الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 - 04:28 صباحاً , 02 ربيع الأول 1444

ahlt


 

 

 

   د. محمد داود يكتب: إنها الحروب الفكرية.. فهل وعينا؟؟؟!!!

    السبت 19 مارس 2022 - شعبان 1443 07:27 مساءً

   

 

 
- المجتمعات الإسلامية تعيش الآن تحت تأثير حرب فكرية... تريد أن تنال من شبابنا ومجتمعنا وأوطاننا... وأمتنا... وديننا
 
- الحروب الفكرية المعاصرة ضد المجتمعات المسلمة تستخدام سلاح الاستهواء وإشعال الغرائز بحملات محمومة وسيل جارف من المثيرات الخطيرة.... نعم، وراحت آلة العولمة الثقافية والإعلامية تحرث فى أخلاق المجتمعات تقتلع جذور الانتماء للدين والقيم ومفاهيم الإسلام والأخلاق العربية، وتزرع فيها فى ذات الوقت من بذورها الغربية من المفاهيم الغربية التى لا تتفق مع هوية مجتمعنا ولا مع ثقافتنا العربية والإسلامية...
 
وحلت فى أوساط الشباب قيم الحرية الشخصية بمفهومها المغربى... الحرية عندنا حرية منضبطة ، منضبطة بأخلاق المجتمع وقيم الدين ، أما الحرية الغربية  فلها آفاقها الممتدة  والمختلفة عن ثقافتنا.... إنها لا تقف عند حدود الدين  أو القيم المعروفة فى مجتماعتنا.... وترتب على ذلك تغير مفهوم المحافظة على الشرف والعرض وحلت النفعية الفردية والأنانية مكان الروح الجماعية والتعاطف والتراحم وإغاثة الملهوف.... وتقدمت الشهرة على القيمة... والمال على العلم... وشاع الكسب السريع من وسائل شتى لا تحمل قيمة إيجابية للمجتمع، بل تحمل فى الأعم الأغلب قيم هادمة للمجتمع، وتزامن ذلك مع ظروف اقتصادية وبطالة فى المجتمعات وما من شك في أن للبطاله وللفقر أمراضا أخلاقية خطيرة جدا...
 
- ومع حالة الشعور بالإحباط التى أصابت كثيرا من الآباء بل وطالت كثيرا من المربين انسحب جمهرة من هؤلاء عن مسئولياتهم... لقد تخلوا عن أدوارهم تخل الاب وتخلت الأم وتخلى الأستاذ عن دوره... واستبدت بالأبناء هذه الاتجاهات الخطيرة جدا فملئت الفراغ الذى تركه الأب وتركته الأم وتركه الأستاذ والمربى والشيخ.... وأصبح الأنترنت والفيديو كليب... آباء جديدة وآمهات جديدة... تملأ ذلك الفراغ المعرفى  والعاطفى  للشباب
 
- وهنا كلمة مستحقة للأستاذ المرحوم والمفكر المصرى عبد الوهاب المسيرى رحمه الله متحدثا عن خطورة عولمة الأخلاق... والخطورة فيها أنها تسعى إلى  تجريد المسلم، هذا كلامه، تجريد المسلم من خصائصه بجعله بحسب تعبير البعض فى الغرب  الإنسان الطبيعى...  فالعولمة فى جوهرها العودة إلى هذا الإنسان الذى لا يعلم الحدود... الحدود الوطنية ولا الهوية ولا الخصوصية وليس عنده أى إدراك أو اكتراث بالقيم الأخلاقية أو المعنوية... مثل الكرامة والاتباط بالأرض والوطن والتضحية من أجله، ونحو ذلك
 
 فى الحقيقة أنهم يدمرون الأخلاق انتهى كلام أستاذنا المرحوم الدكتور عبد الوهاب المسيرى
 
- وأقول من المهم جدا أن يفهم الشباب حقيقة المعركة وأن يفهم المثقفون والدعاة والأساتذة والإعلام حقيقة المعركة.
 
- وينبغي أن نعلم جميعا أن ما تمر به الأوطان والأمة إنما هو نتاج  لحملة التجهيل والتغريب والهجوم على ثقافتنا..... والحرب الفكرية بكل السبل، والهجوم كذلك على هويتنا.... ولم تضع الحرب أوزارها (الحرب الفكرية) ولا للحظة، وكان لابد أن تحقق شيئا على الأرض، نراه فى شبابنا اليوم من الإدمان، ومن الإلحاد...، وغير ذلك من هذه السوءات.
 
- غير أن هذا الدين خالد بخلود القرآن، قد يمرض المسلمون لكن سرعان ما يعودون أشد وأقوى حين يعودون إلى كتاب ربهم يستمدون منه أسباب القوة وأسباب الحياة وأسباب التقدم والرقى والعلم والفكر....
 
فهل وعيينا؟!!
 

 

أوليكس

 

التعليقات

 

 
 



إذاعة القرآن الطريم

مقالات رئيس التحرير
رمضان كريم 1

مع الرحمة

هل تؤيد مطالب زيادة حوافز وتسهيلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

  نعم

  لا

  غير مهتم


نتائج

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 

أضف  كلمة البحث :