الثلاثاء 11 مايو 2021 - 03:26 مساءً , 30 رمضان 1442

حديد المصريين


 

 

  بروفايل

   الصامت .. كاتم الحق

    السبت 20 مارس 2021 - شعبان 1442 05:35 مساءً

   

 

في عددنا السابق "101" نشرنا على الصفحة "11" بروفايل بعنوان  " الماسكون بالعصا من النص".. كان الكلام سرداً عاماً عن هؤلاء الجمع من الناس الذين اعتادوا عند حدوث أزمة، أو مشكلة، أو خصومة بين طرفين في مكانٍ ما، وزمن ما، اعتادوا الإمساك بالعصا من المنتصف.. 
 
فلا هم مع هذا، ولا ضد هذا، ولكن عندما تكون لأحد من هؤلاء مصلحة ما مع أحد من كلا الطرفين، فسرعان ما يميل هذا الشخص بعصاه نحو من يحقق له المصلحة حتى لو كان ذلك على حساب الحق والعدل لإنسان مُقرب له وتعرض للظلم والغدر والخيانة وتشويه السمعة ممن بيدهم تحقيق هذه المصلحة!!..
 
في السطور التالية نتحدث بصراحة كاشفة عن هذا التحول الغريب والمُريب في موقف أحد هؤلاء وامساكه في الماضي للعصا لمن عصى الحق وميله في الحاضر، وبذات العصا نحو من ظلم وخالف العديد من مواد القانون ولوائحه.. 
 
أو بمعنى أخر مال هذا المتحول الجديد بعصاه نحو من بيده الحل والعقد وتحقيق المصلحة!!..
 
والسؤال: كيف تغير الحال ومالت العصا نحو الظالم لتنصره، وابتعدت عن المظلوم الذى تعلم وتُوقن أنه مظلوم لتهزمه؟!..
 
 وقبل الاجابة عن هذا السؤال، دعونا نعود قليلاً لسنوات مضت.. كان لصاحبنا فيها صولات وجولات.. كان الرجل فارساً مغوارا يُشار اليه بالبنان في قول الحق وشهادة الحق.. والرجل كما يقولون ويحكى عن نفسه " حقاني" يهاجم الظلم وصاحبه ولا يصمت عليه سواء كان ذلك بالنادي أو الجمعية.. 
 
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قدم الرجل العديد من الطعون القانونية ضد مجالس سابقة وقد نشرت "الراية" مواقفه وطعونه هذه في اعدادها السابقة.. 
 
ولم يسلم المجلس الأسبق في الكيان الرياضي من مواقف مماثلة تنم عن عدم صمته على أي تجاوزات تحدث أثناء أمامه، فقد كان الرجل يهاجم الظلم والظالمين، ولكن حينما تولى المسئولية كعضو مجلس ادارة في الكيان الرياضي الحالي، ورأى بعينه وقائع وأحدث الظلم خاصة التي حدثت داخل وخارج أروقه النادي..
 
ورغم ما رأه بعينه، وسمعه بأذنيه من ألفاظ فاحشة وخارجة وبذيئة ومخلة بالآداب العامة في حق زميله لم يحرك ساكنا .. لم ينطق الرجل بكلمة حق، ولم يشهد بشهادة حق وكأنه يقول : " أنا مالي فليذهب الحق الى الجحيم"!!
 
اليوم نسأله: أين أمانتك؟، وأين شهامتك؟، أين معارضتك الصلبة في سنوات مضت والتي كنت تتشدق بها؟!.. 
 
أين الرجولة؟، أين الفروسية القديمة ؟ لماذا وضعت " لفة من البلاستر" على فمك، وعلى أذنيك، وعلى عينيك، وتحولت الى أخرس، وأبكم، وأعمى؟!..
 
 لماذا لم تنطق بكلمة الحق حتى الأن؟ لماذا لم تقل ما شاهدته وسمعته؟ لماذا لم تروى كل ما حدث في أوراق التحقيق؟ لقد رأيت أيها المعارض القديم وغيرك ما حدث في شهر رمضان الكريم من مُهاترات ومهازل أخلاقية..
 
نسألك وسنظل نسألك: لماذا وقفت مندهشاً ومذهولاً وفقدت النطق أمام ما حدث من سب وقذف في حق زميلك؟!..
 
 أذهب زمن البطولة والشجاعة الخالدة؟ وكيف أصبحت متحولاً من النقيض للنقيض؟! 
 
ومن نصحك بالتراجع عن شهادة الحق؟، هل عرض أحدهم ثمناً لصمتك؟! هل أصبحت مثلهم من أصحاب المصالح والمنافع؟!.. 
 
وقلت لنفسك: "طظ" في الشرف والشهامة والمروءة، وأنا كل عام أذهب للحج وأكفّّر عن صمتي وما فعلته، وماذا أخذنا من زمن "الجدعنة" يا عم الحج!!..  
 
ألم تقرأ يا رجل كتاب الله وقرأنه.. 
 
قال ربك جلَّ وعلا ( وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ  وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ..
 
وقوله أيضاً جل وعلا (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » صدق الله العظيم..
 
وفى الختام نقول لك ولغيرك من أمثالك:
 إن شهادة الحق هي طريق لإنصاف المظلوم، وردع الظالمين، وحسم النزاع بين المتخاصمين.. الشهادة هي التي تميز الحق من الباطل، وتبين الدعاوى الصادقة من الكاذبة، لذلك قال بعضهم (الله أحيا النفوس بالأرواح، وأحيا الحقوق بالشهادة الصادقة)..
 
نقول لك : أنت الأن في المكان الخطأ، والمقعد الخطأ، والزمن لا يتسع لمزيد من الأشخاص الخطأ.. اذهب بعيداً "كل ساقٍ سيسقى بما سقى، وعنده تجتمع الخصوم"!.
 
في الختام: إذا تطابق أو تشابه أحد أحداث هذا النموذج مع أحداث ونماذج واقعية فهو محض صدفة.
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تؤيد إعادة رجوع الهدايا والشبكة فى حالة فسخ الخطوبة بقانون الأحوال الشخصية؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :