فى مايو 1894 .
 
6- اتفاقية 1929 وهى عبارة عن خطابين متبادلين بين كل من رئيس الوزراء المصرى آنذاك محمد محمود وبين المندوب السامى البريطانى لويد .
 
7- اتفاقية  1929 والتى تنظم تلك الإتفاقية العلاقة المائية بين مصر ودول الهضبة الإستوائية.
 
8- إتفاقية لندن الموقعة فى 23 نوفمبر 1934 بين كل من بريطانيا نيابة عن تنجانيقا "تنزانيا حاليا" وبين بلجيكا نيابة عن رواندا وأوروندى "رواندا وبوروندى حالياً " وتتعلق بإستخدام كلا الدولتين لنهر كاجيرا.
 
9- إتفاقية 1953 الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابة عن أوغندا بخصوص إنشاء خزان أوين عند مخرج بحيرة فيكتوريا.
 
10- إتفاقية  1959 التى وقعت فى القاهرة بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لإتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها.
 
11- اتفاقية 1991 بين كل من مصر وأوغندا التى وقعها الرئيس السابق مبارك والرئيس الأوغندى موسيفينى
 
12- إطار التعاون الذى تم توقيعه فى القاهرة فى الأول من يوليو 1993 بين كل من الرئيس المصرى أنذاك محمد حسنى مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبى ــ فى هذا التوقيت ــ ميليس زيناوى
 
الدفاع عن حقوق مصر المائية في إطار القانون الدولى
 
كشف نصرالدين علام وزير الري الأسبق، أن المفاوض المصري في الجولة الأخيرة للمفاوضات حول سد النهضة حقق عدة نجاحات منها الدفاع عن حقوق مصر المائية في إطار القانون الدولي. وفضح سلوكيات المفاوض الإثيوبي من تعنت وإنكار لأساسيات القانون الدولي أمام مراقبين دوليين من ثلاث قارات. وإقرار الوفد السوداني بالتعنت الإثيوبي ضد مصالح وسلامة شعبهم من مخاطر سد النهضة. وإيضاح عدم جدوى التفاوض مع إثيوبيا تمهيدًا لمطالبة المجتمع الدولي بالقيام بدوره وتحمل مسؤوليته قبل انفلات الزمام.
 
وقال علام، إن إثيوبيا لاتسمع لصوت العقل، وتسير عكس الاتجاه الدولي فيما يختص بالحقوق المائية لمصر والسودان، وتتصرف وكأنها مستندة على دعم دولي ضد مصالح مصر والسودان، حيث ظهر جليا انتقادها لتعهداتها وما تتوافق عليه من اجتماع إلى آخر، في مفاوضات سد النهضة ، وكذلك اختلاف آرائها بعد التوافق عليها داخل الجلسة نفسها، مشبها تصرفاتها بأنها تعد من قبيل "الانتحار السياسي" أمام المجتمع الدولي.
 
وذكر علام، أن الصراع على المياه ممتد منذ مئات السنين بين مصر وإثيوبيا، مشيرا إلى أن مصر قادرة على الدفاع عن مصالحها ضد أى اعتداء. وأضاف أن الخطاب العدائى الإثيوبى موجه إلى الداخل بسبب الصراع والتمزق الشديد بينهم. 
 
وأشار إلى أن إثيوبيا تريد أن تتنازل مصر والسودان عن حقوقهما التاريخية فى المياه، فمصر تتجنب أى حل غير سلمى فى المفاوضات، مؤكدًا أنه غير وارد دستوريا أن تتنازل مصر عن حقها فى المياه.  
 
وطالب علام  الرئيس  السيسي  بعدم تراجع  مصر عن أى بند من بنود وثيقة واشنطن فى المفاوضات القائمة، مشددا على أن الهدف  الأثيوبي من السد هو تغيير موازين القوى فى المنطقة من خلال بيع المياه لمصر وتطويقها استكمالا لما يتم من توظيف دولى للإرهاب فى سيناء وفى ليبيا.
 
وشدد "علام"، على أن أثيوبيا لا تحترم تعهداتها كما هو واضحا من تاريخها، ولن تلتزم بأى اتفاق حول سد النهضة وأن مصر لديها كل الوقت لرد الفعل المناسب سواء  لألاعيبها التفاوضية أو البدء فى الملء للمرحلة الأولى ويجب عدم استعجالها شعبيا حتى للوقت والاسلوب المناسبين.
 
وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية في كلية الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، إننا كنا نتوقع أن عودة الاجتماعات الحالية مبنية على تكملة مسار واشنطن وليس لطرح وجهات نظر جديدة، مع عدم تغيير الأطراف الدولية أمريكا والبنك الدولى الذين أصبحا وسطاء، إلا أن اثيوبيا تقدمت بخطة جديدة مكونة من 13 بند، ووجود أطراف جديدة كالاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا مع أمريكا، وتشترط عليهم اثيوبيا عدم تجاوز دور المراقب أو التسهيل، ولا يتحدثوا الا اذا طلب منهم الحديث عن خبراتهم السابقة.
 
تحرك سودانى برسالة لمجلس الأمن
 
كانت وزارة الخارجية السودانية، أرسلت رسالة إلى مجلس الأمن الدولى، تطلب فيها تشجيع جميع الأطراف المعنية بملف سد النهضة على الامتناع عن أى إجراءات أحادية تؤثر على السلم والأمن الإقليمى والدولى.
 
وطلب السودان فى الرسالة، التى بعثت بها أسماء عبدالله وزيرة الخارجية، بدعم جهوده الهادفة لاستئناف التفاوض حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبى "بحسن نية وصولاً لاتفاق شامل ومرضٍ لكل الأطراف".
 
الجارديان: حرب مائية وشيكة.. تفاقم الانقسامات بسبب سد النهضة
 
سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على القلق المتنامى حيال استمرار إثيوبيا فى بناء سد النهضة والذى يهدد بعض الدول بحرمانها من حصتها من مياه النيل.
 
وقالت "من مكتبه في وسط الخرطوم، يستعد أحمد المفتي كل يوم لما يعتقد أنه حرب مياه تقترب، هذا الاعتقاد دفع المفتي، محامي حقوق الإنسان البارز والخبير في مجال المياه، إلى الانسحاب من الوفد السوداني الذي يتفاوض على مسائل مياه النيل مع مصر وإثيوبيا".
 
وشرحت الصحيفة أن المفتي  كان غاضبا من قرار إثيوبيا المتعلق ببناء «سد النهضة الإثيوبي العظيم»، وهو مشروع ضخم تبلغ تكلفته 4.5 مليار دولار (3.6 مليار جنيه إسترليني) على النهر الأزرق الذي يجري من بحيرة تانا في إثيوبيا ليلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، حتى يتدفق شمالا في مصر. ومشروع السد سيؤثر في مستويات المياه في المصب، اعتمادا على سرعة ملء إثيوبيا لخزانها الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب.
 
وقال المفتي أعتقد أنه في خلال عام واحد أو عامين أو 10 أعوام أو مائة عام، سيتسبب هذا في عدم استقرار في المنطقة. هذه بذور عدم الاستقرار، وسوف يسفر عنها حرب على المياه".
 
وأضاف: "إن لم يكن في عهد هذه الحكومة، سيكون في ظل حكومة أخرى، إذ لن يرى شعب نفسه يموت عطشا وهو يعلم أن هناك مياه قريبة جدّا منه. هذا كان موقفي عندما غادرت، وفي كل يوم منذ ذلك الحين أجد مزيدا من الأدلة التي تدعم هذا».
 
وتضيف "الجارديان" ان المفتى قال "أعتقد أنه في غضون عام واحد من ملء خزان السد، ستبدأ مواطن الضعف في الانكشاف. وأضاف "هذا السد يُعرِّض حقَّيْن للخطر – وهما حق الحياة وحق العمل". كما يخشى أن يتعرض السد نفسه لمخاطر الانهيار، موضحا "سيكون هناك نقص في المياه، والافتقار إلى سلامة السد يتنافى مع حق الإنسان في الحياة بالنسبة للشعب السوداني".
 
السودان تؤكد لن تقبل بدء ملء البحيرة بصورة أحادية 
 
أكدت  وزارة الرى السودانية  أن الخلافات في الجوانب القانونية كشفت عن خلافات مفاهيمية حقيقية بين الأطراف الثلاث حول عدد من القضايا على رأسها مدى إلزامية الاتفاق و آلية حل النزاعات و عدم ربط الاتفاق بأي اتفاقيات أخرى باعتبار أن الاتفاق الحالي يفترض أن يتعلق بملء و تشغيل السد وليس بتقاسم حصص المياه بين الدول الثلاثة و ذلك بالرغم التقدم المعتبر الذي تم تحقيقه في الجوانب الفنية المتعلقة بملء و تشغيل سد النهضة.
 
وأعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس  ان الوفد السوداني المشارك في المفاوضات طلب إحالة "الخلافات القانونية"  لرؤساء الوزراء في الدول الثلاثة للوصول لتوافق سياسي بشأنها بما يوفر الإرادة السياسية التي تسمح باستئناف المفاوضات في أسرع وقت بعد التشاور بين وزراء الري في الدول الثلاثة"
 
وقال ان الخلافات برزت بين الوفود الثلاثة فيما يتعلق بالجوانب القانونية"، وتدور بشكل خاص بشأن إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها وآلية حل النزاعات و عدم ربط الاتفاق بأي اتفاقات أخرى باعتبار أن الاتفاق الحالي يفترض أن يتعلق بملء وتشغيل السد وليس بتقاسم حصص المياه بين الدول الثلاث لافتا الي إن هذه الخلافات القانونية تحتاج إلى قرار سياسي من رؤساء حكومات الدول الثلاث.
 
وأشار عباس إلى عدم تحديد موعد لاجتماع رؤساء الحكومات، في وقت سبق لإثيوبيا أن حددت الأول من يوليو تاريخا لبدء ملء بحيرة السد مؤكدا أنّ الخرطوم لن تقبل بدء ملء البحيرة بصورة أحادية قبل التوصل إلى اتفاق .
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تؤيد المطالبات بالتوسع فى المدارس الرسمية للغات بسبب تزايد الإقبال؟

  نعم

  لا

  لا أهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :