الأربعاء 02 ديسمبر 2020 - 01:42 مساءً , 17 ربيع الثاني 1442

حديد المصريين


 

 

 

   إجراءات التقاضي عن بُعد.. بين توفير الوقت والجهد و«شبهة البطلان»

    الأحد 08 نوفمبر 2020 - ربيع الأول 1442 07:02 مساءً

    مصطفى عبدالله ميري

 

«العمل عن بعد».. بات ثقافة وواقعا معاشا في عالمنا خاصة مع انتشار جائحة فيروس كورونا، ووصل قطار التطوير بالطبع إلى مصر، الذي تسعى لمواكبته وعلى رأسها وزارة العدل التي بدأت في تنفيذ خطة التحول الرقمي وتوسيع نطاق التعاملات من خلاله حتى في إجراءات التقاضي وتجديد الحبس وخلافه من الأمور، إذ عمدت لتنفيذه دون المساس بحقوق المتهمين من ناحية وتسهيل أعمال القضاة وتقليل النفقات المالية من ناحية أخرى.
 
رصدنا التجربة الأولى لتطبيق نظام التحول الرقمي، وتواصلت مع خبراء قانونيين  لبيان مدى صحة تلك الإجراءات قانونيا...
 
التجربة الأولى
خاضت وزارة العدل تجربتها الأولى في تطبيق رقمنة التقاضي، عبر تنفيذ تجديد الحبس الاحتياطي عن بعد لأول مرة، إذ حضر تطبيق الإجراء المستشار عمر مروان وزير العدل والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
وبدأ تطبيق المرحلة الأولى في تواصل رقمي بين محكمة القاهرة الجديدة، وكل من سجن طرة العمومي وسجني 15 مايو والنهضة المركزيين عن طريق نظر جلسات تجديد حبس المتهمين باستخدام وسائل التقنية الحديثة باتصال القاضي بالمتهمين داخل محبسهم عبر قاعات مخصصة لذلك بكل سجن بحضور محاميهم من خلال شبكات تليفزيونية مغلقة ومؤمنة تم ربطها بين عدد من المحاكم وبعض السجون، تمهيدا لتعميم هذا المشروع على جميع المحاكم والسجون.
 
دورات تدريبية لأعضاء النيابة
التجربة التي خاضتها الوزارة، دفعت النيابة بدورها، لعقد دورات تدريبية لأعضاء النيابة الإدارية  تحت عنوان: «مهارات وأصول التحقيق والتصرف في المسئولية التأديبية»، وذلك بنظام التدريب عن بعد، والتي يعقدها مركز التدريب القضائي بالنيابة الإدارية بالتنسيق مع إدارة التحول الرقمي، وذلك ضمن سلسلة متتالية من الدورات لكافة أعضاء النيابة الادارية
إشادة بالتقاضي الجديد
 
أبدى المستشار مصطفى القباني، المحامي بمحكمة الاستئناف العالي، إعجابه بالتجربة الجديدة، مشيدا بنظام التحول الرقمي الذي تتبناه وزارة العدل بالنسبة للمحاكمات، والذي بدأته الوزارة بإتاحة «تجديد حبس» السجناء عن بعد بطريقة إلكترونية، مؤكدا أن هذا النظام سيساهم في توفير الجهد والإمكانيات والطاقات المادية والبشرية التي تنفقها الحكومة ممثلة في وزارتي العدل والداخلية سواء لنقل السجناء أو لتأمين جلسات تجديد حبسهم.
 
وأوضح «القباني»، أن التجربة التي أعدتها وزارة العدل لذلك النظام أظهرت أنه نظام متقدم يتمكن من خلاله المحكمة والمتهمين رؤية وسماع بعضهم البعض، على شبكات تليفزيونية مغلقة ومؤمنة تحت إشراف وزارة الاتصالات، فالنظام الجديد يلعب دورا كبيرا في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المحاكم المصرية مميكنة، ويجب الإسراع في تنفيذ باقي المراحل.
 
وأكمل  قائلا: «الغالب في القضايا الجنائية تجدد قرارات الحبس الاحتياطي فيها بشكل دائم ودوري، لحين استكمال التحقيقات وإيداع التقارير الفنية، ومن ثم فإن وجود المتهم لتجديد الحبس في المحكمة أو وجوده بمحبسه دون نقله إلى مقر المحكمة بحيث يبقى في محبسه ويتم تجديد حبسه عن بعد إلكترونياً، لا يغير شيء في قرارات المحكمة، ولكن بشرط ضمان حقوق المتهم في محاكمة عادلة، والاستماع إليه حينما يريد التحدث».
 
«تجديد الحبس عن بعد تطور مهم جدا في منظومة التقدم القضائي»، هكذا بدأ الدكتور أحمد مهران الخبير القانوني ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، حديثه عن الإجراءات القضائية الجديدة، مؤكدا أنه يلعب دورا كبيرا في توفير الوقت والجهد المبذول من أجل إحضار المتهمين للمحكمة وتجديد حبسهم احتياطيا. 
 
وتابع «مهران»، قائلا: الإجراءات الجديدة جيدة، لكن لابد من تعميمها في كثير من موضوعات التقاضي، في غير تجديد الحبس، فهناك بعض الإجراءات الأخرى أولى بتنفيذها عن بعض، فهذا يؤدي إلى إنجاز العمل القضائي وخدمة المواطنين.
 
إيجابيات وسلبيات التجربة
وأضاف مهران، أنه على الرغم من إيجابيات هذه الفكرة إلا أن لها بعض السلبيات، أولا على المتهم نفسه، فأغلب المتهمين غير مدربين وغير ملمين بالتكنولوجيا في تجديد حبسه، حتى وإن كان معتاد الإجرام وسبق حبسه.
 
ويضيف: ثانيا المحامي نفسه سيجد صعوبة في إصدار توجيهاته للمتهم، كما أن أهل المتهم سوف يقومون بالاستغناء عن المحامي الأصيل في هذه الحالة لجهلهم بالتكنولوجيا، عليه فتقوم المحكمة بندب محامي من الجدول لاكتمال الشكل القانوني لصحة تجديد الحبس، والذي لا يستطيع الدفاع الكامل عن المتهم لضعف معلوماته عن القضية وكما أنه لا يستطيع الجلوس مع المتهم واصدار ارشاداته له.
 
ويتابع «مهران»: «الدولة لجأت لهذا النظام من أجل التطوير، وأرى أنه من باب أولى عمل إجراءات رفع الدعوى والإعلان بالدعوى إلكترونيا، والإعلانات بالدعاوى والجلسات تكون عن طريق رسائل فيسبوك أو واتس أب أو بالبريد الإلكتروني، وهذا سيكون اسرع وأمن لمنظومة القضاء».
 
وشدد مهران، على أهمية توفير تدريب وتعليم للقضاة والموظفين والمحامين، بوزارة العدل إدارة التدريب والتعليم تتولى تدريب جميع الفئات المنوطة بذلك، فالكثير من الدول العربية قامت بهذه التجربة وهي ناجحة جدا ميسورة لدى الجميع، ويمتازوا الآن بخبرة كبيرة يمكننا الاستفادة منها.
 
قانونية الإجراءات
"مهران" شكك بوجود شبهة البطلان قائلا: «يمكن للمتهم أن يدفع بعد الوصول للمحاكمة ببطلان إجراءات تجديد الحبس، وذلك لنص القانون بأن تجديد الحبس لا يكون ألا بحضور محامي مع المتهم ومعني كلمة حضور أن يكون المحامي متواجد مع المتهم في التحقيق وأثناء التحقيق داخل القاعة، ووفقا لأحكام الدستور والقانون أن التجديد والترافع يكون بحضور المتهم لأن القاضي الجنائي قاضي عقيده، يحتاج وجود المتهم أمامه لسؤاله ورؤيته، فنظام تجديد الحبس عن بعد وعدم فهم المتهم والمحامي وتدريبه عليها يحول دون قيام المحامي بعمله ويحول دون «أن يقدم المتهم ما لدية من دفاعه عن نفسه».
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

التعمير والاسكان

هل تتوقع موجة ثانية من كورونا في مصر أشد قسوة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :