السبت 24 يوليو 2021 - 12:23 مساءً , 15 ذو الحجة 1442

حديد المصريين


 

 

 

   7سنوات من التحدى والتنمية والتقدم..

    الجمعة 04 يونيو 2021 - شوال 1442 06:33 مساءً

    الراية

 

7سنوات من التحدى والتنمية والتقدم..
القاهرة تستعيد نفوذها الإقليمى بعد الخروج من نفق الإخوان المظلم..
خطوط الرئيس الحمراء حسمت الموقف بليبيا..
ونجحت بوقف العدوان على فلسطين..
وبرنامج الإصلاح مكن الدولة من التعافى
 
- برنامج الإصلاح الاقتصادى مكن الدولة من التعافى والصمود فى بناء قدراتها الدبلوماسية
 
من حق الشعب المصرى أن يعرف ما جرى خلال 7 سنوات، وأن كشف حساب الرئيس عبدالفتاح السيسى هو نفسه سجل إنجاز الشعب المصرى، لقد أنقذت ثورة 30 يونيو البلاد، و من حق المصريين فقط أن يحاسبوا ويسألوا عما قدمه الرئيس الذى انتخبوه ووضعوا فيه ثقتهم، ويؤكد دائما أن ما تحقق هو إنجاز الشعب المصرى، والذى لولا صبره ما كان يمكن الاستمرار، نحن نتحدث عن تحول قدمه المصريون بقيادة السيسى، وعندما نرى كيف تغيرت مكانة مصر، نعرف كيف قدم المصريون كالعادة مفاجآت ونتائج مذهلة.
 
قبل 8 سنوات خرجت مصر من غيابات بئر الإخوان المظلمة، بثورة 30 يونيو، وقبل 7 سنوات كانت مصر تبدو منهكة وتائهة، تهديدات إرهابية مدعومة بمنصات إعلامية تطلق قذائف وتشكك، داخليا اقتصاد مرهق واحتياطى نقدى متآكل وكهرباء مقطوعة، وطرق مزدحمة «مكسرة»، طوابير البوتاجاز والخبز، وبنية أساسية منهارة، والفيروس الكبدى «سى» يأكل أكباد المصريين، والعشوائيات أحزمة حول القاهرة والمدن. 
 
إقليميا كانت تحيط كرات النار بمصر من كل اتجاه، الإرهاب الممول المتوحش من الشرق، وفى الغرب فى ليبيا تعشش ميليشيات متعددة الولاءات، ومخازن سلاح لا نهائية، فيما يبدو كماشة تطبق على مصر مع إرهاب الشرق، مع مساع لتفتيت وتقسيم ليبيا، وسط صمت دولى وتواطؤ وأطماع اقليمية، علاقات مصر بأفريقيا متآكلة، وشكوك دولية فى إمكانية أن تقف مصر على قدميها، صوت مصر خافت غير مسموع، وعلامات استفهام على كل طرف. 
 
هذه الخارطة الداكنة بدت عصية على التغيير، وأكثر التصورات تفاؤلا أن مصر يمكنها أن تستمر فى الحياة من دون تقدم، ولكن المسافة التى قطعتها مصر لتصل إلى هذا الواقع الجديد، تخبرنا بالعكس والصورة الآن أكثر وضوحا. 
 
فى يونيو 2014 تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الرئاسة، وانتخب من الشعب لم يقدم وعودا تحدث عن العمل، والسهر والإجراءات المؤلمة، لم يستمع كثيرا لأصوات حذرته من تهاوى شعبيته، أو الاكتفاء بالوعود والمسكنات، اختار الطريق الأصعب.
 
تولى عبدالفتاح السيسى الرئاسة فى ظل اقتصاد شبه منهار.. تآكل الاحتياطى من النقد الأجنبى واختل التوازن بين الدخل والمصروفات، الكهرباء دائمة الانقطاع، والطوابير على محطات الوقود عجز هائل فى الطاقة الكهربائية تنذر بتوقف للصناعة والتجارة والنقل، فاتورة استيراد ضخمة، وميزان تجارى مختل، عشوائيات تحتل مساحات ممتدة من خريطة الوطن، فيروس التهاب الكبد سى يأكل أكباد المصريين، علاقات خارجية ضعيفة وشبه حصار دولى لمصر بدافع من عداءات وتربص كبير.. 
 
 بدأ بإصلاح اقتصادى عنيف وطلب من الحكومة البدء فورا فى إعادة هيكلة دعم الوقود وتبعه بتعويم العملة المحلية «الجنيه»، وهى خطوات بدت نتائجها مخيفة، لكن السيسى تحمل المسؤولية وعالج الآثار الجانبية، مثل ارتفاع الأسعار، والتضخم بإجراءات اجتماعية، وإصلاح الأجور ومضاعفة الدعم لمحدودى الدخل، مع البدء فى مشروعات اجتماعية مثل تكافل وكرامة لمئات الآلاف من الأسر الفقيرة، وأخيرا حياة كريمة..
 
بدأت فورا مشروعات قومية لنقل سكان العشوائيات الذين ظلوا عقودا ضمن ملف ظل مغلقا وغير قابل للحل، الأسمرات 1 والأسمرات 2، وروضة السيدة بالقاهرة، وغيط العنب والبشاير فى الإسكندرية، والمحافظات، مجتمعات كاملة بمؤسسات صحية وتعليمية، تمثل نقلة إنسانية وحضارية موازية لمشروعات الإسكان الاجتماعى للشباب.
 
بدأ الرئيس بملف الطاقة وتم التعاقد والتنفيذ لأكبر محطات كهرباء أنهت مشكلة نقص وانقطاع الكهرباء خلال عام واحد، مع مشروعات للطاقة الشمسية والمتجددة، بالرياح، وأصبح هناك فائض تزامنا مع تعظيم إنتاج الغاز لتنتقل مصر من مستورد للغاز قبل 5 سنوات إلى مكتفية ذاتيا ومصدرة مع الوفاء بكل احتياجات القطاع الصناعى والتجارى والمواطنين.
 
فى ملف الزراعة والإنتاج الغذائى ظهرت مشروعات المليون فدان، والـ100 ألف صوبة، والإنتاج الحيوانى والداجنى، ومضاعفة إنتاج القمح والأرز والسكر، ليتحقق الاكتفاء الذاتى من السكر والأرز، ويتبقى جزء للتصدير. 
 
كان المشروع الأكبر فى مجال الطرق والكبارى والحلول الجذرية لمشكلات الطرق والنقل بمصر، والتخلى عن سياسات الترقيع، مئات الآلاف من الكيلومترات، فضلا عن العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ومدن الجيل الرابع، الأكثر تحديثا والتى تمثل انتقالا إلى براح من اختناقات الوادى والدلتا. 
 
كانت سيناء من أهم تحركات الدولة وربما كان افتتاح نفق الشهيد أحمد حمدى 2 خطوة لينضم إلى الأنفاق الأربعة لتتم عملية الربط الكامل بين سيناء والوادى والدلتا، ليبدأ تحقيق حلم التنمية، فى سيناء .
لقد اتخذ السيسى قرارات على حساب شعبيته واليوم يمكن لمن طرحوا الأسئلة قبل 7 سنوات أن يجدوا إجابات، عما تحقق وكيف تحقق، خلال هذه الفترة، بجهد المصريين، وما كان يمكن أن ينجح شىء من دون صبرهم وتحملهم. 
 
خارجيا، أقامت مصر سياسة خارجية تقوم على التزامن وضمان مصالح وأمن مصر، واستعادت علاقاتها الخارجية وشاركت فى قمم مع كل الدول الكبار، شرقا وغربا، باستقلالية واحترام وترأست الاتحاد الأفريقى وقدمت العديد من المبادرات وكانت رؤية مصر واحدة وواضحة تقوم على المصالح والاحترام وعدم الاعتداء والحل السياسى للصراعات وخفض النزاعات العسكرية، 
«دبلوماسية المتوسط».. وتدشين علاقات قوية وبناءة مع قبرص واليونان ودول المتوسط. 
 
وأكبر دليل على التحول فى توازنات النفوذ والقوة هذا المشهد الذى فرض نفسه على العالم من غزة والأراضى المحتلة بعد أيام النار والدم، فالقاهرة عادت تمارس دورها الطبيعى بناء على أوراق وعلاقات وموازين قوة ونفوذ، بمزيج من القوة الفعلية الناعمة والعلاقات وإدراك التفاصيل والمصالح، ووجهة نظر تقوم على الثقة. 
 
تتحرك مصر بهدوء وثقة، تحتفظ بعلاقات مع كل الأطراف، وتعرف متى تشد الخيوط ومتى ترخيها، من دون تهديد أو مزايدة، نجحت رؤية مصر فى ليبيا بعد سياسة الخطوط الحمراء من جهة، واستضافة الحوار الليبى من جهة أخرى.
 
منذ اللحظة الأولى لتفجر الأوضاع فى فلسطين المحتلة، بدا الموقف المصرى هو الأكثر اتساقا، إدانة للعدوان، ومساع لوقف التدهور وفتح معبر رفح وتجهيز المستشفيات فى العريش والقناة، وإرسال سيارات إسعاف ومساعدات طبية وغذائية ووقود، ومساع مع كل الأطراف، بجانب إعلان الرئيس السيسى تقديم 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة، من خلال الشركات المصرية.
 
الرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن موقف مصر الثابت داعيا لوقف أعمال العنف و«حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطينى وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية»، اتصالات القاهرة مع الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا وإيرلندا وإقليميا مع السعودية والأردن والعراق وقطر وتونس، وبالطبع الاحتلال الإسرائيلى، وأيضا مع القيادات الفلسطينية فى غزة والضفة.
 
دوليا رحب الاتحاد الأوروبى بوقف إطلاق النار، والأمم المتحدة والولايات المتحدة، وعكست التحليلات كيف تمتلك القاهرة اتصالات مع كل الأطراف، ودور محورى «كوسيط لا غنى عنه فى الشرق الأوسط»، حسب أسوشيتدبرس، وتأثير إقليمى على جميع الأطراف.
 
من يتابع الوضع الإقليمى والدولى خلال السنوات الأخيرة، يتعرف على تحركات مصر لبناء قدرتها داخليا وإقليميا ودوليا، مع إدراك لمعادلات القوة والنفوذ، نجحت القاهرة بالكثير من الجهد والصبر فى انتزاع الكثير من الفتائل، وتغيير وجهات النظر الدولية فى القضايا الأكثر سخونة واشتعالا، ففى ليبيا قبل سنة واحدة، لم يكن أكثر الأطراف تفاؤلا يتصور أن يتحول مسار الأحداث فى ليبيا، وعندما أعلن الرئيس السيسى خطوط مصر الحمراء فى ليبيا يوليو الماضى، مع أهمية خروج القوات والميليشيات الأجنبية، وأن يدير الليبيون بلادهم ويتم تدعيم المؤسسات الوطنية، الرؤية المصرية انتصرت، وبدأ الليبيون يديرون بلادهم من خلال برلمان ومجلس وطنى وحكومة، وأصبحت القوى الدولية تدعم وجهة النظر المصرية.
 
تركزت رؤية مصر فى احترام الدول وعدم التدخل مع الحفاظ على الأمن القومى للدول الوطنية، وبالرغم من نمو كبير فى قدرات مصر العسكرية، بحرا وجوا وبرا، لم تتورط فى اعتداء أو تدخل، وحرص الرئيس السيسى دائما على تأكيد أن مصر لديها القدرة، وأن قواتها المسلحة رشيدة تحمى ولا تهدد ولا تعتدى، مع قدرتها على حماية الأمن القومى بالداخل والخارج. 
 
دعم السودان ووحدته وإعادته للمجتمع الدولى، وآخرها مؤتمر باريس لإسقاط الديون، وتقديم قروض ومعونات وتدعيم الإصلاح الاقتصادى مع دعم اتفاقيات الوحدة الوطنية، ولم يتوقف الرئيس عبدالفتاح السيسى عن دوره فى أفريقيا، أثناء أو قبل أو بعد رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى.
 
لقد بنت مصر قوتها الفعلية والمعنوية داخليا وإقليميا، من دون إهمال ملف لصالح آخر، بل إن البناء الداخلى للاقتصاد والتنمية ومكافحة الإرهاب، مع بناء القدرة الإقليمية والدولية من خلال تقديم مبادرات تقوم على قراءة الواقع، والمعلومات والاطلاع على الأوراق، لدرجة أن قوى كانت قبل عام واحد فى صدارة التدخلات تراجعت، بينما تتقدم مصر بخطى ثابتة، وهو ما قدمه المصريون بقيادة السيسى خلال 7 سنوات. 
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تؤيد مطالب زيادة حوافز وتسهيلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :